اقر الزعيم المسيحي الموالي لسوريا سليمان فرنجية بهزيمة مرشحيه امام تحالف سعدالدين الحريري المعارض، والذي اعلن فوزه في الدائرتين الانتخابيتين لشمال لبنان في المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات النيابية ما يتيح له تحقيق الاغلبية في البرلمان.
وقال فرنجية لتلفزيون "ال بي سي" ان ما كان يخشاه يحدث.
واضاف انه يعتقد ان الشمال قد قسم على أُسس طائفية. قائلا ان الأمر قد بلغ ما اعتادوا التحذير منه.
وعندما سُئل عما اذا كانت هذه النتائج نهائية قال فرنجية انه وحلفاءه يفوزون في المناطق المسيحية ولكنهم متأخرون بشكل عام في الشمال الذي يغلب عليه المسلمون.
وكان تحالف سعدالدين الحريري المعارض اعلن في وقت سابق من مساء الاحد، فوزه في الدائرتين الانتخابيتين لشمال لبنان في المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات النيابية.
وقال نائب منتخب في تكتل المستقبل الذي يقوده سعد الدين، نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري "نستعد لتحقيق نصر كاسح في شمال لبنان. سننال بسهولة 21 مقعدا ضروريا لتحقيق الغالبية في البرلمان."
وايد مصدر اخر انباء فوز تحالف نجل رفيق الحريري الذي اغتيل في تفجير في بيروت في 14 شباط/فبراير الماضي.
ويطمح الحريري مع حلفائه الى تحقيق فوز يسمح لهم بتأمين الاكثرية المطلقة في المجلس الجديد اي اكثر من 65 نائبا.وكانت مراكز الاقتراع في الدائرتين الانتخابيتين لشمال لبنان اغلقت ابوابها عند الساعة 18,00 بالتوقيت المحلي. وتراوحت نسب الاقتراع بعد الظهر بين 35 الى 70% وفق المناطق مع مشاركة غير مسبوقة في منطقتي زغرتا وبشري المسيحيتين وفق تقديرات رسمية.
اما في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان ذات الغالبية السنية فقد ازدادت كثافة الاقبال بصورة لافتة قبل ساعتين على اقفال اقلام الاقتراع. وارتفعت نسبة المشاركة من 30% الى 42% بعد ان حث سعد الحريري في نداء عبر التلفزيون ابناء المدينة على رفع نسبة المشاركة لانجاز "مشروع التغيير".
وشوهدت اعدادا متزايدة من المواطنين يحتشدون امام مراكز الاقتراع في طرابلس قبل نحو ساعة على اقفالها.
وما ان اقفلت مراكز الاقتراع ابوابها حتى عمت مظاهر الابتهاج انصار ومؤيدي الحريري في طرابلس الذين احتشدوا امام هذه المراكز او امام مقرات المرشحين.
وانحصرت المنافسة بين العماد المتقاعد ميشال عون متحالفا مع وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية واحزاب مقربة من سوريا ومستقلين من جهة وبين تيار الحريري ومعه حزب القوات اللبنانية المسيحي الذي ما زال قائده سمير جعجع في السجن واطراف اخرى من لقاء قرنة شهوان المسيحي.
وتجري المنافسة على 28 مقعدا بينها 13 للمسلمين و 15 للمسيحيين.
وخلال يوم الاحد تبادل المرشحون اتهامات "باستخدام عنصر المال والتجييش الطائفي".
وركز انصار عمر كرامي رئيس الوزراء الاسبق الذي قاطع الترشيح وصوت انصاره لتحلف فرنجية عون كما عناصر حركة التوحيد الاسلامية الاصولية الموالية لسوريا حملاتهم على التحالف الذي انجزه الحريري مع القوات اللبنانية تحت شعار "المصالحة والاصلاح".
وقام عناصرهما علنا بتوزيع بيانات ورفع بافطات كتب عليها "لا تنتخبوا جاجز البربارة" او "لاتنتخبوا من اغتال الشهيد الرشيد" ليذكروا ابناء طرابلس "بالذل" الذي عانوه على حواجز القوات اللبنانية عندما كانت تسيطر على الطريق البحرية المؤدية من بيروت الى طرابلس في سنوات الحرب (1975-1990) وبمسؤولية سمير جعجع القابع في السجن عن اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رشيد كرامي شقيق عمر كرامي عام 1987.
يذكر بان سمير جعجع قائد الحزب المحظور حكم عليه بالسجن المؤبد في هذه التهمة. وكان نواب المعارضة قد تقدموا قبل الانتخابات بمشروع قانون لتعديل قانون العفو عن جرائم الحرب بحيث يؤدي الى اطلاق سراحه.
ولم يشهد الاحد سوى احداث امنية طفيفة وفق الشرطة رغم اجواء التنافس المحموم.
وتجري الانتخابات التي بدات في 29 ايار/مايو تحت اشراف مراقبين دوليين بينهم وفد من الامم المتحدة واخر من الاتحاد الاوروبي—(البوابة)—(مصادر متعددة)