فشل مؤتمر حظر الاسلحة النووية

تاريخ النشر: 28 مايو 2005 - 12:32 GMT
البوابة
البوابة

أعلن رئيس المؤتمر حول معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية أن المؤتمر اختتم أعماله في الأمم المتحدة بعد شهر من النقاشات بدون اتفاق على سبل منع انتشار الأسلحة الذرية.

وقال الدبلوماسي البرازيلي سيرجيو دوراتي خلال جلسة عامة للدول الـ188 المشاركة في مقر المنظمة في نيويورك "آسف لان المؤتمر لم يسفر عن توافق" في اللجان الثلاث التي تمثل ابرز دعائم المعاهدة- نزع الاسلحة والضمانات حول البرامج النووية الوطنية والاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وفي هذا السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أسفه الشديد لفشل المؤتمر.

وقال المتحدث باسمه في بيان إن "الامين العام يشير الى ان الدول الاعضاء فوتت فرصة حيوية لتعزيز امننا الجماعي ضد التهديدات النووية المتعددة التي قد تطال جميع الدول وجميع الشعوب".

والفكرة الاساسية لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة هي ان تقبل الدول التي تملك السلاح النووي نزع اسلحتها فيما تلتزم الدول الاخرى بعدم السعي الى اقتناء اسلحة ذرية.

واضاف البيان الذي أعلنه المتحدث باسم أنان "في وقت يقر فيه القسم الاكبر من الدول الموقعة على المعاهدة بحسنات معاهدة الحد من نشر الاسلحة النووية، يحذر الامين العام من ان عجز هذه الدول عن تعزيز جهودها الجماعية لن يؤدي على المدى الطويل الا الى اضعاف المعاهدة".

واعتبر انه "سيكون امام الدول فرصة وحيدة لتحديد هذه الجهود في ايلول/سبتمبر عندما سيجتع اكثر من 170 رئيس دولة او حكومة في مؤتمر قمة في نيويورك لتبني برنامج واسع يهدف الى اعطاء دفع للتنمية والامن وحقوق الانسان".

واوضح البيان ان انان "يدعو القادة الى انتهاز هذه الفرصة لاتخاذ تعهدات جريئة ومواجهة التحديات الداهمة التي لم يجد لها الموتمر حلولا".

ومن جهتها، اتهمت ايران الولايات المتحدة بأنها المسؤولة عن فشل هذا المؤتمر.

وقال السفير الإيراني في الأمم المتحدة جواد ظريف خلال الجلسة الختامية للمؤتمر إن "الولايات المتحدة كانت تتمنى فشل هذا المؤتمر التمثيلي كي تتمكن من مواصلة مبادراتها الخاصة واولوياتها الاحادية الجانب داخل المجموعات الضيقة".

واعتبر ظريف ان الولايات المتحدة هي الوحيدة المسؤولة عن فشل المؤتمر الذي انهى اعماله بدون التوصل الى اتفاق حول سبل منع انتشار الاسلحة الذرية.

وكان رئيس المؤتمر الدبلوماسي البرازيلي سيرجيو دوراتي اعلن خلال جلسة عامة للدول ال188 المشاركة في مقر المنظمة في نيويورك انتهاء اعمال المؤتمر.

وردا على سؤال حول سبب عدم اصدار بيان شخصي منه لتحديد ظروف واسباب فشل التوصل الى اعلان مشترك قال دوارتي ان المؤتمر شهد اختلافات ووجهات نظر متنافرة وانه لا يريد التأثير والوقوف مع طرف ووجهة نظر مقابل اخرى.

غير ان دوارتي اشار الى ان المؤتمر على الرغم من فشله العام كان فرصة للنقاش والحوار وتقديم الاقتراحات وطرح التصورات المتعلقة بكيفية تفعيل معاهدة حظر الانتشار النووي.

وردا على سؤال اخر حول موقف أميركا من نتائج المؤتمر والتشدد ازاء بعض القضايا قال "كل دولة تريد انجاح المؤتمر لكن بحسب مفهومهما الخاص للنجاح" رافضا مجددا القاء اللوم على اى طرف.

ومن ناحيته، قال المدير العالم للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن فشل هذا المؤتمر الذي استمر شهرا امر "مؤسف".

وقال الموفد الياباني السفير يوشيكي مين "من المؤسف جدا ان يكون هذا المؤتمر غير قادر على تبني وثيقة توافق نهائية".

ويأتي هذا الفشل في وقت سيء جدا لمكافحة انتشار الاسلحة النووية مع تزايد القلق الدولي من البرامج النووية الكورية الشمالية والايرانية. وانسحبت كوريا الشمالية من المعاهدة عام 2003 واعلنت انها تمتلك السلاح النووي.

وتحاول المانيا وفرنسا وبريطانيا منذ نهاية 2004 باسم الاتحاد الاوروبي الحصول من ايران عبر السبل الدبلوماسية على ضمانات بانها لن تصنع السلاح الذري. وتصر على تخليها عن انشطة تخصيب اليورانيوم.

وشددت الولايات المتحدة على تعزيز معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية وعلى ان يركز المؤتمر على مخاطر الارهاب النووي والدول "المارقة" التي تشجع انتشار الاسلحة.

من جهتها اعلنت دول حركة عدم الانحياز باستمرار على ضرورة احراز تقدم ايضا حول مسالة نزع الاسلحة حسب الدبلوماسيين.

وعبرت عن دعمها لايران في مطالبتها بحق استخدام بعض التكنولوجيا النووية رغم تاكيد الغربيين انها يمكن ان تستخدمها في صنع قنابل.