تنظم اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في أبوظبي العرض الأول للفيلم الوثائقي "السيرة والمسيرة" والذي يروي حكاية الشعب الفلسطيني منذ النكبة، من خلال لوحات جداريات "السيرة والمسيرة التي نفذها الفنانان الفلسطينيان الكبيران الراحل إسماعيل شموط وزوجته الفنانة تمام الاكحل، وذلك في المجمع الثقافي في أبوظبي اليوم الثلاثاء الموافق 15 أيار 2007 الساعة 7:30 مساءً بحضور الفنانة تمام الأكحل. وقال مخرج الفيلم السيد بلال شموط أن الفيلم يروي قصة نكبة الشعب الفلسطيني من خلال جداريات "السيرة والمسيرة" الـ 19 والتي كانت نتاج الزيارة الأولى التي قام بها كل من إسماعيل شموط وتمام الأكحل إلى فلسطين عام 1997 بعد غياب طال لمدة 49 عاما، حيث نفذ الفنان شموط 11 لوحة في حين قامت السيدة الأكحل برسم اللوحات الأخرى. وأضاف شموط أن فكرة الفيلم طرحت منذ أكثر من ست سنوات حيث سعى لكي يسجل الحكاية الكامنة خلف كل لوحة من لوحات الجدارية من خلال السيرة الذاتية لكل من الفنانين، وقد بدأ العمل على تنفيذ الفيلم الذي تبلغ مدته ساعة و أربع عشرة دقيقة قبل سنة كاملة، وتمت ترجمته إلى اللغة الإنجليزية، الأمر الذي يسهل من وصول الرسالة لأكبر قاعدة من المشاهدين وخاصة في العالم الغربي الذي يفتقر إلى الفهم الدقيق لحقيقة وواقع القضية الفلسطينية. ونوه شموط إلى أن الفيلم بحد ذاته يعد فكرة جديدة في عالم الأفلام الوثائقية التجريبية تنفيذا وسيناريو، حيث أنه لا يستعين بممثلين لكي يقوموا بالأدوار ولم يتضمن على مقابلات، بل يكتسب مصداقية عالية جدا جاءت من أن الفنانين يشرحان بنفسيهما الرؤية الفنية والإنسانية الكامنة خلف كل لوحة، كما استعان المخرج ببعض المشاهد التي استطاع الحصول عليها من خلال زيارة الفنانين لفلسطين عام 1997 بعد غياب طال لمدة 49 سنة، مشيرا إلى أن الفيلم قد تم تنفيذه بشكل أساسي باستخدام تقنيات وبرمجيات كومبيوترية عالية الجودة. وشكر المخرج في نهاية حديثه كل من دعمه لتنفيذ هذه الفكرة الفريدة وهم اللجنة الاجتماعية الفلسطينية لسفارة فلسطين في أبوظبي التي قامت بتمويل هذا العمل والفنانة الفلسطينية أمل مرقص والتي أهدت الفيلم ثلاث أغنيات خاصة بها. من جهته قال عمار الكردي رئيس اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في أبوظبي أن اللجنة عملت على دعم هذا المشروع المهم نظرا لما يتمتع به من تميز في الفكرة والتنفيذ، مشيرا إلى أن اختيار ذكرى النكبة ليكون العرض الأول للفيلم خلالها ما هو إلا تأكيد على الحق الفلسطيني التاريخي في أرضه، والتشديد على الثوابت الفلسطينية الأساسية وأولها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، كما وجه الكردي شكر اللجنة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث وإدارة المجمع الثقافي على استضافة هذا العرض ودعمهم الدائم لجميع أنشطة الجالية الفلسطينية في أبوظبي