اصدر رجل دين سلفي بارز في العراق الاحد، فتوى طالب فيها خاطفي الصحفيين الفرنسيين باطلاق سراحهما فورا، فيما اعلنت شركة تركية واخرى كويتية متعاقدة معها، وقف اعمالهما تمهيدا لانسحابهما من العراق بعد يوم من تهديد مجموعة عراقية بقتل سائق شاحنة تركي يعمل معهما.
وقال الشيخ مهدي الصميدعي، احد ابرز رجال الدين من التيار السلفي في العراق انه اصدر فتوى تحث الخاطفين على تحرير الصحافيين الفرنسيين فورا وعدم الحاق الاذى بهما امتنانا لموقف فرنسا من العراق.
ويعتبر الشيخ الصميدعي من الشخصيات الدينية ذات النفوذ بين المسلمين السنة.
وانتقد الصميدعي الحكومة العراقية والقوات الاميركية لشنها غارة على منطقة اللطيفية التي يحتجز فيها الرهينتان وقال ان ذلك يضر بجهود الافراج عنهما.
وما زالت فرنسا يحدوها الأمل بشأن الافراج عن الرهينتين بالرغم من أن وزير خارجيتها ميشيل بارنييه عاد دون تحقيق نتائج من مهمة في الشرق الاوسط كانت تهدف إلى محاولة انقاذهما.
وذكرت قناة العربية الاحد أن جماعة اسلامية عراقية قالت انها ستكف عن خطف الافراد الذين ينظر اليهم على أنهم يحرضون القوات الاميركية في العراق اذا أصدر علماء السنة فتوى تحرم خطف الرهائن.
وبثت العربية شريط فيديو قالت انه من كتائب الرايات السود التابعة للجيش الاسلامي السري التي خطفت من قبل سبعة من العاملين بشركة كويتية ثم أطلقت سراحهم لاحقا. وفي الشريط قالت الجماعة انها مستعدة هي والجماعات المتشددة الاخرى للتقيد بأي فتوى تصدر في هذا الصدد.
ودعا ملثم ظهر في الشريط هيئة علماء المسلمين لاصدار فتوى تحرم هذا العمل قائلا ان الجماعة ستلتزم بها.
ولم يتسن التحقق من صحة نسبة الشريط.
وأضاف الرجل دون الخوض في تفاصيل ان الجماعة تعلم أن كل حركات المقاومة الاسلامية في العراق ستتقيد بهذه الفتوى اذا كانت في مصلحة الاسلام والجهاد والعراق.
شركتان تنسحبان لانقاذ سائق شاحنة تركي
الى ذلك، اعلنت شركة تركية الاحد انسحابها من العراق بعد يوم من تهديد مجموعة عراقية بقتل احد موظفيها ما لم توقف عملياتها في البلاد.
واصدر المجموعة التي تطلق على نفسها حركة المقاومة الاسلامية-كتائب النعمان شريطا يظهر رجلا ملتحيا قدمته على انه سائق شاحنة تركي وهو يجلس امام لافتة سوداء تحمل اسم الجماعة بحروف مذهبة.
وهددت المجموعة بقطع راس الرهينة مدحت تشيوي الا اذا قامت الشركة التي يعمل لديها وشركة كويتية متعاقدة معها بانهاء عملياتهما في العراق
واعطت المجموعة مهلة يومين بدءا من اعلان عملية الخطف مساء السبت قبل تنفيذ تهديدها.
واعلنت شركة ريناي الدولية للنقل في جنوب تركيا، انها في طريقها لانهاء عملياتها في العراق، وفق ما نقلته عنها وكالة انباء محلية.
وقال بيان نقلته وكالة انباء الاناضول عن الشركة "شركتنا تنهي نشاطاتها في العراق. نامل ان يعود سائقنا بسلام الى بلده وعائلته".
ومن جهته، اعلن مدير عام شركة صقر الكويت للنقل المتعاقدة مع الشركة التركية ان شركته اوقفت جميع نشاطاتها في العراق راجيا اطلاق سراح تشيوي.
وقال المدير العام غسان جاسم "اوقفنا جميع نشاطاتنا في العراق املين من الخاطفين ان يطلقوا سراح السائق مدحت تشيوي".
وتابع "هذا رجاء انساني واخوي واكراما لاهله واولاده".
واوضح جاسم ان الشركة الكويتية تنقل مواد غذائية عن طريق برادات الى العراق في اطار عقود اغلبها مع شركات عراقية والقليل منها للقوات الاميركية التي تحتل العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
