قائمة الحريري تفوز رسميا بانتخابات الشمال وتضمن الاغلبية البرلمانية

تاريخ النشر: 20 يونيو 2005 - 04:17 GMT

تأكد رسميا في لبنان فوز جميع مرشحي القائمة المدعومة من سعد الحريري في المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات النيابية التي جرت الاحد في شمال البلاد، ما يؤذن بسيطرة المعارضة على البرلمان للمرة الاولى منذ 30 عاما.

واكد مصدر رسمي طلب عدم كشف اسمه ان "المرشحين على اللوائح التي يدعمها الحريري في دائرتي شمال لبنان انتخبوا جميعا".

وتضم لوائح سعد الحريري نجل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري مناصري تياره ومعارضين مسيحيين واخرين من اليسار.

وتمنح هذه النتائج المعارضة المناهضة لسوريا غالبية المقاعد في البرلمان الجديد ومن المقرر ان يعلنها بعد ظهر اليوم الاثنين وزير الداخلية حسن السبع.

وانتخب سعد الحريري وحلفاؤه الثمانية عشرة نوابا في 29 ايار/مايو في بيروت في المرحلة الاولى من الانتخابات التشريعية اللبنانية التي اجريت على اربع مراحل.

ومنذ مساء الاحد اعلن الحريري فوز حلفائه مؤكدا ان هذا الفوز يعكس تطلع الشعب اللبناني الى "التغيير". ويؤمن له هذا الفوز 72 مقعدا من اصل 128 في البرلمان المقبل. لكنه لا يحقق غالبية الثلثين التي كان الحريري يطمح بنيلها.

واعترف الزعيم المسيحي العماد ميشيل عون وحليفه بالشمال سليمان فرنجية بخسارتهما، واتهم عون في مؤتمر صحفي خصومه باستخدام وسائل غير شرعية "كشراء الأصوات" في شمال لبنان، وكذلك إثارة النزعات الطائفية واللجوء للعنف و"الهمجية" خلال حملاتهم الانتخابية.

واستبعد عون أي تحالف مع خصومه في المستقبل، وقال "ثمة مشكلة ثقة بينهم وبيني, بين الشعب اللبناني وبينهم. ثمة خلافات جوهرية حول القيم".

وتوقع النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط أن يعاد انتخاب نبيه بري رئيسا للبرلمان الجديد.

ويقضي العرف في لبنان أن يترأس شيعي مجلس النواب، وينتظر المراقبون الجلسة الأولى لمجلس النواب التي ستعقد بعد 15 يوما اعتبارا من مساء الاثنين، لمعرفة إمكانية استمرار التحالفات التي نسجت خلال الانتخابات.

فيما يتوقع المحللون أن لا تكون الكتل النيابية المقبلة شبيهة بالتحالفات الانتخابية التي شكلت دون أي منطق سياسي

وقد هنأ سفير الولايات المتحدة في لبنان جيفري فيلتمان "الحكومة والشعب اللبناني" بالانتخابات معتبرا انها تطبع "مرحلة مهمة في عملية تغيير لبنان".

وقال للصحافيين بعد لقائه وزير الخارجية محمود حمود "اننا واثقون بان البرلمان والحكومة المقبلة سينفذان التزاماتهما لمصلحة اصلاحات سياسية ومؤسساتية واقتصادية حقيقية يتمناها اللبنانيون ويستحقونها".

من جهتها عبرت فرنسا الاثنين عن "رضاها" حيال اجراء الانتخابات وابدت استعدادها لمساعدة الحكومة التي ستشكل قريبا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان-باتيست ماتيي "ننتظر تشكيل الحكومة المقبلة".

واضاف "سنقدم لها المساعدة التي تعتبرها مفيدة اذا رغبت في ذلك".

كما شدد الاتحاد الاوروبي الاثنين على ضرورة اجراء اصلاح عاجل وشامل للنظام الانتخابي في لبنان معتبرا ان الانتخابات التشريعية التي اختتمت الاحد تمت في شكل جيد.

وقال بيان لبعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات التي يترأسها النائب الاوروبي المحافظ الاسباني خوسيه اينياسيو سالافرانكا سانشيز-نيرا ان "الانتخابات تمت في جو من النظام والهدوء ولكن لا بد من اصلاح عاجل وشامل للنظام الانتخابي".

وعدد سالافرانكا في مؤتمر صحافي عقده غداة المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات 11 توصية تتصل بالنظام الانتخابي.

(البوابة)(مصادر متعددة)