فشل الاجتماع بين روسيا ودول حلف شمال الاطلسي بشأن معاهدة القوات التقليدية

تاريخ النشر: 16 يونيو 2007 - 02:01 GMT
البوابة
البوابة
فشلت الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي وروسيا في التوصل الى اتفاق لتعديل معاهدة القوات التقليدية في اوروبا التي انهت الحرب الباردة في ختام مؤتمر استمر اربعة ايام.لكن روسيا والدول الغربية اعلنت ان الحوار ليس مقطوعا.

وترجمة لاجواء التوتر القائمة بين الولايات المتحدة وروسيا اخذ رئيس الوفد الروسي اناتولي انطونوف على دول الحلف "مواصلة توبيخاتها" من دون الاصغاء الى المطالب الروسية. واعتبر المندوب الروسي في مؤتمر صحافي في ختام المؤتمر الذي استمر خمسة ايام ونظم في مقر منظمة الامن والتعاون في اوروبا ان المعاهدة في صيغتها الاصلية المبرمة في 1990 "لم تعد قابلة للاستمرار" لامن البلاد موضحا "لقد عفا عليها الزمن".

وذكر انطونوف بتهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نهاية نيسان/ابريل بتعليق المشاركة الروسية في المعاهدة لكنه اكد ان الروس "منفتحون على الحوار" وعلى مفاوضات بناءة جديدة. من جهتها اسفت دول حلف شمال الاطلسي "لعدم التوصل الى اتفاق على وثيقة نهائية" ودعت اتحاد روسيا الى "الاستمرار في الحوار" على ما جاء في اعلان مشترك تلته ايطاليا.ونقطة الخلاف الرئيسية تتمثل بتواصل انتشار عسكريين روس في الجمهوريتين الروسيتين السابقتين جورجيا ومولدافيا.

واشارت المندوبة الاميركية كارين لوك المسؤولة الكبيرة في وزارة الخارجية الى ان الانسحاب الروسي الكامل ضروري قبل ان تصادق الدول الغربية على صيغة المعاهدة التي تم "تكييفها" في اسطنبول الامر الذي يسمح بتلبية المطالب الروسية.

ويختلف الطرفان حول الالتزامات التي قطعت في اسطنبول وحول احترامها.

لكن دول الحلف تمنت في اعلانها "حوار جديدا لضمان استمرارية المعاهدة بما في ذلك على نظام الحدود". واعتبر دبلوماسي اوروبي ان هذا الاعلان "هو علامة مرونة من قبل الحلف" خصوصا ان تركيا جارة روسيا من الشمال ايدت الاعلان.

واشادت لوك "بالحوار الجيد والبناء مع انطونوف" معلنة محادثات جيدة الخريف المقبل ومحذرة من احتمال انسحاب روسيا من المعاهدة "الامر الذي سيكون خطرا جدا".

وقال انطونوف ان روسيا تطالب خصوصا ان تنضم الى معاهدة القوات التقليدية في اوروبا دول البلطيق الثلاث وهي جمهوريات سوفياتية سابقة اصبحت الان اعضاء في حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي ورفع القيود عن التنقلات العسكرية الروسية "عند حدود" الكتلتين السابقتين الامر الذي يعيق تحركها لا سيما في الجنوب. وتنتقد كذلك نشر قوات في قواعد اميركية جديدة في رومانيا وبلغاريا. وتؤكد واشنطن ان الامر يتعلق فقط "بنشر قوات بشكل موقت" وباعداد قليلة. وتطلب روسيا من الدول الغربية المصادقة على الصيغة المعدلة بحلول العام 2008.

وكان مؤتمر الدول الثلاثين الموقعة على المعاهدة افتتح الاثنين بطلب من موسكو وفي ظل خلافات سياسية مع حلف شمال الاطلسي بشأن الدرع الصاروخية الاميركية في اوروبا وخطة استقلال اقليم كوسوفو الصربي.

وتضع المعاهدة سقفا لعديد القوات المسلحة والتجهيزات التقلدية في الحلفين السابقين اللذين كانا يهيمنان على اوروبا في ايام الحرب الباردة.

وتنص على اجراءات لتعزيز الثقة (مناورات كبيرة مشتركة) والشفافية (عمليات تفتيش متبادلة). ومنذ دخولها حيز التنفيذ في 1992 سمحت المعاهدة بتدمير 60 الف دبابة وقطع مدفعية ومروحيات.