عملية "الشروق" الليبية تتعهد بـ"تحرير" مرافئ الشرق ودول افريقية تدعو الغرب للتدخل

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2014 - 04:08 GMT
البوابة
البوابة

قال إسماعيل الشكري المتحدث باسم القوات الليبية، او ما يطلق عليها عملية الشروق، المتحالفة مع البرلمان الذي لا يحظى باعتراف دولي في طرابلس إن القوات ستواصل هجوما عسكريا للسيطرة على مرافئ النفط الشرقية لكن لن تلحق ضررا بالمنشآت.

وقال الشكري للصحفيين إنه سيكون بوسع عمال النفط العودة بعد انتهاء ما وصفها بأنها عملية عسكرية.

وتوقفت العمليات في مينائي السدر وراس لانوف أكبر مينائين لتصدير النفط في ليبيا بعدما تحركت القوات يوم السبت لمحاولة السيطرة عليهما.

وتقول الحكومة المعترف بها دوليا والتي تعمل انطلاقا من الشرق إنها ما زالت تسيطر على المرفأين.

ودعا زعماء أفارقة الدول الغربية الثلاثاء إلى العمل على حل الأزمة الليبية التي أرسلت موجات صدمة إلى منطقة الساحل القاحلة وهددت بزعزعة استقرار حكومات هشة بالمنطقة.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات على العمل العسكري الذي قام به حلف شمال الأطلسي للاطاحة بمعمر القذافي تتنافس في ليبيا حكومتان على الشرعية مما أثار مخاوف من نشوب حرب أهلية بهدف السيطرة على الثروة النفطية للبلاد.

وكان من المقرر إجراء جولة ثانية من محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة هذا الأسبوع. وتعهد عبد الله الثني رئيس الوزراء المعترف به دوليا باخراج جماعة فجر ليبيا من طرابلس بعدما استولت الجماعة المسلحة على العاصمة في أغسطس آب.

وسمح الفراغ السياسي في الشمال للجماعات الإسلامية بإعادة تنظيم صفوفها في جنوب ليبيا القاحل الأمر الذي يهدد مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد.

وقال رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا لمنتدى أمني في العاصمة السنغالية دكار "ما دامت المشكلة لم تحل في جنوب ليبيا فلن يحل السلام بالمنطقة."

وأصبحت مالي واحدة من أولى ضحايا الفوضى التي اندلعت بعد الاطاحة بالقذافي عندما اجتاح مقاتلون إسلاميون -كثير منهم مسلحون بأسلحة استولوا عليها من ترسانة الحكومة الليبية- شمال البلاد في عام 2012.

وتمكن تدخل عسكري قادته فرنسا من طرد الجماعات التي يرتبط بعضها بتنظيم القاعدة من المدن والبلدات لكنها تشن هجمات منتظمة على جنود من مالي وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في البلاد.

وتتهم الدول الأفريقية الغرب بتجاهل مخاوفها وتقول إن الغرب ترك البلاد تواجه مصيرها بمفردها بمجرد قتل القذافي.

وقال الرئيس التشادي ادريس ديبي للمنتدى "الآن ليبيا أرض خصبة للإرهاب وجميع أنواع المجرمين." وأضاف أن حلف الأطلسي عليه التزام استكمال ما بدأه في ليبيا.

من جانبه قال الرئيس السنغالي ماكي سال إن جيوش المنطقة سيئة التجهيز بحاجة إلى المزيد من الدعم المادي من الغرب.

ودعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى وضع حد لدفع فدى للجماعات المتشددة لإطلاق سراح رهائن.

وقال ولد عبد العزيز "إننا نمنحهم المزيد من القدرة على الاستمرار في مساعيهم الإرهابية" في إشارة واضحة لقيام فرنسا بدفع فدى لتحرير رعاياها المختطفين.

وأوضح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان الذي نشرت بلاده حوالي 3200 جندي في منطقة الساحل لمواجهة الجماعات الإسلامية أن المشكلات في جنوب ليبيا لن يتم تسويتها إلا بحل الأزمة السياسية في البلاد.