قال مراهقان أفغانيان أوقفا في مركز اعتقال أمريكي شمالي العاصمة الأفغانية كابول هذه السنة، انهما تعرضا للضرب على يد الحراس الأمريكيين والتقطت صورهما عاريين كما حرما من النوم ووضعا في السجن الانفرادي في زنزانات من الإسمنت طوال ما لا يقل عن أسبوعين فيما جرى استجوابهما يومياً بشأن صلتهما بحركة طالبان.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن المراهقين عيسى محمد (17 سنة) وعبد الرشيد (أصغر من 16 سنة)، قدما في مقابلات أجريت معهما هذا الأسبوع تفاصيل تشير إلى أن المعاملة الاستغلالية للمشتبه بتورطهم مع حركة التمرد بأفغانستان ما زلت مستمرة في بعض الحالات في ظل إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الرغم من الخطوات التي قال انه سيتم اتخاذها لوضع حد للممارسات التي سمحت إدارة الرئيس السابق جورج بوش باعتمادها بعد أيلول/ سبتمبر 2001.
وقال المراهقان انهما صفعا ولكما خلال فترة تواجدهما في قاعدة باغرام الجوية.
وأوضح رشيد إن الشخص الذي استجوبه أجبره على مشاهدة صور خلاعية إلى جانب صورة والدته. وأكد ان ما عايشه كان الفترة الأصعب في حياته، وانه كان من الأفضل قتله وحسب، مشيراً إلى ان مستجوبيه لمسوا كل جزء في جسمه والتقطوا صوراً وسخروا منه.
أما محمد فتذكر كيف صرخوا في وجهه ولكموه وصفعوه، وأكد انه يصعب على أي شخص تحمل ما عاناه، فقد عاملونا كما لو اننا حيوانات.
ويبدو أن مركز الاعتقال الذي وصفه المراهقان أشبه بمنشأة تديرها قوات العمليات الخاصة الأمريكية وهي منفصلة عن مركز الاعتقال في باغرم وهو المعتقل الرئيسي الذي يتضمن حوالي 700 سجين.
ونقلت واشنطن بوست عن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية رده على مزاعم المراهقين قائلاً ان الجهاز العسكري لا يرد على مثل هذه المزاعم بشأن استغلال المعتقلين ولكن كل السجناء يعاملون بطريقة إنسانية وبموجب القانون الأمريكي واتفاقيات جنبيف.
ومن جهته قال جوناثان هوروفيتز الذي يعمل على موضوع الاعتقال في أفغانستان في معهد المجتمع المفتوح إذا ثبتت صحة هذه المزاعم بشأن الاستغلال الجسدي والعقلي في منشأة سرية ،فهذا غير مقبول ولا بد من التحقيق بشأنه.
