خبر عاجل

أفادت شبكة سي إن إن بأن الاحتلال الإسرائيلي رفع مستوى التأهب، هجومياً ودفاعياً، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل تصاعد التوتر مع إيران وتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى ...

فرنسيون يدربون القوات العراقية الخاصة لاستعادة الموصل من داعش

تاريخ النشر: 12 أبريل 2016 - 11:44 GMT
فرنسيون يدربون القوات العراقية الخاصة لاستعادة الموصل من "داعش"
فرنسيون يدربون القوات العراقية الخاصة لاستعادة الموصل من "داعش"

تستعد وحدات من القوات الخاصة العراقية التي تشكل رأس حربة القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية، بمساندة عسكريين فرنسيين، لاستعادة الاراضي التي استولى عليها الجهاديون، وضمنها الموصل.

ويعلن اللفتنانت فلوريان امام حوالى عشرة متدربين متحلقين حول مجسم يمثل مبان وطرقات ومسالك، "سأعرض عليكم الوضع لمهمة اليوم".

ويلخص المدرب الفرنسي الوضع الى العسكريين العراقيين في معسكر في بغداد "انتم في محيط الرمادي، وقامت احدى فرقكم في مراقبة مصنع للعبوات الناسفة اليدوية الصنع".

ويترتب على القوات الخاصة الاقتراب من المصنع والتثبت من المباني المجاورة وتأمين الطرق المؤدية اليه، بما في ذلك طرق اجلاء اي جرحى.

ويهم عناصر الوحدات الخاصة في جهاز مكافحة الارهاب العراقي الذي يشرف عليه مباشرة رئيس الوزراء حيدر العبادي، في تنفيذ المهمة الموكلة اليهم.

وعدوهم الاول هو هذه العبوات الناسفة اليدوية الصنع التي يستخدمها تنظيم الدولة الاسلامية، وكذلك حركة طالبان في افغانستان وعناصر تنظيم القاعدة في مالي. وهذه العبوات التي توضع في الجرافات والاحزمة الناسفة والادوات المنزلية، تتسبب بنسبة 80% من الخسائر في صفوف القوات العراقية التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية، وفق بعض التقديرات.

ويقوم الجهاديون بتفخيخ المنازل التي يخلونها بهذه المتفجرات، ومهاجمة الحواجز العسكرية بالسيارات المفخخة وتفجير انفسهم في اماكن عامة.

وحذر اللفتنانت فلوريان "انتبهوا هنا الى الطريق الترابي، من المرجح انه ملغم بالعبوات اليدوية الصنع، قبل ان يتاكد ان المتدربين استوعبوا المعلومات الاساسية لتفكيك هذه الافخاخ".

وعند اعطاء المدرب اشارة الانطلاق، يقفز عناصر جهاز مكافحة الارهاب في آليات هامفي اميركية قديمة مصفحة حاملين رشاشاتهم، ويباشرون تطبيق ما تعلموه.
ومن المقرر نشر هذه الوحدات الخاصة في مواقع الاهداف المقبلة لتنظيم الدولة الاسلامية التي سيتم تحديدها سواء غرب بغداد او شمالها.
ودعا وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الى "استعادة السيطرة عليها من تنظيم الدولة الاسلامية خلال العام الجاري".

ويتولى حوالى 150 عسكريا فرنسيا تدريب قوات جهاز مكافحة الارهاب على التعامل مع العبوات اليدوية الصنع وخوض معارك في المدن، ويقدمون النصائح الى هيئة اركان فرقة المشاة السادسة في الجيش العراقي في بغداد، كما ينتشر عدد مساو من العسكريين الفرنسيين في شمال العراق الى جانب قوات البشمركة الكردية.

وفيما يبقى عناصر القوات الاميركية في موقعهم المحصن، يتمركز المظليون الفرنسيون في معسكر جهاز مكافحة الارهاب العراقي، فينامون وياكلون مع العراقيين.

ويتولى الفرنسيون حوالى 10% من جهود تدريب القوات العراقية ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وهذه المساعدة العسكرية على تواضعها تمكنهم من الوصول الى معلومات ثمينة الى تقييم الوضع على الارض.

وقال قائد القوة المكلفة تدريب العراقيين الكولونيل رينو سينيتير: "نجمع معلومات من هؤلاء الجنود عندما يعودون من الجبهة"، موضحاً انه "مع اشتداد الضغوط عليه يتجه داعش الى استراتيجية تقوم على سياسة الارض المحروقة، مع عمليات خطف رهائن واعدامات جماعية وتفجيرات وانتحاريين واطلاق مواد كيميائية".

ولم يعد بوسع التنظيم الجهادي الذي خسر 40% من الاراضي التي احتلها عام 2014، حشد قواته من دون التعرض الى ضربات من التحالف.

وقال قائد منطقة المحيط الهندي البحرية في الجيش الفرنسي الاميرال انطوان بوسان: "انتقلوا الى اعمال المضايقة، الكر والفر، انهم يحاولون الافلات".

وقال عباس الشاب البالغ من العمر 17 عاما، وهو من بغداد ان "هذا التدريب الذي استمر اربعة اسابيع تحت اشراف العسكريين الفرنسيين مهم للغاية"، موضحا أنه "حين وصلنا الى هنا، لم نكن نعرف شيئا، ونشعر بأننا نتقدم يوما بعد يوم، فيما يستعد لالى انضمام الى ثلاثة من اشقائه على الجبهة".

وكان معظم المجندين مثله، من العمال وسائقي سيارات الاجرة وغيرهم، وقد عرضت عليهم في هذه الوحدات اجور تفوق اجور الجنود النظاميين، وهم في غالبيتهم من الشيعة، كرئيس الوزراء.

ويضيف عباس متحديا "تعلمت ان اتحلى بالشجاعة على خوض القتال، وعلموني ان اطلق النار مغمضا عيني، فمن واجبي اليوم ان اقاتل داعش".