فيشر في الخرطوم لحثها على نزع اسلحة الجنجويد..والمتمردون يخطفون زعيما قبليا بدارفور

تاريخ النشر: 12 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حث وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الخرطوم التي وصلها الاحد، على الوفاء بوعدها للأمم المتحدة بنزع أسلحة مليشيات الجنجويد، فيما شن متمردو الاقليم هجوما جديدا اختطفوا خلاله زعيما قبليا وشخصيتين بارزتين. 

وقال فيشر لدى وصوله مطار الخرطوم إن الهدف من زيارته التأكيد على ضرورة وفاء الحكومة السودانية بوعودها فيما يتعلق بالوضع في دارفور.  

لكن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أعلن رفض الحكومة أي نصائح ألمانية جديدة فيما يتعلق بالوضع الأمني والإنساني بإقليم دارفور الذي يعاني من الاضطرابات المسلحة منذ شباط/فبراير من العام الماضي. 

وأوضح في تصريحات سبقت وصول الوزير الألماني أن حكومته لديها خططها لمعالجة الموقف الإنساني والأمني بالإقليم بالتعاون مع الأمم المتحدة، مضيفا أنه إذا كانت زيارة فيشر لتقديم العون والمساعدة وتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها للمجتمع الدولي دون استعلاء أو ضغوط فستكون الحكومة مرحبة بذلك. 

وانتقد إسماعيل ضمنا موقف ألمانيا من السودان بشأن الأوضاع في دارفور، مشيرا إلى أنها من أكثر الدول تشددا في تمرير مشروع قرار بهذا الصدد في مجلس الأمن رغم أن هناك دولا لا تزال تقاوم هذا المشروع. 

ولكنه أعرب عن أمله في تكون زيارة فيشر بغرض التعاون خاصة بعد تصريحات إيجابية لوفد البرلمان الألماني عقب زيارته لإقليم دارفور الأسبوع الماضي، مضيفا أنه "إذا كانت الزيارة لتبرير ما تقوم به ألمانيا بمجلس الأمن والاتحاد الأوروبي فنحن نقول إن مثل هذا لن يزيد قضية دارفور إلا تعقيدا". 

كما كشف الوزير السوداني عن اعتقال العشرات من مليشيات الجنجويد حتى الآن، وقال إن ذلك يأتي في إطار سعي الحكومة لفرض سيطرتها علي المليشيات والمجموعات المنفلتة بالإقليم. 

وفي سياق متصل، اعلن عثمان كبير حاكم ولاية شمال دارفور ان متمردين هاجموا بلدة في المنطقة الاحد وخطفوا زعيما قبليا كبيرا واثنين اخرين من الشخصيات البارزة. 

وخطف المتمردون الرجال الثلاثة من البلدة الواقعة شرقي الفاشر عاصمة شمال دارفور مما يزيد التوتر في الصراع الذي أوجد ما تصفه الامم المتحدة بأسوأ أزمة انسانية في العالم. 

ووقع المتمردون والحكومة اتفاقا لوقف اطلاق النار في ابريل نيسان بيد أن الجانبين يتبادلان الاتهام بانتهاكه. 

وقال كبير ان المخطوفين هم الصديق عباس زعيم القبائل العربية في شرق دارفور وقاض ومدير البنك الزراعي بالبلدة. ولم يدل بأي تفاصيل اخرى عن الهجوم. 

وقال كبير ان متمردين من حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة انتهكوا الهدنة في دارفور 50 مرة منذ نيسان/ابريل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)