فرقاء لبنان يتفقون على تشكيل لجان لبحث قانون الانتخابات وسلاح حزب الله

تاريخ النشر: 17 مايو 2008 - 03:29 GMT
اتفق الفرقاء اللبنانيين في الدوحة على تشكيل لجنة رباعية لمناقشة قانون الانتخابات واخرى تأليف حكومة وحدة وطنية وتم تكليف قطر بتقديم رؤية حول سلاح حزب الله ويعود الزعماء اللبنانيين مساءا الى الحوار .

لجان لحل المشاكل

أعلن مسؤول قطري أن المعارضة والأكثرية في لبنان اتفقا خلال الجلسة الأولى من الحوار السبت على تشكيل لجنة رباعية تضم شخصين من كل طرف لبحث قانون الانتخابات. وقال هذا المصدر نفسه طالبا عدم الكشف عن اسمه إنه "تم الاتفاق على تشكيل لجنة رباعية تضم شخصين من كل طرف لمناقشة قانون الانتخاب". وأضاف المصدر نفسه "هناك تقدم وأمور إيجابية أخرى ستعلن لاحقا". وقّدم اقتراح عربي بأن تقدم قطر تصوراً لحل مشكلة سلاح حزب الله.

واعلن عضو مشارك في مؤتمر الحوار اللبناني في قطر بعيد ظهر السبت ان قطر عرضت تقديم اقتراح على طرفي النزاع في لبنان يتعلق بمسالة سلاح حزب الله بعد اصرار الاكثرية على طرح هذا الموضوع, وان الطرفين وافقا على ذلك.

وقال المصدر نفسه ان الجلسة الاولى للحوار التي عقدت قبل ظهر السبت "كانت عبارة عن عرض وجهات نظر كل طرف للمسائل الخلافية" وان "البداية كانت جيدة لان كل المواضيع طرحت".

وبعد ان شدد ممثلو الاكثرية على ضرورة طرح موضوع السلاح وعدم جواز استخدامه في الداخل اقترح وزير الخارجية القطري الشيح حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان يعرض على طرفي النزاع اقتراحا بشأن هذه المسالة فوافقا على ذلك.

وفيما يتعلق بتشكيل لجنة من الطرفين لدارسة البند الخاص بقانون الانتخاب وتم الاتفاق على لجنة رباعية عادت وارتفعت لتصبح سداسية. ومن المتوقع ان تتالف اللجنة من النائب علي حسن خليل (حركة امل) وجبران باسيل (التيار الوطني الحر) والنائب الارمني عن حزب الطاشناق اغوب بقرادونيان عن المعارضة والنائب جورج عدوان (القوات اللبنانية) وممثلان عن كل من الزعيم الدرزي

ورفعت جلسة قبل الظهر بعد ان استمرت لمدة ساعة ونصف ساعة للغداء, ويقوم كل طرف بالتشاور بين مكوناته قبل استئناف الجلسة بعد الظهر. وكانت الجلسة الصباحية بدات بعيد الساعة 10,30 بالتوقيت المحلي (7,30 تغ) بحضور الشيخ حمد والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى. واعلن النائب بطرس حرب من قوى الرابع عشر من مارس/آذار (الاكثرية) ان موضوع سلاح حزب الله سيطرح منذ البداية بهدف "استعادة الثقة" بين الطرفين بعد الاحداث الاخيرة التي شهدت سيطرة حزب الله على غرب بيروت عسكريا.

وقال النائب حرب قبل دقائق من بدء الحوار ان "موضوع سلاح حزب الله سيطرح في اطار استعادة الثقة بين الطرفين". واضاف "لا بد من التوصل في الدوحة الى نتيجة سريعة حول حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات وايضا حول الالتزام بعدم استخدام السلاح في الداخل اي الى صفقة تشمل هذه النقاط الثلاث". واعتبر انه "لا يمكن ان نخرج باقل من ذلك لان الامور لن تستقيم ولن تصبح جدية اذا لم نستعد الثقة من خلال بت موضوع عدم استخدام السلاح في الداخل".

وقد بدأ القادة اللبنانيون اليوم في الدوحة حوارا يهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية التي تشل البلاد منذ 18 شهرا وكادت تدخل لبنان في حرب أهلية الأسبوع الماضي.

وياتي هذا الحوار بعد موافقة الحكومة اللبنانية مساء الاربعاء الفائت على الغاء القرارين المتعلقين بشبكة اتصالات حزب الله الشيعي واقالة رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير الذي يعتبر قريبا من الحزب بناء على اقتراح قائد الجيش العماد ميشال سليمان.

سوريا تدعم الجهود القطرية

وعبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن دعم سوريا لجهود قطر واللجنة الوزارية للوصول إلى اتفاق بين اللبنانيين لتنفيذ المبادرة العربية، حسبما ذكرت صحيفة تشرين الحكومية اليوم السبت.

وقالت الصحيفة إن المعلم "اتصل (الجمعة) بحمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء قطر وزير الخارجية وأكد دعم سوريا وتقديرها للجهود التي بذلها هو واللجنة الوزارية العربية بغية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف اللبنانية".

وأضافت أن الوزير السوري "عبر عن أمله في أن يتوصل الحوار بين اللبنانيين في الدوحة إلى توافق حول تنفيذ المبادرة العربية".

واشنطن تترقب نتائج الحوار

هذا وتترقب واشنطن نتائج الحوار الوطني اللبناني، وقد أعلنت في اتصال مع عدد من الوسطاء العرب وخصوصا رئيس الوزراء القطري، دعمها للحوار بدون أن تتدخل فيه.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية "نريد أن نقول قبل كل شيء إننا ندعم هذه العملية لأن كثيرين يريدون أن يقولوا إننا لا ندعمها". كما رحب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بالحوار، لكنه قال إن المملكة كانت تفضل لو أن صيغة الاتفاق كانت أكثر وضوحا في مسالة ضرورة عدم استخدام السلاح لتحقيق أغراض سياسية في الداخل.