قال قائد القوات الدولية المؤقتة في لبنان (يونيفيل) الجنرال الفرنسي الان بليغريني في حديث لصحيفة "لاكروا" الفرنسية تنشره الجمعة ان وصول بعض وحدات اليونيفيل سيتأخر "بالتأكيد" بسبب نقص المساكن التي توفرها السلطات اللبنانية.
واوضح بليغريني "لا اجد حاليا اراضي. وساكون بالتأكيد مجبرا على تأخير وصول بعض الوحدات لانه لا يمكنني ايواؤهم". واضاف "اذكر السلطات اللبنانية بانه عليها ان تعرض علينا اراضي الامر الذي لا تفعله حاليا. نحن هنا بطلب منها وبالتالي فمن ابسط واجباتها ان تساعدنا".
ويمكن ان يصل عديد قوات اليونيفيل التي تعد حاليا الفي عنصر الى 15 الف عنصر كما ينص القرار الدولي 1701 الذي انهى المعارك بين اسرائيل وحزب الله في 14 آب/اغسطس.
ووصل عديد هذه القوات حتى الان الى 3500 عنصر في حين اعلنت اسرائيل ان آخر جنودها سيغادرون لبنان حين يتم نشر خمسة الاف عنصر من اليونيفيل.
واعتبر الجنرال الفرنسي ان تعزيز اليونيفيل "يمثل تقدما بالتأكيد". واضاف "لكن يجب ان نعرف ان اليونيفيل ليست الا جانبا من حل المشكلة التي تمتد في الواقع الى كامل الشرق الاوسط".
من جهة اخرى افادت بعثة استطلاع تابعة لليونيفيل الخميس ان ثلثي عناصر الكتيبة الفرنسية الاولى سيتمركزون في بلدة برعشيت على بعد بضعة كلم شمال بنت جبيل. وقال اللفتنانت كولونيل كسافييه جيليو لوكالة فرانس برس "ننتظر ان يصل الى هنا 600 عنصر".
من جهته اوضح الضابط جان كلود بوتي "انها هضبة كبيرة ومسطحة ترتفع 870 مترا عن سطح البحر وتبعد عشرة كلم عن الحدود الاسرائيلية".
وشهدت هذه الهضبة على غرار محيطها مواجهات عنيفة بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله الشيعي اللبناني وهي تضيق بالالغام والذخائر غير المنفجرة والقنابل العنقودية.
ويتوقع الجنود الفرنسيون تاليا القيام بعملية "تنظيف" خلال الايام المقبلة قبل ان تتمركز الكتيبة الفرنسية في برعشيت (30 كلم شرق مدينة صور).
وضمت بعثة الاستطلاع الدولية مجموعة من العسكريين الفرنسيين اضافة الى عنصرين صينيين يشاركان في عملية نزع الالغام التي تتولاها اليونيفيل والتقت رئيس بلدية برعشيت حسن فرحات.
ويتوقع ان يكتمل الجمعة وصول الكتيبة الفرنسية الاولى التي تضم 900 عنصر علما ان معظم هؤلاء لا يزالون قرب مرفأ بيروت وسيتوجهون الى جنوب لبنان في موعد اقصاه الاثنين.