ارجأت فرنسا اجتماعا للقوى اللبنانية كانت دعت اليه بهدف المساعدة في كسر الجمود السياسي في لبنان، فيما اقترح امين عام الجامعة العربية عمرو موسى في بيروت على الاكثرية النيابة والمعارضة استئناف الحوار الوطني.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان زيارات وزير الخارجية برنار كوشنر للخارج وزيارة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لباريس الاسبوع القادم والاحداث على الارض في لبنان أدت الى تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا أن يعقد في أواخر حزيران/يونيو.
وقال المتحدث "لكل هذه الاسباب مجتمعة قررنا تحديد موعد يسمح لنا بالتحضير الجيد للاجتماع."
ويدور قتال منذ أكثر من شهر بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الاسلام التي تستلهم نهج القاعدة في مخيم نهر البارد في شمال لبنان. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 75 جنديا و59 متشددا و30 مدنيا.
ووصفت فرنسا الاجتماع الذي دعت اليه بأنه فرصة لاستئناف الحوار بين كل الاحزاب اللبنانية لكنها لا تتوقع أن يسفر الاجتماع عن قرارات حاسمة.
ويشهد لبنان منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أسوأ أزمة سياسية منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 عندما استقال وزراء من المعارضة من حكومة السنيورة بعد أن رفضت أحزاب الاغلبية الحاكمة مطالب المعارضة بالحصول على سلطة للاعتراض على قرارات الحكومة.
واتهمت الاغلبية المعارضة التي تتألف أساسا من أحزاب مسيحية وشيعية مؤيدة لسوريا بمحاولة عرقلة عقد محكمة دولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عام 2005. ويقول زعماء يؤيدون الحكومة اللبنانية ان سوريا تقف وراء اغتيال الحريري.
دعوة موسى
وفي سياق متصل اقترح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على الاكثرية النيابة والمعارضة استئناف الحوار الوطني الذي جرى عام 2006.
وقال مصدر طلب عدم كشف هويته "اقترح عمرو موسى والوفد العربي استئناف مؤتمر الحوار الوطني".
وكان موسى قد تساءل الاربعاء في عدة تصريحات صحافية "اذا وافق اللبنانيون على الحوار في الخارج فماذا يمنع بدأه في لبنان؟".
يذكر بان موسى اعلن عند وصوله الثلاثاء انه لا يحمل "مبادرة" ولم يأت في مهمة "وساطة".
وكان 14 من القادة اللبنانيين المناهضين لسوريا والموالين لها شاركوا في حوار انطلق في اذار/مارس عام 2006 بمبادرة من رئيس مجلس النواب نبيه بري (معارضة).
وتوقف الحوار بسبب الحرب التي شنتها اسرائيل على حزب الله في تموز/يوليو الماضي.
وقرر الوفد العربي البقاء في لبنان الى غد الجمعة.
وقد واصل موسى الخميس لقاءاته مع الشخصيات اللبنانية والتي شملت حتى الظهر النائب المسيحي المعارض ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر وقادة من قوى 14 اذار (تمثلها الاكثرية النيابية) ابرزهم رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع.
كما التقى الوفد العربي البطريرك الماروني نصر الله صفير.
وكان وزراء الخارجية العرب قرروا السبت ارسال وفد عربي الى لبنان برئاسة موسى وعضوية السعودية وتونس وقطر ومصر سعيا لحماية لبنان وتوفير الاجواء المناسبة لاستئناف الحوار وذلك تلبية لطلب الحكومة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)