تواصل الفصائل السورية العاملة في منطقة البادية معاركها ضد قوات النظام والمرتزقة التي تساندها حيث كبدتها خسائر فادحة وفق ما نشرت قوات اسود الشرقية لحصيلة 100 يوم من المعارك
وتاتي هذه المعلومات في الوقت الذي تحدثت انباء عن عرض قدمته غرفة تنسيق الدعم "الموك" التي طرحت مبادرة تقضي أن تنسحب فصائل الجيش السوري الحر من البادية السورية إلى الشريط الحدودي مع الأردن، لتتم لاحقاً مفاوضات مع روسيا هدفها إبعاد المليشيات المرتبطة بإيران مسافة 40 كم عن الشريط.
وأعلن فصيل "الشهيد أحمد العبدو" البدء في إخلاء مخيم "الحدلات" للنازحين السوريين قرب الحدود الشمالية الشرقية للأردن، ونقل المقيمين فيه إلى مخيّم الرقبان (على الحدود السورية أيضا)
ونقلت وكالة انباء الاناضول عن المتحدث باسم الفصيل، سعيد سيف : "بدأنا بإخلاء مخيم الحدلات إلى مخيم الرقبان".
وأضاف، استنادا إلى رسالة "مسربة من الموك"، أن "التطمينات التي بنينا عليها مواقفنا حال انسحابنا، والتي حصلنا عليها من البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) على وجه الخصوص، باعتباره المسؤول عن حامية التنف التي تبعد 18 كم عن مخيم الرقبان، تشير بأن المنطقة (منطقة مخيم الرقبان) منزوعة السلاح وتحت الحماية".
وتابع: "سابقاً لم نتمكن من حماية المخيمات من داعش، ولكن بعد طرد التنظيم واقتراب المليشيات الشيعية من أوتوستراد دمشق - بغداد، ومحاولة فتح الطريق المؤدية إلى العراق، وُجّهت العديد من الضربات من قبل طيران التحالف الدولي".
ومضى يقول إن "المنطقة محمية بديهيا سواء ذهبنا إلى هناك أم لم نفعل".
وحول الشروط المدرجة في رسالة "الموك" والتي وافق الفصيل عليها (الشروط)، قال سيف: "أخلينا مخيم الحدلات وتلك هي أول البوادر، وفي حال تم وصول الأهالي (النازحون) للمخيم (الرقبان) وتأمينهم وتقديم المساعدات، فسنرتب أوراقنا للانسحاب".
ووفق المصدر نفسه، فقد عقدت العديد من اللقاءات، ونحن جاهزون للانسحاب لوجهة غير معلومة، مع أنه لا خيار أمامنا سوى الأردن".
ولم يحدد المتحدث طبيعة "اللقاءات" التي تحدث عنها أو الجهات التي عقدت معها.
وعن موعد الانسحاب، أوضح سيف: "أخلينا خمس آلاف لاجئ من المخيم، ونقلهم يحتاج إلى وقت، و(مخيم) الحدلات يبعد عن الرقبان 80 كم باتجاه الشرق، ونحن نواجه صعوبة في عملية نقل اللاجئين في ظل وجود جبهات مشتعلة، ولكن المخيم تم إخلاؤه بنسبة 70 %".
ووفق رسالة الموك الموجهة الى فصيل اسود الشرقية وقوات أحمد العبدو فكان العرض هو الانتقال الى الاردن لفترة وجيزة بينما يتم مناقشة وقف اطلاق النار على الحدود وخلق منطقة عازلة قبل العودة الى سوريا وتامين حماية هذه المنطقة وتعهدت الموك بالحفاظ على كيان تلك الفصائل واسلحتها وجهوزيتها متعهدة بعدم التخلي عنها او احلال المليشيات الشيعية مكانها والحفاظ على عائلات المقاتلين والمدنيين
وقالت الموك ان الروس ضمنوا بان النظام سوف يتوقف عن قصف مخيم الحدالات نافيا ان يكون هناك مؤامرة على الثورة السورية بل حلا سريعا لانقاذ القوات المقاتلة قبل ان يبدأ النظام بعمليات عسكرية عنيفة
الائتلاف يرفض الضغط على الفصائل في البادية
في هذه الاثناء رفض الائتلاف السوري المعارض في بيان له عملية ترحيل فصائل الجيش السوري الحر المتمركزة في البادية السورية إلى خارج الأراضي السورية.
وأكد البيان أن مسيرة فصيلي "قوات الشهيد أحمد العبدو" و "جيش أسود الشرقية" شهدت أداءً متميزاً في قتال النظام السوري وتنظيم الدولة، وبدلاً من أن يتم تعزيز قدراتها، تقوم جهات إقليمية وخارجية بتوجيه رسائل مليئة بالشروط التي تخل بدور ووجود هذين الفصيلين.
وأشار البيان إلى أن الائتلاف بتفويض من الفصائل المذكورة، يواصل جهوده سواء مع الجانب الأمريكي أو مع الدول الصديقة، أو مع الأردن من أجل شرح الأخطار الناجمة عن هذا الوضع ودلالاته.
يذكر أن غرفة تنسيق الدعم "الموك" قدمت قبل عدة أيام مبادرة تقترح على فصائل الجيش السوري الحر المتمركزة في البادية السورية إخلاء مواقعها والتوجه إلى الشريط الحدودي مع الأردن، على أن يتم التفاوض لاحقاً مع روسيا من أجل انسحاب الميليشيات المدعومة من إيران 40 كم عن الشريط، واعتبار المنطقة آمنة، إلا أن الفصائل لم تبد موافقة حتى اللحظة.
