يُعاني فلسطينيو مخيم درعا في مدينة درعا جنوب سوريا؛ من وقوع مخيمهم تحت مرمى قناصة النظام، ما دفعهم لتغطية منافذ المخيم بقطع القماش، في ظل عدم توافر الإمكانات لديهم لإنشاء السواتر الترابية.<br/>ويتوسط المخيم مدينة درعا ويقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة، ويشكل خط تماس بينه وبين قوات النظام، ما جعله عرضة لعمليات القنص التي تسببت بمقتل وجرح عشرات المدنيين في المخيم.
ورصدت الأناضول المخيم وحالة الخوف والقلق التي تسوده، حيث ذكر الأهالي أن مخيمهم بات أخطر مخيم فلسطينيين في العالم، لافتين إلى أن “آبائهم هربوا من نيران إسرائيل، ليواجهوا مع أبنائهم الآن قناصة النظام”.
وأفاد الناشط الإعلامي المعارض” أيهم السعيد” لمراسل الأناضول، أن “أهالي المخيم طالبوا مراراً بإنشاء سواتر ترابية على مداخل المنافذ الرئيسة للمخيم، كونها الحل الأفضل لتفادي رصاص القناصة، إلا أن مناشداتهم لم تلق آذانا صاغية من قبل الهيئات والفصائل العسكرية والمجلس المحلي المعارض، التي اتهمها بالتقصير مع المخيم، وخاصة أنها أقامت سواتر في أحياء أخرى”.
وأضاف السعيد أن “الستائر القماشية حلّت بديلاً عن الترابية، إذ يعمل الأهالي منذ أيام على خياطة الستائر والأقمشة الكبيرة لتكون عائقاً أمام أعين القناصة، لكنها لن تكون عائقاً أمام خرق طلقات القنص”.
وأوضح الممرض في المشفى الميداني بدرعا أبو خليل؛ أن “حالتين إلى 3 حالات قنص لمدنيين تأتيهم إلى المسشفى يومياً”، مشيراً إلى أن الإصابات تكون متوزعة على أنحاء مختلفة من الجسم.
يُذكر أن مخيم درعا يقطنه أغلبيةً من اللاجئين الفلسطينيين منذ عشرات السنين، ويعاني من ظروف معيشية صعبة للغاية، أبرزها انقطاع المياه، الذي مضى عليه 7 أشهر، ما اضطر أهالي المخيم الاعتماد على مياه الآبار والينابيع غير صالحة للشرب مقابل مبالغ مادية.