فياض: الاتفاق مع اسرائيل مستحيل هذا العام

تاريخ النشر: 11 يونيو 2008 - 03:38 GMT
قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يوم الاربعاء إنه يعتقد أنه سيكون من المستحيل الوصول لاتفاق للسلام مع اسرائيل هذا العام.

ولم تظهر المحادثات بشأن الدولة الفلسطينية تقدما يذكر منذ بدئها في مؤتمر بأنابوليس بولاية ماريلاند الاميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني. وكانت واشنطن قد أعربت عن أملها في الوصول لاتفاق اطار قبل ترك الرئيس الامريكي لمنصبه في يناير كانون الثاني 2009.

ولكن فياض أشار الى بناء اسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية بوصفها عقبة في طريق احراز تقدم في المفاوضات.

وأضاف "لدي شعور قوي يصل الى درجة اليقين انه لن يتم التوصل الى حل هذا العام."

وجاءت تصريحات فياض تأكيدا لما قاله في الاسبوع الماضي كبيير المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع بأن الوصول لاتفاق في عام 2008 يحتاج الى "معجزة".

وسئل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الاسبوع الماضي عن تصريحات قريع فقال إنه في الشرق الاوسط "يكون الواقعي هو من يؤمن بالمعجزات."

وأغضب فياض اسرائيل حينما بعث رسالة الى الاتحاد الاوروبي الشهر الماضي متهما فيها الحكومة الاسرائيلية "بالتجاهل السافر" للحقوق الفلسطينية من خلال مواصلة بناء المستوطنات في الضفة الغربية ورفض ازالة نقاط التفتيش التي تعوق التطور الاقتصادي.

وتقول اسرائيل إنها تعتزم الابقاء على تكتل استيطاني كبير في الضفة الغربية في ظل أي اتفاق للسلام مع الفلسطينيين وان شبكة نقاط التفتيش في الضفة الغربية هدفها منع الهجمات على اسرائيل.

وقال فياض "حتى لو كان التوصل لاتفاق سلام ممكن لهذا العام فلن نستطيع ان نقبل استمرار النشاطات الاستيطانية".

وعكرت أعمال العنف في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس صفو المحادثات.

الحوار

من جهة اخرى ثمن قادة ثمانية فصائل فلسطينية الاربعاء "المناخ الإيجابي داخل الساحة الفلسطينية بالتوجه للحوار الوطني من أجل إنهاء حالة الانقسام الداخلي، وإعادة اللحمة والوحدة الوطنية باعتبارها الحصن المنيع في مواجهة المخاطر الناجمة عن المشاريع المعادية التي تستهدف قضيتنا الوطنية".

وفي بيان حول الاجتماع الذي عقد مساء الثلاثاء في دمشق اعتبرت الفصائل أن "المعالجة الحقيقية للأوضاع الداخلية تتطلب حواراً وطنياً شاملاً وجاداً وبمشاركة الجميع، وعلى أساس إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني وإعلان صنعاء".

كما أكّد المجتمعون على "أن الحوار الوطني الشامل "يقتضي التوصل إلى صيغة سياسية وتنظيمية تؤدي لإعادة بناء وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، استناداً لبرنامج إجماع وطني كمرجعية وطنية عليا للشعب الفلسطيني، يكرس وحدة الأرض والشعب والقضية".

وتوجّهت القيادات الفلسطينية إلى رئاسة القمة العربية، والجامعة العربية، ورئاسة المؤتمر الإسلامي، والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة "للتحرك الجادّ والمخلص لتأمين رعاية ونجاح الحوار الوطني الشامل".

وحذّرت فصائل تحالف القوى الفلسطينية من نتائج وتداعيات أي اجتياح أو عدوان على قطاع غزة .وأكّد البيان على "أن أي عدوان على القطاع سيعيد خلط الأوراق في المنطقة بمجملها، ويتحمّل العدو ومن يسانده نتائج هذه التداعيات".