توجه وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق إلى القاهرة للمشاركة في مؤتمر للمصالحة الفلسطينية ترعاه مصر ويعقد غدا الأربعاء.
وفي ذات الوقت، أعلن مسؤولون في حركة فتح أن وفدا سيسافر للقاهرة لعقد مفاوضات تمهيدية مع حماس قبيل بدء الحوار المرتقب الذي يضم كافة الفصائل الفلسطينية.
وأكد مسؤول من حماس أن وفد الحركة سيعقد اجتماعات ثنائية مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل المؤتمر الذي سيشارك فيه 13 فصيلا فلسطينيا.
وكانت جلسة أولى للحوار بين الحركتين فشلت في نوفمبر / تشرين الثاني بعد مقاطعة حركة حماس لها. وأعلنت مصر أن المؤتمر يهدف الى اقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية، والمساعدة في إنهاء الحصار حول قطاع غزة. ويعيش أبو مرزوق في سوريا مع الاعضاء الآخرين لقيادة حماس في المنفى بمن فيهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة. وقد اتهمت حركة حماس أمس الاثنين الأجهزة الامنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية بالتعاون مع اسرائيل اثناء هجومها على قطاع غزة من خلال تزويدها بخرائط عن مواقع لحماس حصلت عليها من خلال عناصر تابعة لها في القطاع.
وقال مسؤول في حماس أن وفد الحركة سيعقد اجتماعات ثنائية مع حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل المؤتمر الذي سيشارك فيه 13 فصيلا فلسطينيا.
وقالت مصر إن المؤتمر الذي يهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قد يساعد في إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة سيبدأ يوم الأربعاء. من ناحية أخرى، قال السناتور الأميركي جون كيري الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بعد إجتماع عقده مع مسؤولين سوريين في دمشق يوم السبت إن سوريا أبدت استعدادا للمساعدة في إنجاح مؤتمر القاهرة.
وكانت حركة حماس قد أعلنت الإثنين تمسكها بالحوار الفلسطيني الفلسطيني لمعالجة كافة القضايا المطروحة على الساحة الفلسطينية معربة عن استعدادها لإنجاحه.
وقال ممثل حماس في سوريا علي بركة في تصريح أدلى به للصحافيين عقب اختتام الاجتماع الدوري لأمانة سر لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني إننا نؤكد تمسكنا بالحوار لمعالجة كافة القضايا المطروحة على الساحة الفلسطينية وفي مقدمتها إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد بركة ضرورة مشاركة كافة الفصائل في الحوار الذي سيعقد في القاهرة يوم الأربعاء مشددا على ضرورة أن يسبق الحوار في القاهرة إطلاق سراح المعتقلين في سجون السلطة بالضفة الغربية وفتح الباب أمام المساعدات الخيرية. وقد شارك في الاجتماع ممثلون عن تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية وهي حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين / القيادة العامة / وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وجبهة التحرير الفلسطينية وحركة فتح الانتفاضة وحركة الصاعقة والحزب الشيوعي الثوري.
الا ان المدير في جهاز الامن الداخلي التابع للحكومة المقالة محمد لافي خلال مؤتمر صحافي في غزة "قام ضباط وعناصر من الاجهزة الامنية التابعة لمقاطعة رام الله بتكليف اتباعهم رسمياً برصد وكشف تحركات المقاومة ونقلها لهم، ومن ثم تم نقلها الى العدو الذي استهدف هذه المواقع". وعرضت وزارة الداخلية المقالة خلال المؤتمر تسجيلات تلفزيونية لأشخاص اكدت انهم موظفون في السلطة الوطنية الفلسطينية يعترفون بتعاونهم مع الاجهزة الامنية في الضفة الغربية خوفاً من "انقطاع رواتبهم". وفي رام الله استنكر امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه "ما تقوم به ماكينة حماس الاعلامية من تسميم للاجواء"، معتبراً ان "ذلك خطة لتأجيل الحوار الفلسطيني المقرر اجراؤه في القاهرة". ونفى عبدربه مجدداً "ان يكون هناك اعتقال سياسي في الضفة الغربية"، وقال "اذا كان هناك اعتقال سياسي فهو موجود فقط في قطاع غزة، أما في الضفة فهناك معتقلون عليهم قضايا امنية وعندما تنتهي قضاياهم يفرج عنهم وفق القانون". وأكد "الإفراج عن 80 معتقلاً من سجون السلطة في الضفة كانت لديهم قضايا امنية وانتهت الاجراءات القانونية بحقهم".