فضيحة نسائية تلاحق مدير صندوق النقد الدولي

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2008 - 04:11 GMT

يخضع مدير صندوق النقد الدولي الفرنسي دومينيك ستروس كان لتحقيق بتهمة المحسوبية في اطار علاقات حميمة اقامها مع موظفة وتذكر بالفضيحة التي تسببت في رحيل مدير البنك الدولي بول ولفوفيتز.

وقال متحدث باسم الصندوق السبت ان الصندوق فتح تحقيقا في الاسابيع الاخيرة مع انفجار الازمة المالية، من اجل توضيح الامور بسرعة.

واضاف ان مكتب المحاماة الذي يعتمده الصندوق "مورغان، لويس اند بوكيوس" سينشر النتائج التي سيتوصل اليها في نهاية الشهر"، موضحا ان "كل الادعاءات وخصوصا تلك المتعلقة بالقيادة العليا اخذت على محمل الجد".

وعين ستروس كان الذي يعد من الشخصيات الاوروبية البارزة على ساحتي السياسة والاقتصاد، في منصب مدير عام الصندوق في ايلول/سبتمبر 2007 لاصلاح هذه المؤسسة.

ولم يرغب الصندوق في هذه المرحلة الخوض في تفاصيل التحقيق بينما تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال عن الخطوط العريضة لهذه القضية السبت.

وقالت "وول ستريت جورنال" ان ستروس كان (59 عاما) يخضع لتحقيق يتعلق اساسا بعلاقة حميمة ربطته على ما يبدو بالمسوؤلة السابقة في دائرة افريقيا في صندوق النقد المجرية الاصل بيروسكا ناجي وهي متزوجة.

وتابعت الصحيفة ان ستروس كان تقرب من ناجي في ديسمبر/كانون الاول 2007 ثم ربطتهما علاقة حميمة منذ يناير/كانون الثاني 2008. الا ان القضية كشفت على ما يبدو بعدما اكتشف زوجها رسائل الكترونية تبادلاها.

ويريد المحققون معرفة ما اذا كان وزير الاقتصاد الفرنسي السابق الذي يرأس الصندوق منذ عام خص ناجي بمعاملة تفضيلية في اطار مهماتها في الصندوق او سعى للانتقام عندما انتهت هذه العلاقة.

واستقالت ناجي في اب/اغسطس عندما الغى الصندوق 600 وظيفة.

وقال محاميها للصحيفة نفسها انها لم تتعرض لاي ضغوط لمغادرة الهيئة وانها حصلت على تعويضات تعادل تلك التي منحت لزملائها.

وقال وليام موراي ان التحقيق بدأ بمبادرة من عميد الصندوق شكور شعلان الذي يمثل مصر ودولا عربية اخرى في مجلس ادارة الصندوق، "عندما بلغته اصداء بعض المزاعم هذا الصيف".

واوضح ان "العميد استدعى مجلسا خارجيا لاجراء تحقيق وتحديد مدى صحة هذه المزاعم"، متوقعا التوصل الى خلاصات "قبل نهاية هذا الشهر".

وفي بيان اوردته الصحيفة اكد ستروس كان انه يقدم "دعمه الكامل" لهذا التحقيق الذي يتعلق "بحادث طرأ على حياتي الخاصة في كانون الثاني 2008".

واضاف انه "تعاون وسيتعاون مع التحقيق"، مؤكدا "لم استغل منصبي كمدير لصندوق النقد في اي وقت من الاوقات".

ويريد صندوق النقد الدولي العمل بسرعة للحد من فضيحة محتملة في قضية مماثلة لتلك التي شهدها البنك الدولي وتناولت مديره السابق بول ولفوفيتز الذي اتهم في أيار 2007 بمنح موظفة سابقة في البنك كان على علاقة بها علاوات لا تستحقها.

وقد اضطر الرجل الذي عين اساسا لتحسين اداء البنك الدولي، للاستقالة في قضية اضرت جدا بسمعة المؤسسة وادت الى ازمة حقيقية في المؤسسات.

وستكون فضيحة كبيرة كهذه غير ملائمة في هذا الوقت بالذات بينما يحاول صندوق النقد الدولي التركيز على الدول الاكثر تضررا بالازمة المالية.

وضاعفت هذه الهيئة المالية الدولية التي تضم 185 بلدا عمليات تدخلها منذ اندلاع الازمة المالية الشهر الماضي ودعت الى تحركات منسقة بين الدول. كما ساهمت في خطة واسعة وضعتها مجموعة السبع في عطلة نهاية الاسبوع الماضي في واشنطن.

ودومينيك ستروس كان المتزوج من الصحافية آن سانكلير اب لاربعة اطفال من زواجين سابقين.