فضائح الفساد تطارد قادة الحكومة الاسرائيلية

تاريخ النشر: 21 فبراير 2006 - 07:35 GMT

في ظل اتهام اسرائيل للمسؤولين في السلطة الفلسطينية بالفساد وبعد ايام من اتهام عمري شارون بقضايا فساد دسمة والحكم عليه بالسجن فان رئيس الحكومة المؤقت ووزير امنه انضموا الى لائحة المفسدين ماليا في الحكومة الاسرائيلية

وقالت متحدثة يوم الثلاثاء إن مراقب الدولة في إسرائيل طلب من رئيس الوزراء المؤقت ايهود أولمرت مستندات بيع عقار بعد أن ذكر موقع على الانترنت أن أولمرت باع منزله لشركة في الخارج بسعر أعلى من سعره في السوق.

وقالت شلوميت ليفي المتحدثة باسم مراقب الدولة ميشا ليندن شتراوس "نراجع هذا الامر... مراقب الدولة اتصل بالفعل باولمرت ليطلب المزيد من الوثائق." وكان موقع ان اف سي قال ان أولمرت باع شقته في حي راق بالقدس مقابل 2.7 مليون دولار لشركة مسجلة في جزر العذراء مملوكة لقطب أمريكي يقدم أموالا لمرشحين سياسيين اسرائيليين. وأضاف الموقع أن المبلغ الذي حصل عليه أولمرت يزيد على القيمة السوقية. وذكر الموقع أنه يمكن لاولمرت بموجب عقد البيع أن يستمر في سكنى الشقة حتى عام 2010 على ان يدفع ايجارا للمالك الجديد. وبعض العقارات في الحي الذي يسكن فيه اولمرت بيعت بحوالي مليوني دولار يوم الثلاثاء حسب موقع للعقارت على الانترنت. ولم يقدم موقع ان اف سي تفاصيل عن مساحة شقة اولمرت أو عنوانها بالتحديد. وقال اولمرت انه تعامل بشفافية كاملة. وقال للصحفيين "حصل مراقب الدولة السابق ومراقب الدولة الحالي على كل التفاصيل الخاصة بالصفقة.. القيمة الايجارية والسعر بل والتفاصيل الدقيقة عما فعلناه بكل الاموال التي حصلنا عليها مقابل الشقة وكم من الاموال بالضبط ذهب لكل ابن من ابنائي." ويراجع مكتب مراقب الدولة كل عام حسابات الوزراء ومؤسسات الحكومة ويصدر تقارير يمكن أن تستخدم كأساس لتحقيقات جنائية.

وفي عام 2004 قرر المدعي العام الاسرائيلي اغلاق تحقيق فيما يشتبه في أنه دور لاولمرت في قضية رشوة متورط فيها ارييل شارون الذي لم يوجه له أيضا اتهام.

على صعيد متصل قرر المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، في سابقة من نوعها، منع الوزير تساحي هنغبي من إشغال منصب وزير بعد الإنتخابات، ريثما يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنه فيما إذا كان سيتم تقديمه للمحاكمة أم لا. وجاء أن مزوز قد قدم للمحكمة العليا موقفه بهذا الشأن رداً على التماس حركة "جودة الحكم" التي طلبت إصدار أمر بمنع هنغبي من الإستمرار في إشغال منصب وزير منذ الآن.

وبحسب أقوال مزوز فقد كان يتعين على هنغبي أن يتحمل المسؤولية ويقدم استقالته من منصبه في هذه المرحلة، إلا أنه وبسبب الظروف القائمة، ونظراً لأن الحكومة هي حكومة انتقالية، فإن القانون لا يفرض على رئيس الحكومة بالوكالة، إيهود أولمرت، أن يقيل هنغبي من منصبه.

وأضاف مزوز أنه بعد الإنتخابات فإن الإعتبارات ستختلف، وسيمنع رئيس الحكومة المنتخب من تعيين هنغبي في منصب وزير في الحكومة حتى يتم اتخاذ قرار بشأنه.

وتجدر الإشارة إلى أن مزوز كان قد قرر قبل ثلاثة أسابيع تقديم هنغبي للمحاكمة واستجوابه بعد أن أقدم على تعيينات سياسية في وزارة جودة البيئة، أثناء إشغاله منصب الوزير في العام 2001 لمدة سنتين. وسيتهم بالإحتيال وخرق الأمانة والرشوة الإنتخابية وتقديم شهادة كاذبة وأداء اليمين الكاذب