فوضى القتل مستمرة في العراق ومقتل قيادي في القاعدة

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2006 - 04:09 GMT

استمرت اعمال العنف في العراق فقتل عدد من الاشخاص في تفجيرات عدة كان اخرها مقتل 7 في تفجير دراجة نارية بالصدر واغتيال عميد بجاعة بغداد وزوجته وابنه وفي المقابل افيد عن قتل قيادي في تنظيم القاعدة.

التطورات الامنية

قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية ان عميد قسم الادارة والاقتصاد بجامعة بغداد وزوجته وابنه قتلوا عندما اطلقت عليهم النيران من سيارة مسرعة في شمال بغداد يوم الخميس.

وقتل جاسم الذهبي قرب حي الاعظمية الذي تسكنه أغلبية سنية بينما كان يقود سيارة بصحبة اسرته قرب مكان عمله.

ويأتي الهجوم بعد ثلاثة أيام من مقتل رئيس رابطة التدريسيين الجامعيين ورجل الدين السني المعتدل عصام الراوي.

وعبرت الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان عن القلق ازاء مقتل عشرات الاكاديميين العراقيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003. وفر كثيرون اخرون من العراق الى جانب متخصصين في مجالات أخرى باتوا في كثير من الاحيان هدفا للهجمات.

من ناحية اخرى، قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن دراجة نارية ملغومة انفجرت في سوق مزدحمة بحي مدينة الصدر في بغداد الخميس مما أدى الى مقتل سبعة أشخاص واصابة 45 آخرين.

واستهدفت القنبلة التي فجرت بالتحكم من بعد المتسوقين في سوق المريدي. وأضاف المصدر نقلا عن الشرطة في موقع الحادث أن الضباط اعتقدوا في البداية أن سيارة ملغومة استخدمت في التفجير لكن تبين لهم لاحقا أن المتفجرات كانت مثبتة الى دراجة نارية.

وكثيرا ما يتعرض حي مدينة الصدر ذو الكثافة السكانية العالية لهجمات من جانب مسلحين من العرب السنة.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمر الثلاثاء بازالة نقاط التفتيش التي أقامتها القوات الاميركية والعراقية حول مدينة الصدر عقب اختفاء جندي أمريكي من أصل عراقي يعتقد أنه تعرض للخطف على ايدي ميليشيا جيش المهدي التي تسيطر على أغلب مناطق الحي حيث يعيش ثلث سكان بغداد.

وقال الجيش الامريكي يوم الخميس إنه يعتقد أن الجندي الامريكي الذي خطف في بغداد قبل عشرة أيام مازال محتجزا لدى خاطفيه.

وقال أيضا الميجر جنرال وليام كالدويل المتحدث باسم الجيش الامريكي في مؤتمر صحفي إن هناك "كما هائلا من النشاط السياسي" يجري حاليا لضمان الافراج عن الجندي الامريكي وهو من أصل عراقي.

وكان مسلحون قد خطفوا الجندي أثناء زيارته أقارب له بعد أن غادر المنطقة الخضراء.

وقال كالدويل إن الجندي هو أحمد الطايع وهو مترجم عمره 41 عاما وقال إنه كان يزور عائلته "ومن بينها زوجته العراقية" عندما خطف. وقالت عائلته للصحفيين إن افراد ميليشيا شيعية هم الذين خطفوه.

وقال كالدويل للصحفيين "في هذه المرحلة نعتقد ان الذين خطفوا أحمد مازالوا يحتجزونه."

وعندما سئل ما اذا كان الجيش الاميركي على اتصال مباشر أو غير مباشر بالخاطفين قال كالدويل "يوجد حوار مستمر على مستويات مختلفة في هذا التوقيت لكن من غير المناسب لي ان احدد مع من وعلى أي مستوى."

وقال إن عمليات الجيش الاميركي مازالت مستمرة في بغداد للبحث عن الجندي.

وشهدت بغداد اعمال عنف اخرى حيث قتل مسلحون رجال شرطة ومدنيين وخطفوا لاعبين مكفوفين بينما اعلنت القوات الاميركية انها قتلت قياديا كبيرا في تنظيم القاعدة بقصف جوي لسيارته في الرمادي.

من جهة اخرى اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح اثنان اخران عندما هاجم مسلحون مجهولون دوريتهم وسط بغداد الخميس.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "جماعة مسلحة اطلقت النار باتجاه دورية للشرطة في شارع الصناعة بالقرب من الجامعة التكنولوجية ما اسفر عن مقتل ثلاثة منهم واصابة اثنين اخرين". ومن جانبه اكد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس ان الجرحى في حالة خطيرة وخضعوا لعمليات جراحية.

كما اعلن مصدر في وزارة الدفاع مقتل شخص وجرح 22 اخرين في انفجار عبوة ناسفة في سوق شعبي في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "مدنيا واحدا على الاقل قتل وجرح 22 اخرون في انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة بالقرب من محل +لحوم الحسناوي+ في منطقة بغداد الجديدة".

من جانبه اكد مصدر في مستشفى ابن النفيس ان "خمسة جرحى بينهم ثلاثة اطفال في سن العاشرة" نقلوا الى المستشفى.

وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) اعلن الشيخ محمد مصطفى مدير الوقف السني في المحافظة ان "مسلحين مجهولين اقتحموا فجر اليوم منزل المشاور القانوني في مديرية الوقف السني في الفرات الاوسط حميد حسين نعمة في حي المهندسين وسط المدينة وقتلوه مع ابنته البالغة من العمر ثلاث سنوات".

وفي بغداد اعلن مصدر امني رفض الكشف عن اسمه العثور على 35 جثة مجهولة الهوية خلال ال 24 ساعة الماضية في مناطق متفرقة في بغداد مشيرا الى ان جميع الجثث مصابة بطلقات نارية وعليها اثار تعذيب.

وهزت انفجارات من جديد وسط بغداد حيث سقطت ثلاث قذائف صباح الخميس بالقرب من وزارة الدفاع العراقية في المنطقة الخظراء المحصنة التي تضم مباني الحكومة العراقية وسفارة الولايات المتحدة وبريطانيا. ولم يعرف ما اذا اوقعت اصابات.

الى ذلك اعلن مسؤول رياضي عراقي ان مجموعة مسلحة مجهولة قامت باختطاف مدرب المنتخب العراقي لكرة الهدف للمكفوفين واحد اللاعبين الاربعاء اثناء قيامه بتمارين استعدادا لمشاركته في مباريات في الخارج.

واوضح رئيس اللجنة البارالمبية العراقية لالعاب المعوقين قحطان تايه النعيمي لفرانس برس ان "مجموعة مسلحة كانت تستخدم اربع سيارات للدفع الرباعي قامت باختطاف المدرب خالد نجم الدين واللاعب عصام خلف بينما كان المنتخب يجري تدريباته في قاعة نادي الشباب في منطقة شارع فلسطين".

واضاف النعيمي ان "المجموعة المسلحة اقتادت المدرب واللاعب الى جهة مجهولة ولم نعرف مصيرهما ودوافع الحادث الى الان".

قتل قيادي في القاعدة

من جانبه اعلن الجيش الاميركي في بيان الخميس انه قتل قياديا كبيرا في تنظيم القاعدة في قصف جوي استهدف سيارته في مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار غرب العراق.

وقال البيان ان "طائرة اميركية قصفت سيارة رافع عبد السلام حمود العيثاوي الملقب ب +ابو طه+ والمعروف بامير +الشامية+ بصاروخ موجه باشعة الليزر في الرمادي مع سائقه وقتل على الفور".

واضاف البيان ان "العيثاوي معروف بايوائه مقاتلين اجانب يدخلون العراق بصورة غير شرعية ليشن هجمات ضد المدنيين الابرياء العراقيين وقوات التحالف". واشار البيان الى ان "العيثاوي هو قيادي في تنظيم القاعدة الذي بدأ يتضاءل في العراق".

وتشهد مدينة الرمادي مواجهات متواصلة بين الجنود الاميركيين والمتمردين الذين يحاربون لصالح تنظيم القاعدة.

وكان متحدث باسم الجيش الاميركي اعلن الاسبوع الماضي ان قوات مشاة البحرية (المارينز) تقاتل هناك من اجل استعادة السيطرة على المدينة.