قادة الحرب على العراق يتهربون من المسؤولية

تاريخ النشر: 18 يونيو 2007 - 12:49 GMT
يبدو ان قادة الحرب على العراق واسقاط نظامع واحتلاله يحاولون التكفير عن اخطائهم او الهروب من معاقبة التاريخ لم بعد مصرع اكثر من ربع مليون عراقي واربع الاف جندي غربي تقريبا اضافة الى تحول هذا البلد الى بؤرة حقيقية للارهاب والفوضى والقتل.

ففي دفاع ساخن عن أداء وكالة الاستخبارات الأمريكية حول أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق، نفى مدير جهاز CIA، جورج تينت، بشكل قاطع استنتاج التحليلات الاستخباراتية من أن نظام الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، كان يمثل تهديداً .

وتحدث تينت، بعد صمت طويل، في كلمة بجامعة "جورج تاون" عن العديد من التساؤلات المطروحة بشأن مدى دقة تقارير أجهزة الاستخبارات الأمريكية حول أسلحة العراق المحظورة، والتي استندت عليها الإدارة الأمريكية كمبرر رئيسي لغزو العراق والإطاحة بنظامه. وقال مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية إن جهازه اعتقد بامتلاك العراق، قبيل الحرب، للأسلحة الكيمائية والبيولوجية والنووية، بالرغم من عدم العثور على أي منها،

وأشار تينت إلى انقسام محللي الاستخبارات على أنفسهم بشأن برامج الأسلحة المحظورة في العراق، والإشارة إلى ذلك بوضوح في تقرير رفع إلى البيت الأبيض في أكتوبر/تشرين الأول 2002.

وتأتي تصريحات تينت بالتزامن مع تصريحات رئيس طاقم التفتيش الأمريكي السابق في العراق، ديفيد كاي، الذي قال إن "الجميع مخطي فيما يتعلق بأسلحة العراق."

وشدد تينت خلال كلمته التي استغرقت زهاء 40 دقيقة، على أن التحليلات الاستخباراتية لم "توضع لتلائم أغراضاً سياسية بعينها." وتفتح تصريحات مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية الباب على مصراعيه أمام الديموقراطيين لطرح المزيد من التساؤلات والمطالبة بتشكيل تحقيقات مستقلة بشأن مزاعم الإدارة الأمريكية لشن ضربة وقائية وغزو العراق.

خطة باول

اما كولن باول الذي قضى ساعات في مجلس الامن يعرض ادلة وجود اسلحة الدمار الشامل في العراق وصورا تبرز وجود شاحنة متوقفة امام منزل ثم مغادرة هذه الشاحنة وكان يصر انها تحمل مواد لصناعة السلاح المحظور فقد قام بدوره بعد اعترافه بالندم والخجل مما اقدم عليه قام بوضع استراتيجية للمصالحة في العراق ووضع حد لما وصفه بالحرب الأهلية الجارية في العراق.

وقال " إننا نواجه مجموعات تحارب بعضها بعضا، السنة ضد الشيعة، والشيعة ضد الشيعة، والسنة ضد القاعدة، إنها حرب أهلية والأمر الوحيد الذي يمكن أن تحققه الإستراتيجية الحالية لزيادة عدد القوات للتصدي للحرب الأهلية هو وضع غطاء ثقيل على الحرب الأهلية الساخنة، وذلك لا يمثل سوى عنصر واحد من الاستراتيجية التي يتعين تبنيها".

وقال باول إن العنصرين الآخرين هما تعزيز قوات الأمن العراقية كي تتمكن من تولي مسؤولية الأمن في العراق بينما يتمثل العنصر الآخر في تحقيق المصالحة الوطنية بين العراقيين.

وقد شدد باول على ضرورة الضغط على القادة العراقيين الذين اتى بهم الاحتلال الاميركي لتحقيق المصالحة الوطنية وإعداد قوات الأمن العراقية لتولي مسؤولية الأمن. وأضاف خلال لقاء مع شبكة NBC الأميركية: "يمثل تنظيم القاعدة نسبة صغيرة من المشكلة العامة في العراق، غير أنها تتسم بالعنف، فقد ورد في تقييم الإستخبارات الوطنية أن القاعدة هي العامل الذي يعجل بأعمال العنف فلديها القنابل الأكثر فعالية ومقاتلون يتميزون بالشراسة والخطورة في ساحة المعركة في ظل هذه الحرب الأهلية، وبالتالي يتعين التصدي لهم، غير أن المشكلة لا تقتصر على تنظيم القاعدة بل إنها أكبر بكثير فهناك نزاع طائفي أصفه بالحرب الأهلية". وللاشارة فان تنظيم القاعدة لم يكن موجودا قبل الاحتلال.

وقال باول إنه لم يعتقد أن شن الحرب في العراق كان أمرا خاطئا حينها غير أنه كان يدرك عواقبها وامكانية تجنبها، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في الأخطاء التي وقعت في الفترة التي تلت الإطاحة بنظام صدام وليس في الحرب ذاتها.

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد اعترف بالإخفاق في العثور على أسلحة العراق بيد أنه عاد وأكد أن الحرب كانت مبررة. وقال في هذا الصدد "لقد فعلت أمريكا الصواب في العراق."