فرنسا تنفي السعي لتسوية مع السودان بشأن ملاحقة البشير

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2008 - 06:40 GMT

افادت مصادر منظمات غير حكومية ان هذه الاخيرة تشتبه في ان فرنسا تتفاوض حول تسوية مع الخرطوم بشأن احتمال ملاحقة الرئيس عمر البشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وهو الامر الذي سارعت باريس الى نفيه.

وقال مسؤول في منظمة العفو الدولية مفضلا عدم كشف هويته "حسب المناقشات التي اجريناها مع الدبلوماسيين او المسؤولين الفرنسيين يبدو لنا ان باريس بصدد التفاوض حول تسوية مع الخرطوم وان فرنسا لن تعارض تعليق الملاحقات بحق البشير مقابل بعض التنازلات من الحكومة السودانية".

وحذرت خمس منظمات غير حكومية منها منظمة العفو في رسالة مفتوحة ارسلت الخميس الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من "ان الرضوخ لابتزاز السلطات السودانية سيوجه ضربة قاسية لمصداقية عدالة القضاء الدولي وقدراته الردعية".

واعتبر كليمان بورسان من جمعية العمل المسيحي لالغاء التعذيب ان باريس تبحث عن ضمانات حول نهاية المعارك في دارفور واستئناف المفاوضات السياسية وتطبيع العلاقات بين السودان وتشاد وانتشار قوة الامم المتحدة في دارفور وفي المقابل لن تعارض باريس قرارا في مجلس الامن الدولي حول تعليق الملاحقات بحق الرئيس السوداني.

ورد الناطق باسم وزارة الخارجية اريك شوفالييه "ليس هناك مفاوضات تجريها فرنسا. فرنسا لا تتفاوض علي اي شيء".

ودعا مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو قضاة المحكمة الى اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب عملية ابادة في دارفور (غرب السودان) حيث تدور حرب اهلية منذ 2003.

ويتوقع ان تبت المحكمة الجنائية الدولية في ذلك الطلب مع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر لكن الاتحاد الافريقي قد يرفع طلبا الاسبوع المقبل الى مجلس الامن الدولي لتجميد الاجراء بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع المقبل.

وينص البند 16 من قانون المحكمة الجنائية على امكانية تجميد تحقيقاتها وملاحقاتها لمدة سنة قابلة للتجديد.

واوضح شوفاليه ان "فرنسا ستعارض البند 16 طالما لم يحترم السودان كليا التزاماته بالقرارين الصادرين".

واشار بذلك الى مذكرتي توقيف صدرتا عن المحكمة الجنائية الدولية عام 2007 ضد احمد هارون الوزير السوداني للشؤون الانسانية وعلي قشيب قائد ميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة. وقد رفض البشير تسليمهما الى المحكمة.

وكلف مجلس الامن المحكمة الجنائية في اذار/مارس 2005 بالتحقيق في دارفور.

واسفر النزاع الذي اندلع عام 2003 في تلك المنطقة غرب السودان بين القوات الحكومية المدعومة بميليشيات عربية وحركات التمرد عن سقوط 300 الف قتيل حسب الامم المتحدة وعشرة الاف فقط حسب الخرطوم.