فوز جنبلاط وحمادة بالتزكية في الانتخابات اللبنانية

تاريخ النشر: 28 مايو 2005 - 10:03 GMT

اعلن السبت عن فوز المرشحين الدرزيين المعارضين وليد جنبلاط ومروان حمادة بالتزكية في دائرة الشوف الانتخابية ما يرفع عدد الفائزين بالتزكية في الانتخابات اللبنانية الى 17 نائبا من اصل 128.

وقالت وزارة الداخلية اللبنانية في بيان السبت ان جنبلاط وحمادة الذي نجا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي من محاولة اغتيال "اعتبرا فائزين بالتزكية كونهما المرشحين الوحيدين عن المقعدين الدرزيين في دائرة الشوف الانتخابية" احدى الدوائر الانتخابية الاربع في محافظة جبل لبنان.

وقد اقفلت مهلة الترشيحات لمحافظتي جبل لبنان والبقاع منتصف ليل الجمعة السبت وتجري الانتخابات في هاتين المحافظتين في 12 حزيران/يونيو.

وكان ستة نواب قد فازوا بالتزكية في جنوب لبنان من اصل 23 نائبا للدائرتين الانتخابيتين في جنوب لبنان التي تجري في 5 حزيران/يونيو.

كما فاز في بيروت 9 نواب من اصل 19 نائبا عن دوائر بيروت الانتخابية الثلاث التي تجري انتخاباتها الاحد.

وغالبية الفائزين بالتزكية هم من نواب المعارضة التي تتوقع ان تحقق غالبية كبيرة في اول انتخابات تشريعية يشهدها لبنان بعد سحب سوريا قواتها وفي ظل رقابة دولية.

وكان العماد ميشال عون اعلن ترشحه في جبل لبنان واستبعد إقامة تحالف مع المعارضة المسيحية, بعد فشل مفاوضات سابقة للتحالف مع كتلتي وليد جنبلاط وسعد الدين الحريري.

وقال العماد عون الجمعة إنه مرشح عن دائرة كسروان-جبيل التي تجري فيها الانتخابات، مضيفا أنه سيتحالف "مع وجوه شبابية جديدة".

وشدد العماد الذي عاد الشهر الجاري من المنفى أنه سيتحالف مع أشخاص يتجانس معهم "في الفكر والإصلاح" مضيفا أنه لن يتحالف مع تيار القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع أو الرئيس الأسبق أمين الجميل.

وأعلن عون الذي كان مرجحا ترشيحه عن دائرة بعبدا عاليه, أنه سيتحالف مع طلال أرسلان المنافس التقليدي لوليد جنبلاط على الزعامة الدرزية

ومعلوم أن الانتخابات ستجري على مراحل تبدأ أولاها بعد غد في دوائر بيروت الثلاث تليها دائرتي الجنوب في 5 حزيران/يونيو ودائرة الجبل والبقاع في 12 منه قبل أن تختتم في 19 في دوائر الشمال.

وتسارعت الاحداث في لبنان ابتداء من ايلول/سبتمبر الماضي لتقلب التوازنات السياسية بين مختلف القوى على الساحة اللبنانية ولتدفع نحو اخراج القوات السورية بعد تواجد استمر 29 عاما.

فقد ادى الاصرار السوري على التمديد للرئيس الحالي اميل لحود المدعوم بشكل كامل من القيادة السورية الى اصدار قرار مجلس الامن رقم 1559 الذي دعا الى انسحاب القوات السورية من لبنان.

وبعد ان اعلن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط رفضه القاطع للتمديد انضم الى المعارضة المسيحية المعروفة منذ سنوات بمناهضتها للوجود العسكري السوري في لبنان.

وفي الرابع عشر من شباط/فبراير احدث اغتيال الرئيس رفيق الحريري انقلابا في موازين القوى دفع الطائفة السنية بشكل اساسي الى الانضمام الى المعارضة المناهضة لسوريا.

وقد وصلت هذه المعارضة الى ذورة قوتها في تظاهرة ضخمة في الرابع عشر من اذار/مارس الماضي يؤكد الداعون اليها انها ضمت اكثر من مليون شخص وكانت اضخم تظاهرة في تاريخ لبنان.

وادت الضغوط الدولية والداخلية الى استكمال انسحاب القوات السورية في السادس والعشرين من نيسان/ابريل الماضي.

وتتوقع المعارضة ان تحقق فوزا كبيرا في هذه الانتخابات.

فقد اكد سعد الدين الحريري ابن رفيق الحريري ووريثه السياسي ان المعارضة التي تشكلت على خلفية المطالبة بانسحاب القوات السورية وكشف قتلة الحريري ستحصل على ما بين 80 و90 نائبا في البرلمان الجديد المؤلف من 128 نائبا.

لكن هذه المعارضة التي ضمت في تحركاتها الشعبية تيار المستقبل برئاسة الحريري واللقاء الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط ولقاء قرنة شهوان الذي يضم المعارضة المسيحية والتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون لم تبق متماسكة.