فصيل من المقاومة العراقية يضع السلاح لخوض الانتخابات

تاريخ النشر: 28 يناير 2009 - 05:45 GMT

قرر فصيل عراقي من "المقاومة الوطنية" تنحية السلاح جانبا حاليا للمشاركة بشكل مباشر وعلني في انتخابات المحافظات بسبب مخاوفه من قيام احزاب لم يحددها بـ"تزوير" نتيجة الاقتراع.

ويؤكد حميد عبد الجميلي امين عام "الجبهة الوطنية لاحرار العراق" من مقره في الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) "نحن الفصيل الوحيد من فصائل المقاومة الام الذي يشارك في الانتخابات والعملية السياسية بشكل مباشر". ويضيف ان "الاخرين لم يدخلوها بشكل علني حتى الان".

ويتابع "هناك فصائل دخلت العملية السياسية دون ان تعلن عن ذلك وعبر اشخاص يختارونهم" مشيرا الى ان "اعلان الجبهة عن مشاركتها المباشرة لم يسفر عن ارتباكات مع الفصائل الاخرى (...) اجرينا مشاورات معها فايدنا البعض ورفض اخرون".

والرجل مسؤول "الوية صلاح الدين وجيش صلاح الدين وتنظيم الناصر صلاح الدين".

ويضيف "هناك ثلاثة احزاب تسيطر اداريا وتقدم خدمات لصالح مناصريها" لكنه رفض تحديدها لان "الدخول في الاسماء يثير حساسيات خصوصا في الفلوجة حيث تركيبة المجتمع عشائرية".

وتخوض الجبهة بمرشحيها البالغ عددهم اربعة وعشرون بينهم سبع نساء انتخابات مجالس المحافظات السبت القادم في محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى والسماوة وبغداد.

ويوضح الجميلي "عندما شكلنا فصيلنا لم نكن نؤمن بتاتا بالعملية السياسية لكن التدخل الخارجي من جانب قوى اقليمية وتكاثر الاجندات وتداخلها ادى الى سفك دماء العراقيين الامر الذي دفعنا الى دخول المعترك السياسي".

ويتابع بينما كان يلتقي شخصيات عدة في مكتبه "راينا في البدء ضرورة مقاتلة المحتل (...) نحن مقاومة وطنية شريفة لسنا تابعين لجهة خارجية كما اننا لا نعارض الجيش او الشرطة انما المحتل فقط". ويؤكد ان "من وصل مع المحتل سيخرج معه والافضل لمن اساء للعراق الخروج ايضا".

ويضيف الجميلي "لكننا كمقاومة وضعنا السلاح جانبا حاليا لان القلم والكلمة اقوى من السلاح في الوقت الحاضر بسبب اختراق بعض الاجهزة الخارجية لبعض فصائل المقاومة".

ويؤكد "جلسنا مع الاميركيين وابلغناهم باننا كمقاومة سندخل العملية السياسية فرحبوا بذلك واطلقوا سراح اكثر من مئتين من المعتقلين كما كفوا عن ملاحقة مطلوبين لديهم فالمعتقلين قاتلوا دفاعا عن البلد ولم تلطخ اياديهم بالدماء".

ويقول دون ذكر جهات محددة "هناك اجندات خارجية تقدم اموالا للاساءة الى فصائل المقاومة مثل اغتيال العلماء وشيوخ العشائر والطيارين هذه الجهات لها مكاتب في كل مكان تعمل لصالح الخارج".

ويضيف الجميلي "هناك احتلال اميركي مباشر لكن هناك احتلالات مخفية وهذا الامر ادهى مثل الاحتلال الفارسي العقائدي وهدفه اقامة الدولة الصفوية وفرض هيمنة طائفة معينة".

ويشير الى ان "العراقيين اعتقدوا قبل خمس سنوات ان رجال الدين سينقذونهم لكنهم بداوا البحث عن كيانات جديدة فاهالي الفلوجة يهمهم الوطن والدين الاسلامي الوسطي".

ويوضح ردا على سؤال حول تاثير العشائر على ابنائها ان "المجتمع عشائري وكل فرد ولاؤه للعشيرة لكنني اعتقد ان الطابع الوطني يغلب على هذه الافكار (...) ان ما يفصل بين العشيرة والكيانات الوطنية هو صندوق الانتخابات".

وحول المخاوف من تزوير يقول ان "ما ينقذنا من التزوير هو المشاركة الكثيفة للناخبين (...) وللاسف فالديموقراطية ممارسة معقدة تستوجب ثقافة مختلفة ولا اعتقد ان هناك تكيفا معها فالعراق اعتاد على حكم قائد واحد وحزب واحد وجيش واحد".

ويؤكد الجميلي الخمسيني "لست بعثيا او ضابطا سابقا كما انني لست سياسيا لكن الواقع المر دفعني الى خوض المعترك. لقد انتقدني اقاربي على خياري هذا لكن لا بد من ذلك لانه اذا تنحى الكل فمن سيتقدم"؟

ويتابع "لقد ادرك العراقيون سنة وشيعة واكراد ان حزب البعث كان افضل للعراق (...) ولو شارك الحزب في الانتخابات فسيحقق افضل النتائج بسبب خذلان الطبقة السياسية الحالية للشعب الذي بات يفقتد الى البعث".

ويرى ان "السياسة مصالح وليست كالمقاومة مسالة مبدا (...) فقد تعرضت للاعتقال مرتين عندما كنت مقاوما". ويختم مؤكدا "لقد رفضنا الدعم الحكومي والاميركي لخوض الانتخابات لكننا نتلقى تبرعات من اهل الخير والوطنيين".