فقد طالب رئيس الوزراء العراقي السابق ابراهيم الجعفري القوى الوطنية العراقية الى رفض مسودة الاتفاقية الاستراتيجية الطويلة الامد التي تسعى حكومتا بغداد وواشنطن الى توقيعها واصفا اياها بالاتفاقية "المذلة" للشعب العراقي.
جاء ذلك في حديثه لدى اعلانه عن تشكيل تيار الاصلاح الوطني برئاسته فيما بدوا وكانه انشقاق غير معلن عن حزب الدعوة الاسلامية الذي يشغل امانته العامة نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية والذي كان الجعفري احد قياداته الرئيسية بل والناطق باسم الحزب لسنوات طويلة.
وقال الجعفري وهو احد ابرز النواب عن الائتلاف في البرلمان العراقي ان "الاتفاقية تعد انتقاصا من سيادة العراق " مشيرا الى ان "وجود قواعد في بلد ما انما هو خطر لا يقف في حدود هذا البلد وانما ينشر ظل هذه الاخطار على دول الجوار كذلك وينبغي ان لا يكون اي شئ على الارض العراقية ان يبعث برسالة خاطئة الى هذه الدول ". واشار الى ان تياره السياسي الجديد يهدف الى نبذ الطائفية والمحاصصة ومحاربة المليشيات موضحا انه " تم اليوم السبت الإعلان عن تشكيل ( تيار الإصلاح الوطني ) برئاستي وبمشاركة عدد من الشخصيات من مختلف الكتل والأحزاب السياسية بهدف نبذ الطائفية والمحاصصة ومحاربة المليشيات فضلا عن بناء الطاقات الشبابية الواعدة". واضاف ان " تيار الاصلاح يريد ان يبني دولة من دون ميليشيات .. وسيوفق بين اصحاب التخصص عندما ينطلق لرسم معالم فعلهم ليمتدوا الى كل ابناء الشعب ".
وردا على سؤال عما اذا يشكله الاعلان عن تيار الاصلاح الوطني يعني انسحاب الجعفري من حزب الدعوة الاسلامية اجاب قائلا "انا ارتبط مع حزب الدعوة ارتباطا فكريا وتاريخيا والان اتعامل معه ولكني الان اجد ان المصلحة الوطني تقتضي وجود اطارا تياريا واسعا يتسع للاخرين ويمتد الى كل الشرائح العراقية".
من جهته اكد الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم رئيس الائتلاف العراقي الحاكم انه لا يؤيد عقد اتفاقية مع الولايات المتحدة تمس بالسيادة الوطنية للبلاد حسبما افاد المركز الخبر التابع للمجلس الاعلى الاسلامي.
وقال الحكيم الذي يتزعم المجلس الاسلامي الاعلى احد اكبر الاحزاب الشيعية عقب اجتماع اللجنة السياسية في المجلس الأعلى الخميس ان "المباحثات الجارية حول عقد اتفاقية مع الولايات المتحدة الأميركية لم تصل الى توافق بين الجانبين العراقي والأمريكي".
واضاف ان "هناك إجماعا وطنيا على رفض الكثير من النقاط التي يطرحها الجانب الأميركي في هذه الاتفاقية بسبب مساسها بالسيادة الوطنية العراقية" مشيرا إلى إجماع أعضاء المجلس السياسي للأمن الوطني والائتلاف العراقي الموحد على هذه النقاط".
وتجري مفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل الى اتفاقية حول "وضع القوات" لاضفاء اسس قانونية على وجود الجيش الاميركي في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.
ودعا الحكيم الجميع إلى "التريث في إصدار الأحكام المسبقة على العراقيين والتوقف عن كيل الاتهامات الباطلة لهم". وتظاهر انصار التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر في بغداد وعدد من المدن العراقية بعد صلاة الجمعة لاعلان رفضهم توقيع اتفاقية بين بغداد وواشنطن تنظم الوجود الاميركي في هذا البلد. وقال الحكيم "نحن كنا منذ البداية وما زلنا نؤكد على أهمية عدم مساس اية اتفاقية بالسيادة الوطنية وضرورة الالتزام بالشفافية في ما يتعلق بهذه الأمور وإطلاع أبناء الشعب العراقي عليها لان مثل هذه الأمور تتعلق بحياتهم حاضرا ومستقبلا". ويحظى عبد العزيز الحكيم بعلاقات جيدة بالولايات المتحدة وزارها عدة مرات اخرها كانت للعلاج.
