وأبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أمس بأن قوات حفظ السلام الفرنسية العاملة في الجنوب اللبناني هددت بإسقاط الطائرات الإسرائيلية التي تحلق في سماء لبنان بصواريخ أرض - جو. ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن بيرتس قوله إن «القائد الفرنسي لقوات يونيفيل قال في رسالة للإسرائيليين عليهم ان يوقفوا طلعاتهم فوق لبنان وانه لا يضمن ألا تقوم الدفاعات الجوية بإطلاق صواريخها صوب الطائرات الإسرائيلية».
وتابع بيرتس «إسرائيل لا يمكنها أن توقف طلعاتها فوق لبنان لأسباب استخبارية منها مراقبة الحدود اللبنانية السورية»، مشيراً إلى أن سوريا أعادت إرسال كميات ضخمة من السلاح إلى حزب الله. وهدد بيرتس بأنه في حالة عدم تدخل المجتمع الدولي لمنع شحنات السلاح إلى حزب الله فان إسرائيل ستتخذ خطوات استباقية من جانبها لمنع التهريب.
إلى ذلك انتهكت القوات الإسرائيلية الأراضي اللبنانية وخرقت الخط الأزرق الدولي في قريتين حدوديتين في جنوب لبنان حيث أقامت عبارات للمياه، وعززت وجودها في مزارع شبعا. وقال شهود عيان ان جرافتين إسرائيليتين تقدمتا بمواكبة 3 سيارات هامر مصفحة من منطقة البساتين في مستوطنة المطلة والمحاذية لطريق عام العديسة - كفركلا واجتازت الشريط الشائك الفاصل بين الحدود الدولية عبر بوابة تم فتحها إلى داخل لبنان بين العديسة وكفركلا.
وأضاف الشهود ان الجرافتين عملتا على حفر الأراضي وتجريفها، ومن ثم عمد عشرات من العمال الإسرائيليين على وضع عبارات مياه ضخمة في الأراضي اللبنانية لتحويل مياه السيول من الجانب الإسرائيلي في اتجاه أراضي العديسة - كفركلا وسط إجراءات أمنية اتخذها الجنود الإسرائيليون الذين اتخذوا وضعيات قتالية في وجه السيارات اللبنانية المارة. وحضرت إلى المكان دورية للكتيبة الاسبانية العاملة في إطار القوة الدولية المعززة في الجنوب وراقبت الأشغال الإسرائيلية
وقد اتهم الجيش اللبناني اسرائيل بانها تتذرع بتهريب اسلحة من سوريا الى لبنان لمواصلة انتهاكها للاجواء اللبنانية خلافا لما ينص عليه القرار الدولي 1701 مؤكدا ان "المنافذ البحرية والبرية ممسوكة".
واكدت قيادة الجيش في بيان صادر عن مديرية التوجية نشر الاربعاء ان "الحدود البرية والبحرية ممسوكة بشكل دقيق وفعال ولم يحصل اي عمل يستدل منه على دخول اي اسلحة الى لبنان".
واضافت قيادة الجيش انها "تعتبر بالتالي تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي بمثابة تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية بهدف زعزعة الاستقرار (...) وذريعة وحجة مكشوفة لاستمرار العدوان على لبنان من خلال الخروقات الجوية المتمادية وعدم الالتزام بالقرار 1701".
وينص القرار 1701 الذي توقفت بموجبه العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله اللبناني على وقف الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية وعلى الحؤول دون تزويد حزب الله بالاسلحة.
وصرح زير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاثنين امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) ان الطيران الاسرائيلي سيواصل تحليقه في الاجواء اللبنانية "ما دام الحظر على ادخال السلاح المهرب من سوريا الى لبنان لم يطبق بشكل كامل".
وكانت اسرائيل اعلنت في ايلول/سبتمبر الماضي انها تحتفظ لنفسها بحق مهاجمة اي قوافل قد تنقل اسلحة مرسلة الى حزب الله عبر الحدود اللبنانية-السورية.