رفض فصيل متمرد في دارفور العودة الى محادثات السلام مع الخرطوم في ابوجا وطالب الامم المتحدة بنشر قوات في الاقليم.
وقال خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة لرويترز الخميس ان حركته لن تقبل الا بوساطة الامم المتحدة في اي محادثات سلام وطالب بنشر قوات المنظمة الدولية في دارفور.
كما أعرب جيش تحرير السودان وهو جماعة التمرد الرئيسية الثانية في اقليم دارفور عن عدم رضاه بوساطة الاتحاد الافريقي لكنه لم يقرر بعد ان كان سيحضر جولة جديدة من المحادثات في أبوجا.
وقال ابراهيم الذي كان يتحدث مع رويترز عبر الهاتف ان الاتحاد الافريقي فشل في محاسبة الحكومة السودانية.
وأضاف "حركة العدل والمساوة ترفض الاتحاد الافريقي. لن نذهب مرة اخرى الى ابوجا تحت رعاية الاتحاد الافريقي."
وتشارك حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان في محادثات متعثرة في ابوجا للتوصل الى حل سياسي للصراع الدائر منذ 22 شهرا في غرب السودان.
ولقي عشرات الالاف حتفهم في القتال الدائر في دارفور وتقول الامم المتحدة ان القتال أدى الى واحدة من اسوأ الازمات الانسانية في العالم حيث أجبر أكثر من 1.6 مليون على الفرار من ديارهم. وتصف الولايات المتحدة الوضع في دارفور بأنه ابادة جماعية.
وقال ابراهيم ان الاتحاد الافريقي الذي يراقب اتفاق وقف اطلاق النار الذي ابرم في نيسان/أبريل الماضي وتعرض لانتهاكات عديدة قد فشل في حماية المدنيين ونزع أسلحة ميليشيات عربية معروفة باسم الجنجويد أو وقف هجوم عسكري تشنه الحكومة.
وقال عبد الواحد محمد النور رئيس جيش تحرير السودان لرويترز "نرى أن الاتحاد الافريقي فشل فشلا تاما الى الان في مراقبة وقف اطلاق وكذلك في اجبار حكومة الخرطوم على وقف الانتهاكات."
واستطرد قائلا "لكننا نبحث هذا ومن المحتمل أن نتوصل الى قرار هذا الاسبوع."
وأدى قتال عنيف في ولاية جنوب دارفور على مدى الاسبوعين الماضيين الى وقف محادثات أبوجا حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن بدء الاشتباكات. وفر الالاف من العنف المتجدد.
وقال الاتحاد الافريقي ان المحادثات ستستأنف في وقت ما من شهر كانون الثاني/يناير.
وشدد ادم ثيام المتحدث باسم الاتحاد الافريقى يوم الخميس على ان الاتحاد مازال ملتزما بايجاد حل سريع ودائم للصراع بالرغم مما اعلنه المتمردون.
وقال "الاتحاد الافريقي سيستغل الوقت لتقييم العملية بكاملها وتقييم استراتيجية الاتحاد واجراء مشاورات حتى يمكن اعادة اطلاق عملية السلام على اساس افضل بكثير مما هو عليه الان."
ولكن ابراهيم اصر على ان تتولى الامم المتحدة قيادة المحادثات.
وقال "الحكومة (السودانية) هزمت الاتحاد الافريقي والاتحاد الافريقي لا يملك أي ضمانات لاي اتفاق أو حل سياسي في المستقبل... لابد وأن تشرف الامم المتحدة على المحادثات."
وأضاف أن الاتحاد الافريقي يمكن أن يشارك كمراقب في المحادثات وفي مهمة لحفظ السلام. لكنه قال ان حركة العدل والمساواة لن تقبل شيئا أقل من قوات لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة في دارفور.
ومضى يقول "نطالب بابدال الاتحاد الافريقي بقوات دولية- قوات لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة
—(البوابة)—(مصادر متعددة)