قادة المستوطنين يرفضون دعوة نتانياهو لاحترام قرار تجميد البناء

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2009 - 05:02 GMT

رفض قادة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية اليوم الخميس دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى احترام قراره تجميد بناء مساكن جديدة في مستوطناتهم.
وقال داني ديان احد قادة المستوطنين في تصريح للاذاعة الاسرائيلية ان اجتماعهم مع نتنياهو الذي استمر ثلاث ساعات في تل ابيب كان صعبا ومشحونا. واكد ديان ان المستوطنين سيواصلون مقاومتهم ضد قرار التجميد بالعصيان المدني والطعون القانونية.
وكان مستوطنون يهود في الضفة الغربية منعوا مفتشين من دخول احدى المستوطنات للتوثق من الالتزام بقرار نتنياهو تجميد الاستيطان جزئيا لمدة عشرة اشهر في الضفة الغربية. ولم تقع مصادمات، لكن جرى اعتقال ستة اشخاص.

وطالب الفلسطينيون بتجميد كامل في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل استئناف محادثات السلام.

وكان نتانياهو دعى قادة المستوطنين الى تل ابيب للاجتماع معه في مساعى لنزع فتيل التوتبر. وخلال الاجتماع ابلغ قادة مجلس المستوطنات في الضفة الغربية نتانياهو عزمهم على مواصلة مقاومة قرار تجميد البناء، وابدوا شكوكهم حيال انتهاء التجميد بعد عشرة اشهر كما هو معلن.

وانتقد رئيس مجلس مستوطنات وادي الاردن ديفيد ايلهاني رئيس الوزراء بشدة بسبب هذا القرار، وقال له "هل انا عدوك؟ لماذا تعاملني كعدو؟".

وعقب الاجتماع، اصدر مكتب نتانياهو بيانا قال فيه ان الاخير لاحظ 30 شكوى من المستوطنين حول تطبيق قرار التجميد، ووعد باحالتها الى وزير الدفاع ايهود باراك.

وخلال الاجتماع، ابلغ نتانياهو قادة المستوطنين بانه يحترم حقهم في الاختلاف معه، لكنه شدد على ان ذلك ينبغي ان يظل في اطار القانون.

وقال "من حقكم التظاهر، من حقكم ابداء رايكم. لكن من غير المقبول ان لا يحترم القرار الذي اتخذ وفقا للقانون".

باراك يسترضي

والاربعاء، اجتمع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك مع اربعة من رؤساء المجالس المحلية للمستوطنات في الضفة الغربية في مكتبه في ما بدى محاولة لاسترضائهم وتخفيف التوتر.

وأكد على ان "الكتل الاستيطانية هي جزء لا يتجزأ من اسرائيل في جميع المفاوضات المستقبلية مع الفلسطينيين. وان غور الاردن والبحر الميت هي مناطق عزيزة على قلبي".

ووعد باراك خلال الاجتماع بتشكيل لجنة استئناف لتقديم ردود للمستوطنين في غضون 14 يوما، وقال انه تم تكليف 40 مفتشا بتطبيق قرار تجميد البناء الاستيطاني.

وقال باراك "ان التغييرات الصغيرة مثل تركيب المكيفات واقامة البلكونات والبنية التحتية التقنية يمكن القيام بها باذن من رؤساء المجالس. ويعتبر الاتصال والتنسيق مع الولايات المتحدة حيويا لاسرائيل من وجهة النظر السياسية والامنية".

واضاف: "اعرف ان هذه خطوة صعبة، ولكنها ضرورية لدولة اسرائيل اليوم. وجزء من مسؤوليتنا كقادة للدولة وقادة للجمهور هو التحرك بمسؤولية ودعم قرارات الحكومة وقوانين الدولة. والقيادة في يهودا والسامرة مسؤولة، وانا متأكد من انها ستتعاون في اطار القانون".

وبعد مغادرة الاجتماع، قال رئيس مجلس مستوطنة "الفيه منشي" حاسداي اليعازر: "لقد غادرنا مع بيان هام جدا بأن الكتل الاستيطانية ليست خاضعة للتفاوض. وعندما تأتي بدون توقعات، فانك لا تغادر خائب الامل".