قال فصيل طلابي موريتاني إن ذكرى “النكبة” يجب أن تكون مدعاة لـ”الالتفاف حول خيار المقاومة بوصفها الطريق الوحيد لاسترجاع الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
جاء ذلك على لسان حبيب ولد أجاه، رئيس “المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة” في موريتانيا، متحدثاً مع وكالة الأناضول عن ذكرى “النكبة” التي أحيا الفلسطينيون ذكراها الـ67 في الـ15 من مايو/ أيار الماضي.
وقال ولد أجاه في حديثه إن “ذكرى النكبة الفلسطينية يجب أن تكون مدعاة لجميع أبناء الأمتين الإسلامية والعربية وأحرار العالم للالتفاف حول خيار المقاومة بوصفها الطريق الوحيد لاسترجاع الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأضاف ولد أجاه أن “النكبة بما تمثله من ألم وحسرة على فقدان جزء كبير من الأراضي الفلسطينية يجب أن تكون في المقابل باعث أمل متجدد في التحرر من الاحتلال الصهيوني”.
وفي هذا الصدد، رأى أن المطلوب “ليس تذكر النكبة فحسب، وإنما إبرازها كمظلمة تاريخية تعرض فيها الشعب الفلسطيني لجرائم شتي وممارسات غير إنسانية”.
وقال: “ثقتنا في مشروع المقاومة تتجلى في أنه بات المسار يؤكد على حتمية زوال هذا الكيان الصهيوني، وإقامة الدولة الفلسطينية على أرضها، وتمكين جميع الفلسطينيين من حقوقهم الطبيعية وعلى رأسها حق العودة”.
وأشار القيادي الطلابي الموريتاني إلى إن “النكبة” تمثل ذكرى “خاصة” بالنسبة لشعب بلاده الذي قال إنه “يعبر عن ذلك دائماً في مجمل التظاهرات التي يقوم بها. يستشعر أن هناك جرحاً غائراً منذ إعلان ذلك الكيان الغاصب (14 مايو/ أيار 1948)”، والقضية الفلسطينية تجري في الموريتانيين مجرى الدم في العروق”.
وتأسست المبادرة الطلابية عام 1999، بهدف الوقوف أمام ما أسمته “الاختراق الصهيوني، والدفاع عن قضايا الشعوب المظلومة”، وذلك إثر تطبيع النظام الرسمي بموريتانيا لعلاقاته مع إسرائيل في العام نفسه، قبل أن تٌقطع في 2009 بعد تنامي الضغط الشعبي الرافض للتطبيع.
ويقول ولد أجاه إن مبادرته ومنذ تأسيسها، تلعب جهوداً كبيرة في توعية الوسط الجامعي بالقضية الفلسطينية، حيث تقوم بعدة أنشطة داخل الحرم الجامعي من أجل ذلك، كأسبوع “الشهيد” وهي تظاهرة سنوية تنظمها المبادرة في ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس، تعبيراً عن التفافها حول خيار “المقاومة”، إلى جانب أسبوع “الأقصى” لنصرة المسجد الأقصى في “وجه التهويد”، إلى جانب الكثير من الندوات والملتقيات والحوارات التي تتناول القضية الفلسطينية.
و”النكبة” هي مصطلح يطلقه الفلسطينيون على استيلاء ما يسمونها “عصابات صهيونية مسلحة” على أراض فلسطينية، أقاموا عليها يوم 14 مايو/ أيار 1948 دولة إسرائيل، وهجروا 957 ألف فلسطيني من أراضيهم إلى بقاع مختلفة من أنحاء العالم، بحسب تقدير للأمم المتحدة صدر عام 1950، وسنوياً، يحيي الفلسطينيون ذكرى هذه “النكبة” في 15 من مايو/ أيار من كل عام بمسيرات احتجاجية وإقامة معارض تراثية تؤكد على حق العودة، وارتباطهم بأرضهم التي رحل عنها آباؤهم وأجدادهم.