قالت الولايات المتحدة انها تشعر بالقلق من شريط فيديو يظهر فيه أحد أفراد الاسرة الحاكمة في ابوظبي بزعم انه كان يعذب رجلا افغانيا وان هذه اللقطات قد تعرقل اتفاقا للتعاون النووي المدني مع الامارات العربية المتحدة.
وقال ايان كيلي المتحدث باسم وزارة الخارجية ان الوزارة تجري مشاورات مع الكونغرس بشأن الاتفاق الذي قد يتعطل اذا تنامت صيحات الاحتجاج بسبب شريط الفيديو. وقد تبلغ قيمة الاتفاق مليارات الدولارات لشركات الطاقة الاميركية التي تبني وتدير محطات الطاقة النووية.
وقال كيلي للصحفيين حينما سئل هل يعرقل شريط فيديو التعذيب المؤرخ سنة 2004 تنفيذ الاتفاق "لا شك اننا نشعر بالقلق من هذا الفيديو."
كان الاتفاق قد وقع في الايام الاخيرة لحكومة الرئيس السابق جورج بوش ويجب ان يرسله الرئيس باراك اوباما الى الكونغرس لمراجعته.
وقال كيلي "نحن نعتقد انه اتفاق مهم لكننا كما قلت نمر الان بمرحلة التشاور مع الكونغرس. وفي الوقت المناسبة سنتخذ القرار."
ويظهر في التسجيل المصور الذي أذاعته شبكات تلفزيون أمريكية الشهر الماضي وعرض أيضا في جلسة للكونغرس الاربعاء رجل أفغاني يعذب بمهماز كهربائي خاص بالماشية ويضرب بالسياط وبقطعة خشبية عليها مسمار وتسير من فوقه سيارة في موقع صحراوي عام 2004.
ورفض كيلي ان يذكر ان هناك صلة بين الفيديو واحتمال عرقلة الاتفاق.
غير ان مسؤولا اميركيا اخر طلب الا ينشر اسمه اكد ان التسجيل المصور مشكلة.
ويعتقد بعض المشرعين ايضا ان الامارات العربية لا تبذل ما فيه الكفاية للحد من الطموحات النووية لايران. وهم يريدون ايضا مزيدا من الشفافية بشأن الاتفاق النووي الذي يرسي أساسا قانونيا للتجارة في الطاقة النووية بين الولايات المتحدة والامارات.
وقال مسؤول اميركي رفيع طلب عدم الافصاح عن اسمه لان القضية حساسة ان الفيديو "يصيب بالصدمة" وان حكومة اوباما ناقشت موضوع الفيديو مع الامارات العربية المتحدة.
وقال المسؤول "حثثناهم على اجراء مراجعة شاملة وفورية واتخاذ خطوات المتابعة المناسبة."
ورفض المسؤول الرفيع ان يتكهن متي يحتمل ان يوقع اوباما على الاتفاق وقال "لن أعقب على مداولات داخلية ولن أتكهن بالتوقيت."
وقال القضاء الاماراتي الاثنين ان نيابة أبوظبي احتجزت أحد أفراد الاسرة الحاكمة في الامارة خلال تحقيق في تسجيل مصور يظهره وهو يعذب رجلا أفغانيا.
وهذا الاجراء الذي نشرته وكالة أنباء الامارات هو الاجراء الاول من نوعه الذي يعلن فيه عن تحقيق مع أحد أفراد الاسرة الحاكمة في أبوظبي عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة.
وعرض مشرعون فيديو مدته عشر دقائق في جلسة للكونغرس الاربعاء تظهر فيه ثلاث حوادث تعذيب تورط فيها عضو في الاسرة الحاكمة.
وأحد الرجال في شريط الفيديو الذي تقول شبكة التلفزيون الامريكية ايه.بي.سي انه الشيخ عيسى شقيق ولي عهد الامارات العربية المتحدة يصب الملح على جروح الرجل. ويشارك في العملية رجل يرتدي زي الشرطة.
وقال النائب جيمس ماكغفرن الديمقراطي عن ماساتشوستس في بيان في الجلسة "في كل حالة يظهر الشيخ عيسى وهو يضرب ويروع ضحاياه وفي كل حالة يساعده أفراد بلباس الشرطة بعضهم وخاصة في الحادث الجماعي يبدو انهم افراد في قوات الامن او الشرطة."
وكان ماكغفرن كتب الى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الشهر الماضي يحثها على ايقاف تنفيذ الاتفاق النووي الى حين حل مسألة الفيديو.
وفي رسالته حث ماكغفرن على ايقاف مؤقت "لمزيد من النفقات الاميركية على التمويل او التدريب اوالمبيعات او نقل المعدات او التكنولوجيا بما فيها النووية الى حين اجراء مراجعة كاملة."
وفي خطوة نحو تنفيذ الاتفاق من المقرر ان يصدر اوباما قرارا رئاسيا بشأن الاتفاق ينص على انه من مصلحة البلاد المضي قدما في تنفيذ الاتفاق.
وحينما يوقع اوباما القرار الرئاسي تقوم هيلاري كلينتون بعد ذلك بابلاغ الكونغرس وتبدأ فترة مراجعة تستمر 90 يوما بعدها يدخل الاتفاق حيز التنفيذ ما لم تصدر اعتراضات عليه.
وقال ماكغفرن الذي طلب خروج القاصرين من قاعة الجلسة قبل عرض الفيديو لقد كان قرار عرض الفيديو علانية قرارا صعبا.
وقال ماكغفرن في الجلسة التي عقدت للنظر في الانتهاكات التي تحدث في الامارات العربية "لا يمكنني وصف الرعب والاشمئزاز الذي احسست به عند مشاهدة ما تضمنه هذا الفيديو."