فلسطين: تعديل مسار جدار الفصل العنصري

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2004 - 12:52 GMT

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر امنية قولها ان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز وافق على إجراء تعديل في مسار جدار العزل العنصري بما يقتطع ثمانية في المئة من أراضي الضفة الغربية أي أقل من نصف ما كان مخططا له وذلك تنفيذا لحكم قضائي بتقليص الاراضي التي ستصادرها إسرائيل من الفلسطينيين بسبب المشروع.
وأقر ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي مسارا معدلا للجدار العازل الذي اعتبرته محكمة العدل الدولية التابعة للامم المتحدة غير شرعي.

وذكرت الصحيفة موفاز وافق على هذه التعديلات التي تقضي بأن يأتي الجدار على مساحة 40000 هكتار فقط من الاراضي الفلسطينية بدلا من مساحة 90000 هكتار التي كان من المقرر أن يستولي عليها الجدار.

وقالت "هآرتس" إن هذه التعديلات في مسار الجدار جاءت بعدما أقرتها المحكمة العليا الاسرائيلية في يونيو الماضي حيث رأت المحكمة أن المسار الاصلي للجدار كان سيمثل في حالة تنفيذه تشديد الحصار على حرية الحركة لدى الفلسطينيين. وقالت الحكومة الاسرائيلية إن المخاوف الامنية المتزايدة هي السبب وراء بناء الجدار العازل لانه سيحول دون وقوع تفجيرات انتحارية في المستقبل.

وذكر التقرير أن الجدار سيصل بين جبال الخليل الجنوبية حتى البحر الميت ليمتد بمحاذاة حدود ما قبل حرب حزيران/يونيو 1967 أو ما يعرف بالخط الاخضر باستثناء ثلاثة أقسام صغيرة حول مناطق إشكولوت وشاني وميتزودات يهودا.

وجرى تعديل مسار الجدار العازل البالغ طوله 600 كيلومتر والذي يضم الى جانب الحاجز الاسمنتي أسلاكا شائكة وخنادق بعدما قضت المحكمة العليا في اسرائيل خلال حزيران / يونيو الماضي بضرورة اجراء تعديلات في المسار من أجل تقليص مساحة الاراضي المصادرة من الفلسطينيين.
وكانت الخطط المبدئية تقضي بأن يمر الجدار في عمق الضفة الغربية وأن يطوق عددا كبيرا من المستوطنات اليهودية.
وقالت مصادر ان المسار الجديد للجدار لا يشمل سوى عدد قليل من المستوطنات وسيلتزم أكثر بما يعرف باسم "الخط الاخضر" الذي يمثل خط الحدود عشية حرب 1967 عندما احتلت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة.
ووفقا للمسار الجديد فان 247 الف فدان من أراضي الضفة الغربية سيتم عزلها عن باقي الاراضي المحتلة وذلك بدلا من 556 الف فدان.
وقالت المصادر ان ذلك يعني أقتطاع ثمانية في المئة من أراضي الضفة الغربية عن باقي الاراضي.
ويجد عشرات الالاف من القرويين الفلسطينيين أنفسهم على الجانب الاسرائيلي من الحاجز وقد حيل بينهم وبين أقاربهم ومزارعهم ومستشفياتهم ومدارس أطفالهم.
وجاء القرار الاسرائيلي بينما اتخذ القادة الفلسطينيون خطوات مبدئية لاقناع النشطين بوقف الهجمات على اسرائيل قبيل التاسع من كانون الاول / يناير موعد اجراء الانتخابات في الاراضي الفلسطينية لاختيار خليفة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي توفى يوم الحادي عشر من الشهر الجاري.
واقترح شارون تخفيف القيود الاخرى. وتعهد في مقابلة مع نيوزيوك في مطلع الاسبوع بامكان اجراء الانتخابات "بأقل قدر ممكن من التدخل." وقال ان القوات الاسرائيلية ستبقى بعيدا عن المدن الفلسطينية.
وقالت اسرائيل ان الجدار الذي اعتبرته محكمة العدل الدولية غير قانوني في يوليو تموز الماضي هو مجرد اجراء أمني مؤقت. ولم يشيد منه سوى ثلثه منذ بدء أعمال البناء في العام الماضي.
وندد القادة الفلسطينيون بالجدار باعتباره يقتطع من أراضي يريدونها لاقامة الدولة في المستقبل وفقا لخارطة الطريق.
وأثار الرئيس الاسرائيلي موشي قصاب وهو عضو في كتلة ليكود الدهشة قبل أيام عندما وجه نداء للاسرائيليين لوقف أعمال البناء في الجدار لو أمكن التوصل الى اتفاق دائم لوقف اطلاق النار مع الفلسطينيين

(البوابة)(مصادر متعددة)