في سورية صالات عرض للقيلولة والممثلة ترتجل

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2006 - 02:31 GMT
دمشق: البوابة.

من بين 13 صالة لعرض الأفلام السينمائية، ليس سوى ثلاث صالات عرض تعرض الأفلام القديمة في العاصمة السورية دمشق، ويقول قاطع التذاكر في صالة "دنيا"، أن ليس للصالة اليوم تذاكر، فالزبون يدخل الصالة دون تذكرة، كونه يدفع الأجرة على باب الصالة، فعدد حضور الفلم في اليوم الواحد لايتجاوز الـ 10 زبائن،معظمهم من العساكر الهاربين من حر المدينة الى مكان رطب، وفي أحيان كثيرة يعرض الفلم لمتفرج واحد.

أصحاب صالات عرض الأفلام يحيلون مقاطعة المتفرجين لصالات العرض الى مجموعة أسباب، فالسبب الأول بالنسبة اليهم هو صدور قرار عن وزارة الثقافة مطلع عام 1970،يحصر استيراد الافلام بالمؤسسة العامة للسينما، وهي مؤسسة تابعة لوزارة الثقافة السورية، يديرها مجموعة من البيرقراط الذين لاتشكل المنافسة بالنسبة اليهم هاجسا يدفعهم لاختيار النتاجات السينمائية الجديدة، والسبب الثاني، التعويض الذي قدمته شاشات التلفزيون عن عروض دور السينما، والسبب الثالث، هو العزلة التي تحيط بحياة السوريين، وانتفاء الحياة الاجتماعية لحساب العائلة الضيقة.

صالات دور عرض الأفلام تقع في المواقع الحيوية من العاصمة السورية، وهي تمثل رساميل عقارية ضخمة ، غير أن قرارات أمانة العاصمة، مازالت تمنع هدم هذه العقارات وتحويلها الى مبان سكنية أو محال تجارية، وبالتالي فإنها تعطل كتلا مالية ضخمة.

معظم دور السينما حاليا اما معطلة تماما، أو أنها تعرض لمسرحيات تجارية، أبطالها على الدوام هم من آل قنوع أو الممثل ناجي جبر ومجموعته، أما جمهور العروض فهو أيضا من الذين يبحثون عن قيلولة ليلية، وآخر تجليات عروض هذه العروض، أن ممثلة تبلغ الخمسين من العمر اشترطت على الفرقة أن تلعب دور راقصة، في مسرحية ليس فيها كاباريه، فقال لها مخرج المسرحية ، أن هذا لا يتماشى مع النص، فأجابته الممثلة:" وأين النص"؟.

الممثلة اياها قالت للبوابة:" إنني كل يوم أرتجل نصا جديدا"