تواصل توافد قادة وممثلي عدد كبير من دول العالم على نيروبي السبت، لحضور حفل توقيع اتفاقية السلام الشاملة بين الخرطوم ومتمردي الجنوب.
وفيما تأكد مشاركة جمع كبير من رؤساء وزعماء أفريقيا في حفل توقيع الاتفاق غدا الذي ينهي 21 عاما من الحرب في الجنوب، أعلنت القاهرة وطرابلس وتونس والمغرب تمثيلها على مستوى وزراء الخارجية، ونقلت مصادر صحفية أن الزعيم الليبي معمر القذافي سارع إلى الاعتذار كتابة لزعيم الحركة الشعبية جون قرنق ردا على دعوة وجهها له الأخير لحضور الاحتقالات.
وفي إطار المشاركة الدولية أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن وزير الدولة للشؤون الداخلية رينو موزيلييه سيمثل بلاده في حفل توقيع اتفاق السلام.
ووصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول نيروبي الجمعة لحضور توقيع الاتفاقية، ومن المقرر ان يلتقي كلا من النائب الأول للرئيس السوداني على عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق.
ويشارك في الاحتفالات أكثر من 3500 سوداني وجهت لهم الدعوة من قبل الحكومة والحركة الشعبية بينهم سياسيون ومطربون وصحفيون.
وأعلن السبت أن رؤساء دول إيغاد التي تضم السودان وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والصومال وأوغندا سيعقدون في نيروبي قمة قبل يوم من التوقيع بحضور باول وذلك لبحث خطط إعمار السودان والصومال.
وذكر المتحدث باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان أن الحركة سترسل عددا من الطائرات إلى الخرطوم والجنوب لنقل عدد من المدعوين للاحتفال.
وأعلن في الخرطوم أن الرئيس عمر البشير وجه الدعوة لرئيس التجمع الوطني الديمقراطي المعارض عثمان الميرغني إلى حضور الحفل، سعيا منه لمشاركة كافة القوى السياسية السودانية في هذا الحدث التاريخي.
وكشف نافع علي نافع نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان أن اتفاق السلام يتضمن إعادة توزيع غير مسبوقة للمناصب العليا بالدولة.
وذكر نافع أن زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق سيصبح بموجب الاتفاق نائبا أول لرئيس الجمهورية وعلي عثمان طه -النائب الحالي- نائبا ثانيا، مضيفا أن علي عثمان سيكون قائدا للجيش في حال غياب رئيس الجمهورية وليس قرنق لأنه -حسب تعبير نافع– لا يمكن أن يكون قائدا لجيشين.
وأكد نافع الذي كان يتحدث خلال تجمع شعبي أنه تم تخيير المليشيات المسلحة في الجنوب بغية حسم أمرها بالانضمام إما لقرنق وإما للجيش الحكومي، مضيفا أن الحكومة تعهدت بتمويل الجيش الشعبي الذي يتألف من 20 ألف عنصر مسلح والذي سينضم إلى القوات المشتركة.
ومضى المسؤول بالحزب الحاكم قائلا إنه لن تكون هناك مليشيات وقوات مسلحة أخرى في الجنوب غير القوات النظامية وقوات الجيش الشعبي والقوات المشتركة بين الطرفين.
وابدى ناشطون حقوقيون في الخرطوم قلقهم من أن الاتفاق لا يتضمن إنهاء حالة الطوارئ التي تتضمن الاعتقال بدون محاكمة. ورجح رئيس مركز حقوق الإنسان بالخرطوم فيصل الباقر أن تواصل الحكومة وبدعم دولي تطبيق الطوارئ بسبب أزمة دارفور.
من جهته قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن الأمم المتحدة والحكومة تحدثتا عن نشر ما يتراوح بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف من القوات التابعة للمنظمة الدولية في الجنوب لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
على صعيد ثان أكدت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن إعادة لاجئي جنوب السودان خلال عام 2005 ستكلف قرابة 60 مليون دولار.
وقالت المفوضية في بيان إنها بحاجة عاجلة إلى أموال لمواصلة عملياتها. مشيرة إلى أنها طلبت من الدول المانحة 29.7 مليون دولار لم تحصل منها سوى على 6.1 مليون دولار.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)