شجبت فرنسا وألمانيا الثلاثاء اعتقال المعارض السوري البارز رياض سيف وطالبتا دمشق باحترام التزاماتها بموجب قانون حقوق الانسان الدولي.
وكان سيف الذي يعاني من السرطان اعتقل الاثنين واتهم بتقويض سلطة الدولة.
كما وجهت اتهامات مماثلة تصل عقوبتها الى السجن لفترات طويلة هذا الاسبوع ضد عشرة معارضين اعضاء في تجمع اعلان دمشق كانوا حضروا اجتماعا في منزل سيف الشهر الماضي لتنظيم صفوف المعارضة للرئيس السوري بشار الاسد.
وقال باسكال أندرياني المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا تطالب باطلاق سراح فوري وغير مشروط للسيد سيف الذي تشكل حالته الصحية مصدرا كبيرا للقلق وأيضا اطلاق سراح كل الموقعين على اعلان دمشق."
وأضاف المتحدث "وتدعو فرنسا الحكومة السورية لاحترام التزاماتها الدولية" في اشارة الى أن سوريا صدقت على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
ورفضت السلطات السورية طلبات تقدم بها سيف للسماح له بالسفر للعلاج في الخارج رغم مناشدات من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وفي برلين قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير انه لا يجب سجن سيف لممارسته معتقداته. وقضى سيف (60 عاما) وهو عضو سابق في البرلمان في السجن حوالي خمس سنوات لاسباب سياسية.
وقال شتاينماير في بيان "لا يجب أن يسمح بانتزاع حرية من يكافح بوسائل سلمية من أجل الاصلاح السياسي وحكم القانون وحقوق الانسان."
وتقود فرنسا وألمانيا جهودا أوروبية لاعادة الارتباط مع سوريا دبلوماسيا بعد تجميد العلاقات فعليا مع دمشق في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الذي كانت تربطه صلات قوية بزعماء أوروبيين
ووجهت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة اتهاما لمسؤولي أمن سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري وتنفي سوريا تورطها.
وكان سيف من منتقدي السياسة السورية تجاه لبنان قائلا انه يمكن لحكومة حزب البعث في سوريا أن تتعلم من النموذج الديمقراطي والاقتصاد الحر اللبنانيين.
ويحكم حزب البعث سوريا منذ أن استولى على السلطة في انقلاب في عام 1963 وحظر كل أشكال المعارضة.
واستأنفت السلطات في الشهرين الماضيين حملة ضد معارضين من بينهم أعضاء فيما بات يعرف باعلان دمشق وهو تجمع يضم أحزابا ليبرالية وقعت وثيقة في عام 2005 تطالب بالديمقراطية في سوريا.