دعت الحكومة الفلسطينية جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي إلى وقفة عربية وإسلامية وتحرك جاد وحازم تجاه نية الإدارة الأميركية الجديدة نقل سفارتها إلى القدس.
وشدد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية في مدينة رام الله، يوم الثلاثاء، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، على أن الإقدام على هذه الخطوة هو انتهاك فاضح للقانون الدولي والإنساني ولقرارات الشرعية الدولية، وانحياز واضح لإسرائيل وتشريع لجرائمها وتبرئة لاحتلالها للأرض الفلسطينية الذي مضى عليه أكثر من 49 عاما وتشجيع لها باستمرار هذا الاحتلال وترسيخه، ودفعها إلى استمرار تحدي المجتمع الدولي والإرادة الدولية برفض الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني، وتمكينه من نيل حريته وحقوقه، وتجسيد سيادته واستقلاله وإقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ورحب المجلس بقرار اللجنة الوزارية العربية طرح مشروع القرار الفلسطيني بشأن الاستيطان على مجلس الأمن الدولي، مناشدا كافة الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة بالدعم الكامل لمشروع القرار، والذي يؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي، ويطالب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويشدد على جميع الدول بعدم تقديم أي مساعدة لإسرائيل تستخدم خصيصا في النشاطات الاستيطانية، ويدين جميع التدابير الأخرى الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع الأرض الفلسطينية المحتلة ووضعها، بما يشمل بناء المستوطنات وتوسيعها، ونقل المستوطنين الإسرائيليين، والاستيلاء على وضم الأرض بالأمر الواقع، وهدم المنازل والنقل القسري للمدنيين الفلسطينيين، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي والقرارات ذات الصلة، وذلك لردع إسرائيل عن مواصلة جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، ومواجهة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تقوم بتنفيذ مخططاتها لإحكام سيطرتها على الضفة الغربية، والحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.