فريق التحقق من الانسحاب السوري ينهي مهمته وعون مستعد للتحالف مع الموالاة

تاريخ النشر: 11 مايو 2005 - 08:28 GMT

انهى فريق الامم المتحدة المكلف التحقق من الانسحاب السوري من لبنان مهمته، فيما اعلن ميشيل عون استعداده للدخول في تحالف انتخابي مع الموالين لسوريا وذلك غداة وصول فريق اوفده الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية المقرر ان تبدأ في 29 الجاري.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان الفريق برئاسة الجنرال السنغالي الحجي محمد كنجي زار قبل مغادرته قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان لشكره على تعاون رجاله "الذي سمح بانجاز المهمة".

وقبل قدومه الى بيروت في 28 من الشهر الماضي، زار فريق الامم المتحدة دمشق للحصول على خرائط الانتشار العسكري السوري في لبنان.

وزار الفريق الذي نادرا ما سمح للصحافيين بمرافقته خلال زياراته على الارض، شمال لبنان وسهل البقاع.

وزار الفريق ايضا معسكرا سوريا على الحدود شرق لبنان وقاعدتين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة (بزعامة احمد جبريل) في البقاع والناعمة على بعد نحو 15 كلم جنوب بيروت.

وسيرفع فريق الامم المتحدة تقريره الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.

وكان انان اعلن في تقريره في 26 من الشهر الماضي حول تطبيق القرار 1559 الذي يطالب بانسحاب الجنود السوريين من لبنان، انه تلقى ضمانات من لبنان وسوريا بان دمشق سحبت جميع اجهزة استخباراتها وجنودها وانه سينتظر نتائج الفريق الدولي على الارض

عون مستعد للتحالف مع الموالاة

الى ذلك، فقد اعلن الزعيم اللبناني المسيحي المعارض ميشيل عون استعداده للدخول في تحالف انتخابي مع القوى الموالية لسوريا ومن بينها حزب الله.

وردا على سؤال حول امكانية التحالف مع اشخاص في الموالاة مثل حزب الله، قال عون الذي عاد الى البلاد بعد ان امضى ما يقارب 15 عاما في المنفى " نعم ولم لا".

واضاف "نحن حركة اصلاحية خرج السوريون من لبنان وكلنا متفقون على علاقة جيدة مع سوريا.. ولماذا لا نتفق اذا اتفقنا على برنامج اصلاحي."

ويشكل عون اكبر قوة في المعارضة المسيحية التي طالبت بانسحاب القوات السورية من لبنان فيما يعتبر حزب الله القوة الابرز في تحالف القوى الموالية لسوريا.

ولقي عون استقبال الابطال لدى عودته يوم السبت الماضي حيث تجمع عشرات الالاف لاستقباله في ساحة الشهداء في وسط بيروت التي كانت مسرحا لمسيرات احتجاج مناوئة لسوريا خلال الاشهر الثلاثة الماضية بعد اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير.

وتوحدت مطالب المعارضة المؤلفة في غالبيتها من المسيحيين والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وبعض المسلمين بعد اغتيال الحريري حول الانسحاب السوري من لبنان واقالة قادة الاجهزة الامنية الموالية لسوريا والمطالبة بلجنة تحقيق دولية في الاغتيال وعودة العماد عون وضرورة اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها.

وتقرر ان تجرى الانتخابات على اربعة مراحل تبدأ في التاسع والعشرين من ايار/مايو الجاري وتنتهي في التاسع عشر من حزيران/يونيو المقبل.

ولكن وبعد تحقيق معظم مطالب المعارضة ومغادرة اخر جندي سوري الاراضي اللبنانية في اواخر الشهر الماضي اتسعت الفجوة بين المعارضة وبدأت الانقسامات تظهر الى العلن مع بدء العد التنازلي للانتخابات.

وهاجم عون الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ووصفه بانه "كسائق التاكسي" ليس له موقف "دوخ الذين معه قبل ان يدوخني .. انه انسان غير مستقر في حياته السياسية ولا احد يستطيع معرفة ماذا يريد ولا نستطيع ان نتعاطي معه على هذا الاساس."

وقال عون ان جنبلاط "استفاق ليلا ولا اعرف ماذا حلم في نومه وبدأ بمهاجمتي. يجب ان يسأل وليد ما غايته من هذا الموضوع."

واوضح انه لن يجري اتصالا معه قائلا "عندما يقول الانسان لا اريد ان ازورك لماذا سأتصل به. .. السياسة لا تقوم على الخدع. هذا عيب."

وكان عون قال مرارا ان اعضاء التيار الوطني الحر الذي يتزعمه سينافسون في الانتخابات البرلمانية. ولم يذكر ان كان سيخوض الانتخابات البرلمانية لكنه لمح الى انه قد يسعى الى الرئاسة.

ورفض عون الاعلان عن عدد مرشحيه في المناطق وقال انه مازال يجري دراسة حول عدد المرشحين. وقال "ليسوا كثر. في الاقضية التي لدينا فيها وجود لنا الحق ان نساهم فيها. ونرشح اشخاص في الاماكن التي نعرف ان لنا فيها معدل الاصوات التي يجب ان يحصل عليها المرشح في كل منطقة."

وقال عون "اذا اردت ان اترشح وفي اي منطقة هذا يتم في اخر دقيقة. في 12 (حزيران) يونيو نصل الى انتخابات جبل لبنان. سأدع الكل يتصرفون وينكشفون امام الرأي العام عندها سنتصرف نحن... لنرى كيف يتصرفون. لقد شكلوا لوائحهم وسيعلنوها ولم يتحدث معنا احد في الموضوع فكيف اذن يقولون اننا سنلغيهم ومن الذي يلغي الاخر."

وتساءل "هل من المعيب ان نترشح في المناطق التي لدينا فيها شعبية.. من المعيب ان نشكل معارضة مسيحية موجودة فقط في رقعة صغيرة.. هناك محاولة لتطويقنا وتحجيمنا

من جهة اخرى، فقد أعلن في بيروت الأربعاء أن 90 مراقبا من الاتحاد الأوروبي وصلوا إلى العاصمة اللبنانية لمراقبة الانتخابات.

ولم ترد تفاصيل عن نبأ وصول الفريق الذي أوردته رويترز نقلا عن مسؤولين لبنانيين, مشيرة إلى أن مسؤولين من "المساعدة الانتخابية" التابع للأمم المتحدة يناقش مع السلطات اللبنانية الاستعدادات للانتخابات.

يشار إلى أن الرئيس اللبناني إميل لحود استقبل الثلاثاء وفدا من الأمم المتحدة لمراقبة الانتخابات يترأسه سكرتير وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية ألفريدو مانتيكا.

(البوابة)(مصادر متعددة)