فرنسا تتحدث عن انباء مطمئنة عن رهينتها بالعراق

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 08:11 GMT

اعلنت باريس الثلاثاء، ان لديها انباء "مطمئنة" عن الصحفية الفرنسية المختطفة في العراق، فيما اعلن ذوو 3 صحفيين رومانيين انضموا الى قائمة المختطفين في هذا البلد، ان هؤلاء سربوا رسائل هاتفية قبيل اختفائهم.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران في تصريحات لمجلس النواب "بعد المناشدة التي وجهناها للخاطفين للاتصال بخدماتنا الرسمية في البلاد تلقت الخدمات الرسمية اليوم اخبارا مطمئنة."

واختطفت الصحفية الفرنسية فلورانس اوبينا في بغداد في الخامس من كانون الثاني/يناير وكانت اخر مرة شوهدت فيها على شريط فيديو بثه مقاتلون عراقيون في الاول من اذار/مارس وطلبت فيه المساعدة.

الى ذلك، فقد تمكن ثلاثة صحفيين رومانيين اختطفوا في بغداد من ارسال رسائل هاتفية لأقاربهم وزملائهم قبيل اختفائهم الاثنين ليصبحوا أحدث الاجانب المخطوفين في العراق.

وتمكنت ماري جين ايون التي تعمل في محطة تلفزيون بريما من ارسال رسالة الى والدتها عبر الهاتف المحمول تقول فيها "نحن مختطفون. هذه ليست مزحة" وذلك حسبما قالت والدتها ماجدالينا ايون لتلفزيون ريلايتاتيا.

وقالت السلطات الرومانية انه اختفى مع ماري ايضا مصورها سورين ميسكوسي والصحفي اوفيديو اوهانسيان من صحيفة رومانيا ليبرا اليومية وكلهم كانوا في رحلة عمل صحفية قصيرة الى العراق.

وقال الرئيس الروماني ترايان باسيسكو وهو حليف وثيق للولايات المتحدة ان أجهزة المخابرات الداخلية والخارجية اعلنت حالة الطواريء ورأس اجتماعا للجنة أزمة شكلت للتعامل مع الموقف.

وقالت أدريانا سوفتوا المتحدثة باسم الرئيس ان "الرئيس ترايان باسيسكو يطمئن الرومانيين بأن رومانيا لديها الارادة والقدرة على الدفاع عن مواطنيها."

واختطف الصحفيون فيما كان الرئيس الروماني في زيارة خاطفة لافغانستان والعراق حيث يوجد لرومانيا 800 جندي يعملون مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

ومثل باقي دول اوروبا الشرقية الممتنة لواشنطن بسبب نجاحها في تقويض الشيوعية أيدت رومانيا بقوة الغزو الامريكي للعراق وقدمت قوات ودعما في عمليات الامداد والتموين.

ووسط اجماع سياسي كبير انضمت رومانيا الى حلف شمال الاطلسي عام 2004 وتتوق الى استضافة قواعد عسكرية أمريكية دائمة على سواحلها المطلة على البحر الاسود.

ولم يتسبب حادث الاختطاف على ما يبدو في أي رد فعل سياسي فوري بالنسبة لدور رومانيا في العراق حيث يبدي مسؤولون شكوكهم في أن دوافع الاختطاف مالية وليست سياسية.

وقالت سيمونا مارينسكو المستشارة بالسفارة الرومانية في بغداد "أود أن أصدق أن أسبابا اقتصادية فقط هي التي تسببت في موقفهم ... لست أريد أن أصدق أن دوافع اختطافهم سياسية."

واختطف أكثر من 150 اجنبيا في العراق خلال العام الماضي. وأفرج عن أغلبهم بعد مفاوضات أو دفع الفدية لكن ثلثهم قتل. واختطف أيضا كثير من العراقيين أغلبهم كان من أجل طلب الفدية.

وقال دان دوميترو رئيس تحرير محطة بريما التلفزيونية ان ايون تمكنت من اجراء اتصال سريع بغرفة الاخبار قبل ان تختفي وانه سمعها وهي تتوسل الى الخاطفين.

وتابع "سمعت كلمات بالعربية والانجليزية والرومانية. سمعتها تتوسل الى الخاطفين كي لا يخطفوهم لانهم جاءوا من بلد فقير لن يحصلوا منه على فدية."

وناشدت والدتها السلطات ألا تتسرع في القيام بعمليات انقاذ قبل الاستماع الى الخاطفين.

وقالت ماجدالينا ايون "من فضلكم لا ترسلوا قوات خاصة للبحث عنهم. يتعين أن ننتظر ونرى ماذا يريد الخاطفون."

وقال رئيس الوزراء الروماني كالين تارشيانو للصحفيين "سنبذل كل ما في وسعنا من أجل حتى يعود الصحفيون الثلاثة الى الوطن سالمين."

ويجد الصحفيون في صحيفة رومانيا ليبرا صعوبة في تصديق أن زميلهم اوهانسيان اختطف مادام لم يصدر اي تأكيد رسمي أو طلب من الخاطفين.

وقال كورنيل بوبا الصحفي في الجريدة "لا نستطيع القول اننا واثقون تماما من أنه اختطف. اننا نحاول الاتصال بزميلنا وسنواصل المحاولة."

(البوابة)-(مصادر متعددة)