وقد عقدت جلسة الثلاثاء برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور 19 شخصية معظمها من القوى السياسية اللبنانية بعد توقف استمر حوالى تسعة اشهر.
وافتتحت الجلسة في القصر الجمهوري بكلمة للرئيس سليمان، الذي دعا خلالها المجتمعين للخروج بحوار منتج يقود للتفاهم وليس للانقسام.
واستعرض سليمان في كلمته مختلف التطورات التي حصلت منذ آخر جلسة للحوار عقدت في الاول من يونيو من العام الماضي سواء على الصعيد الداخلي او على الصعيدين العربي والدولي، مركزا على اهمية الوحدة والتضامن الوطنيين في مواجهة الاخطار والتحديات.
وناقش الجلسة الاستراتيجية الدفاعية إزاء التهديدات الاسرائيلية وتضمنت ايضا اهم ما انجز خلال جلستي الحوار السابقتين.
واتفق المتحاورون الـ19 على عقد جولة جديدة للحوار في الـ 15 من الشهر المقبل.
وقال بيان رسمي إن القادة السياسيين في لبنان اتفقوا على الالتزام بميثاق الشرف الذي سبق أن أقرته هيئة الحوار السابقة.
وعرض الرئيس اللبناني -وفق البيان- أمام المجتمعين نظرته بشأن الظروف التي رافقت تشكيل هيئة الحوار الوطني، خاصة فيما يتعلق منها بالمعايير التي اعتمدت وبتوقيت إعلانها، وأكد أن "هذا التوقيت غير مرتبط بأي اعتبار إقليمي أو دولي".
وأشار سليمان إلى أن الموضوع المطروح للنقاش والمعالجة هو الإستراتيجية الوطنية الدفاعية "التي تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كافة من دبلوماسية وعسكرية واقتصادية، وبناء على ما تم استعراضه من خلال الأوراق التي طرحت أو التي ستطرح في المستقبل".
وطالب بتقديم الأوراق المتعلقة بالإستراتيجية من الفرقاء الذين لم يقدموا بعد أوراقهم وكذلك من وزارة الدفاع (قيادة الجيش اللبناني).
ولم تتضح معالم جدول أعمال الحوار حيث يُفترض بحث الإستراتيجية الدفاعية لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، غير أن أطرافا لبنانية تسعى على ما يبدو إلى فتح ملف سلاح حزب الله.
لكن حزب الله يصر على أن سلاحه ليس موضوعا للنقاش، إذ قال النائب عن الحزب حسن فضل الله لوكالة رويترز "ليس واردا مناقشة سلاح المقاومة أو المقاومة نفسها.. إنما سبل حماية لبنان بالاستفادة من تكامل المقاومة والجيش والشعب".
وسبق أن قال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله الاثنين خلال حفل ببيروت بمناسبة المولد النبوي إنه لا يوجد نقاش على طاولة الحوار اسمه السلاح "فالسلاح نتيجة للإستراتيجية الدفاعية وليس هو الأصل".
وفي إشارة إلى مساعي جهات لبنانية لنزع سلاح الحزب لصالح الشرعية اللبنانية، قال قاسم إنه لا يوجد على طاولة الحوار "محاولة لإسقاط قوة لبنان، بل يوجد عليها الإستراتيجية الدفاعية، يعني قوة لبنان مهما استلزمت هذه القوة".
وكانت النقاشات بين القيادات السياسية اللبنانية قد بدأت منذ أربع سنوات في ما سمي "بطاولة الحوار" بشأن عدة أمور، بينها السلاح الفلسطيني في لبنان.
وتوقف الحوار بين القادة إثر الهجوم الإسرائيلي على لبنان في يوليو/تموز 2006، لكنه عاد في يونيو/حزيران الماضي.
وقد أجرى رئيس الجمهورية اللبنانية تعديلا على عضوية هيئة الحوار، فباتت تضم 19 شخصية بدلا من 14 كان معظمهم من الفائزين بالانتخابات.
ومن أبرز الشخصيات المشاركة في حوار الثلاثاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد ممثلا للأمين العام للحزب حسن نصر الله الذي لا يشارك لأسباب أمنية، وزعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، إضافة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري والرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وزعيم اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط.