قادة الخليج يدعون لانقاذ الشعب السوري والقضاء على الارهاب

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2016 - 04:35 GMT
القمة الخليجية الـ37 في البحرين، تأتي وسط تحديات متزايدة
القمة الخليجية الـ37 في البحرين، تأتي وسط تحديات متزايدة

انطلقت، مساء اليوم الثلاثاء، في قصر الصخير وسط العاصمة البحرينية المنامة، أعمال القمة الخليجية الـ37، التي تستمر يومين.

وبدأت الجلسة الافتتاحية للقمة بكلمة لعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أعلن في مستهلها افتتاح القمة، وشكر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على جهوده خلال ترؤسه الدورة السابقة.

وبين أن القمة تنطلق "في ظل ظروف سياسية واقتصادية غير مسبوقة تواجه العالم أجمع"، مشيراً إلى أن هذا "الأمر يتطلب أعلى درجات التعاون والتكامل".

وتنطلق القمة بمشاركة 4 من قادة دول الخليج الست، بينهم عاهل السعودية، ووسط غياب كل من سلطان عُمان قابوس بن سعيد، ورئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان، عن ترؤس وفد بلديهما.

ويشارك في القمة، إلى جانب عاهل البحرين (التي تستضيف بلاده القمة)، كلاً من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

ويرأس وفد الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ويرأس وفد سلطنة عمان، فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء.

وأكد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الثلاثاء، على أهمية الأمن والتنمية المستدامة للحفاظ على سلامة الأوطان وحماية المنجزات.

وقال في كلمته امام القمة الخليجية في البحرين إن العديد من الدول العربية تمر بظروف صعبة بسبب الإرهاب والطائفية. وحول اليمن، أكد أن الجهود مستمرة لإنهاء الصراع.
وفي الملف السوري، أشار الملك سلمان إلى أن الشعب السوري يعاني من القتل والتشريد، موضحا أن المجتمع الدولي يجب أن يكثف الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي.

ومن جانبه، شدد أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح على أن التغيرات الدولية تتطلب تشاورا وتنسيقا مستمرا بين الدول الخليجية.
وأكد أن منطقة الخليج تواجه تحدي الإرهاب الذي يهدد الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن تراجع أسعار النفط يمثل تحديا اقتصاديا للمنطقة.
وتحظى القمة الخليجية الـ37 التي ستنعقد، بحضور بريطاني في العاصمة البحرينية المنامة، باهتمام واسع لحجم التحديات والتطورات السياسية المتسارعة، التي تواجه قادة وزعماء دول مجلس التعاون، وما سيناقشونه من ملفات ساخنة، وعلى رأسها الوصول إلى الاتحاد الفعلي للمجلس.

تحديات متزايدة 

وقد أكد رئيس الوزراء البحريني، الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، الثلاثاء، أن "القمة الخليجية الـ37 في البحرين، تأتي وسط تحديات متزايدة، ما يتطلب مضاعفة الجهود نحو المزيد من التنسيق والتكاتف بين دولنا وشعوبنا للتصدي لهذه المخاطر والتعامل مع مختلف التحديات"، مشيراً إلى أن "التعاون الخليجي أمر مصيري".

وأضاف الأمير في تصريحه لصحيفة "الرياض"، أن لقاءات القادة دائماً ما تحمل الخير لشعوب دول المجلس وتصبّ نتائجها في صالح تعزيز مسيرة التكامل الخليجي بما تضيفه من منجزات تقوي الكيان الخليجي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

وعبّر عن اعتزازه باستضافة البحرين للقمة وترحيبه بالقادة، مؤكداً أن اللقاءات والاجتماعات المكثفة تعزز من هوية الخليج المشتركة.

وقال رئيس الوزراء البحريني: إن "كل قمة خليجية هي منطلق نحو التقدم بخطوات متوازنة إلى ما يصبو إليه قادة وشعوب دولنا من رفاهٍ وازدهار".

ونوّه آل خليفة إلى أن "التعاون الخليجي أمر مصيري"، مؤكداً "أهميته وضرورته، ليس كمطلب طارئ يواكب دواعي المرحلة الحالية وتحدياتها وما يحيط بمنطقتنا من مخاطر وتهديدات، وإنما توجه استراتيجي وأساس قامت وترسخت عليه دعائم مسيرة التعاون منذ انطلاقتها الأولى".

وأكد أهمية الدعوة التي وجهها ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، إلى تيريزا ماي، رئيسة وزراء المملكة المتحدة، للمشاركة في القمة، مضيفاً أن مشاركتها "ستشكل فرصة لتبادل الرؤى والأفكار حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ووضع التصورات التي تكفل تطوير التعاون بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون".

اكبر تكتل في المنطقة 

وشكل مجلس التعاون الخليجي، ومنذ نشأته عام 1981، واحداً من أكبر التكتلات في المنطقة، وعمل على مواكبة تطلعات الشعوب الخليجية وتحقيق العديد من المنجزات، من بينها: تعزيز التعاون مع دول العالم من خلال تطوير علاقات دول المجلس الاقتصادية والتجارية مع أهم الشركاء التجاريين حول العالم، إلى جانب عقد شراكات استراتيجية إقليمية مع دول عدة، من بينها الأردن والمغرب واليمن، فضلاً عن الشراكة الاستراتيجية الدولية مع أميركا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وكان للمجال الأمني المشترك نصيب الأسد، فقد عمل المجلس على تعزيزه من خلال عقد شراكات مع المنظمات الشرطية الإقليمية والدولية، لمكافحة الجرائم عبر منظومة الاتصالات.
وتأتي أهمية دعم البنيان الاقتصادي الخليجي ليكون أكثر صلابة وقوة، من خلال الموافقة على مشروع النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية، وإنشاء مكتب تنسيقي مؤقت بالأمانة العامة لمجلس التعاون، ضمن متابعة وإشراف إدارة المال والنقد بقطاع الشؤون الاقتصادية والتنموية، فيما تتجلى أهمية التعاون في مجال مؤسسات النقد والبنوك المركزية إلى جانب التعاون في المجال الصحي والتعاون الإعلامي.

 وتستضيف البحرين على مدار يومين قمتين، إحداهما اجتماعات الدورة الـ(37) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (القمة الخليجية)، وقمة أخرى الأربعاء لقادة دول مجلس التعاون مع رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي.

وستكون "ماي" أول رئيس وزراء لبريطانيا وأول امرأة تحضر قمة خليجية، وثاني زعيم أوروبي يحضرها، وذلك بعد فرانسوا أولاند، الذي سبق أن حلّ ضيف شرف على القمة التشاورية بالرياض، في مايو/أيار 2015.