أكد مدير مكتب جريدة الشروق فى الولايات المتحدة محمد المنشاوي أن صحيفتي الواشنطن بوست ونيويورك تايمز تقفان علي النقيض من موقف الإدارة الأمريكية من عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي وكذلك فى الموقف من النظام الحالي.
وذكر المنشاوي فى مقال بجريدة الشروق تحت عنوان "السيسى بين واشنطن بوست ونيويورك تايمز": الإعلام الأمريكى لا يؤتمر بتوجهات البيت الأبيض، وفيما يتعلق بالحالة المصرية، تقف الصحيفتان على النقيض من موقف إدارة أوباما.
أجمعت واشنطن بوست ونيويورك تايمز على توصيف تدخل الجيش لإزاحة الرئيس محمد مرسى فى منتصف 2013 كانقلاب عسكرى، ودعت الصحيفتان أوباما إلى الاعتراف بأن ما حدث بمصر هو انقلاب لا لبس فيه، وهو الموقف الذى لم يتبناه الرئيس أوباما. وليس هناك توافق على الموقف من مصر، بل هناك خلاف قيمى وفجوة واسعة بين موقف الإدارة والاعلام الأمريكى تجاه مصر، وهو ما يشبه الفجوة نفسها بينهما تجاه تركيا على سبيل المثال".
وتابع المنشاوي : و بعد وصول الرئيس الإخوانى محمد مرسى لسدة الحكم. هاجمت الصحيفتان سجل حكم محمد مرسى فيما اعتبروه تهميشا للقوى المعارضة ومحاولة الانفراد بالحكم.
وخرجت عدة افتتاحيات تهاجم مرسى وتدعو أوباما لاستخدام سلاح المساعدات للضغط عليه فى مناسبات قضية باسم يوسف، وقضية الدستور، ومناسبة الاعلان الدستورى وعنف الاتحادية، ومناسبة قتل وسحل بعض أتباع المذهب الشيعى، ومناسبة صدور حكم بالسجن على المتهمين وبينهم أمريكيون فى قضية المنظمات العاملة فى مصر.
ورأى الكاتب أنه لم تتغير معادلة الصحيفتين ومطالبهما المستقرة للإدارة الأمريكية بعد سيطرة الجيش على الحياة السياسية ووصول عبدالفتاح السيسى لسدة الحكم.
وتنتقد افتتاحيات الصحيفتين دوما سياسة إدارة أوباما تجاه مصر أكثر كثيرًا من انتقادها لنظام السيسى نفسه وليس سرا أن الاعلام الدولى والأمريكى تحديدا يمثل حلقة صعبة للنظام المصرى نراها بوضوح فى صورة الحكومة المصرية وممارساتها شديدة السلبية. ويترك ذلك النظام المصرى أما معضلة مزدوجة، أول عناصرها تظهر فى الانزعاج الكبير لكل ما ينشر عن الحالة السياسية فى مصر ويُنتقد فيها غياب الديمقراطية والحريات وانتهاك حقوق الانسان،