فضيحة تعذيب اميركية جديدة بالرمادي ورفض اسقاط تهم عن متورطة بابو غريب

تاريخ النشر: 08 مارس 2005 - 09:11 GMT

كشف شريط فيديو عن ملامح فضيحة تعذيب جديدة ارتكبها الجنود الاميركيون في محافظة الرمادي هذه المرة، فيما رفض قاض عسكري اميركي اسقاط تهم عن مجندة متورطة في فضيحة التعذيب الشهيرة في ابو غريب.

زصور جنود أميركيون في العراق فيلما لانفسهم وهم يركلون اسيرا في الوجه رغم ما يعانيه من اصابة بالغة ويجعلون يد جثة تبدو وكأنها تلوح ثم اطلقوا على العمل "جنون الرمادي" حيث وقعت الاحداث.

وصور جنود من الحرس الوطني من ولاية فلوريدا هذا الشريط الذي كشف النقاب عنه الاثنين وبعد ذلك نقحوه وجمعوه في قرص (دي.في.دي) في كانون الثاني/يناير 2004.

وقد حملت العديد من اجزاء الشريط عناوين مثل "هؤلاء المخادعون أولاد الحرام الصغار" و"يوم اخر.. مهمة اخرى.. كيس حثالة اخر".

وقد خدمت هذه الوحدة في مدينة الرمادي التي تقطنها اغلبية سنية وتقع على بعد 70 كيلومترا تقريبا الى الغرب من بغداد قبل ان تعود الى بلادها منذ عام.

وكشف النقاب عن هذا الشريط ضمن وثائق عسكرية حصل عليها الاتحاد الاميركي للحريات المدنية بناء على امر قضائي صدر بناء على قانون حرية الحصول على المعلومات.

ولم تكشف وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عن الشريط قائلة انها اعتقدت انه دمر.

الا ان صحيفة ذا بالم بيتش بوست التي تصدر في فلوريدا حصلت على التسجيل ونشرت بعضا من محتوياته على موقعها على الانترنت يوم الاثنين.

وحصل الاتحاد الاميركي للحريات المدنية على الاف الصفحات من الوثائق من البنتاغون وقال انها تظهر نمطا من الاساءات الواسعة النطاق التي ارتكبها جنود بحق المحتجزين في العراق.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان الجنود الذين ظهروا في الشريط الجديد لن يواجهوا تهما جنائية.

وظهر في جزء من التسجيل سجين مصاب ومقيد وممدد على الارض وقد ظهر موضعا دخول وخروج الرصاصة في جسده. وفي احدى المراحل ركله جندي أميركي في وجهه.

ونقلت وثائق الجيش عن احد الجنود في الموقع "اعتقد ان الرجل مات في النهاية. لم نتعجل استدعاء المسعفين."

وفي جزء اخر من الشريط يمسك جندي بذراع سائق شاحنة مات لتوه بعد اطلاق النار عليه ويجعلها تلوح امام الكاميرا.

ولم يتضمن الشريط الاحداث التي سبقت التسجيل. وقالت الصحيفة ان الجنود الاميركيين اوقفوا الشاحنة وامروا السائق بالنزول الا انه عاد الى المركبة وقادها مسرعا فأطلق عليه الجنود النار. واضافت الصحيفة ان الباب الخلفي للشاحنة والذي كان مفخخا انفجر.

واظهرت وثائق كشفت عنها وزارة الدفاع الاميركية ان المحققين الجنائيين في الجيش بحثوا الامر وقرروا عدم توجيه اي تهم جنائية للجنود نظرا لان الجيش اعتبر ما تضمنه التسجيل امورا "غير لائقة" وليست جنائية.

وقال المحامي جميل جعفر من الاتحاد الامريكي للحريات المدنية ان الوثائق العسكرية اوضحت ان جنديا دمر اسطوانات تحتوي على تسجيلات لتجنب وصولها الى وسائل الاعلام. ورجح ضابط برتبة كولونيل ان يقوم رؤساء الوحدة بتدمير نسخ التسجيلات.

واضاف جعفر "يصعب علي فهم عدم تحميل احد مسؤولية هذه الانتهاكات بحق السجناء. ليس هناك ما يبرر ركل اسير حرب من الاعداء وهو مصاب وملقى على الارض ويوشك على الموت."

ومضى قائلا "من الواضح ان هناك اجزاء في الشريط غير لائقة لكنها ليست جنائية الا ان هناك الكثير جدا من الاجزاء الاخرى التي يبدو انها جنائية."

وقالت ذا بالم بيتش بوست عبر موقعها على الانترنت انها لم تنشر لقطات تظهر اثار عملية انتحارية مروعة كما انها استبعدت جزءا من التسجيل الصوتي لما تضمنه من لغة بذيئة.

رفض اسقاط التهم عن مجندة

الى ذلك، رفض قاض عسكري طلبا لاسقاط تهم موجهة الى المجندة الاميركية سابرينا هارمان المتهمة بتعذيب سجناء عراقيين في سجن أبوغريب.

وكانت هارمان (27 عاما) بين أفراد وحدة حراسة من الجيش الاميركي في سجن ابوغريب ظهروا وهم يهينون سجناء عراقيين عرايا في صور أثارت غضب الولايات المتحدة وانتقادات العالم.

وطلب محامو هارمان من القاضي العسكري الكولونيل جيمس بوهل اسقاط ثلاث من التهم الخمس الموجهة اليها والمتعلقة باساءة المعاملة بدعوى ان السجناء ظهروا في بعض الصور وقد اخفيت وجوههم ولذلك لم يشعروا بالالم النفسي والمعاناة التي تحتاجها التهم للمحاكمة.

ورفض بوهل حجة الدفاع على الاقل في الوقت الحالي قائلا "في هذه المرحلة فانني بالتأكيد لن أوافق على اسقاط التهم."

وحدد بوهل الثاني عشر من ايار/مايو موعدا لمحاكمة هارمان في فورت هود في وسط ولاية تكساس.

والى جانب تهم اساءة المعاملة فان هارمان متهمة ايضا بالتامر والتقصير في واجباتها وقد تواجه عقوبة السجن لمدة تصل الى ستة اعوام ونصف العام في حالة ادانتها.

وقالت في السابق ان الحراس في سجن أبوغريب كانوا يحاولوا تحطيم معنويات السجناء حتى يمكنهم التحدث الى المحققين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)