تعهدت الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ساعة مبكرة من صباح الاحد بالعمل على نزع فتيل التوترات بينهما بعد وقوع اشتباك بين أنصار الجانبين في أسوأ اقتتال داخلي منذ شهور.
ووقعت الصدامات المسلحة في غزة يوم السبت بعد ادانة خالد مشعل زعيم حماس في المنفى لاعتراض عباس على تشكيل حماس لقوة امنية جديدة في غزة برئاسة نشط بارز موالٍ لحماس. وادت الاشتباكات الى اصابة 20 شخصا بجروح .
وقال ماهر مقداد المتحدث باسم فتح للصحفيين بعد عقد اجتماع بين الجانبين بوساطة مسؤولين مصريين انه تم الاتفاق على الدعوة الى وقف كل اشكال التوتر وتعزيز الوحدة الوطنية.
ولم يدل المسؤولون من الجانبين بتفصيلات بشأن الخطوات العملية التي ستتخذ على الارض لوقف أعمال العنف.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس انه تم اصدار اوامر داخلية لضمان عدم العودة الى الاحتكاك .
واضاف ان لجنة مشتركة من حماس وفتح ستشكل لبحث كيفية معالجة اي خلافات تنشب في المستقبل بين الجانبين .
وينظر على نطاق واسع الى تعيين جمال ابو سمهدانة رئيس لجان المقاومة الشعبية التي نفذت عشرات الهجمات الصاروخية ضد اسرائيل على انه محاولة من جانب حماس لتعزيز قبضتها على وزارة الداخلية.
وألغى عباس هذا القرار في خطوة قال مشعل انها ساعدت حملة غربية لعزل الحكومة الفلسطينية.
وتبادل طلاب ونشطون من انصار حماس وفتح اطلاق النار والرشق بالحجارة في غزة مما اسفر عن اصابة 20 شخصا. ونظم الاف الموالين لفتح مسيرات في غزة وهم يهتفون "مشعل خائن" واطلق بعضهم النار في الهواء. كما تظاهر كثيرون في الضفة الغربية.
وقال مشعل بعد أعمال العنف يوم السبت ان حماس تحترم سلطة عباس وتدعو الى الوحدة الفلسطينية قائلا ان الفلسطينيين كانوا متحدين خلال الانتفاضة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وعليهم الان ان يتحدوا في السياسة.
وقالت وزارة الداخلية ان قوة غزة الجديدة ستعمل في اطار المؤسسة الامنية الحالية التي يرأسها أساسا الموالون لفتح ولكن مساعدين لعباس قالوا ان الرئيس الفلسطيني وحده هو الذي يمكنه اتخاذ قرارات فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية.
وكانت حماس قد تولت رئاسة الحكومة الفلسطينية بعد ان فازت على فتح في الانتخابات التي جرت في يناير كانون الثاني الماضي.
ونفذت حماس التي ينص دستورها على تدمير اسرائيل نحو 60 تفجيرا انتحاريا منذ بدء الانتفاضة في عام 2000 لكنها التزمت الى حد كبير بهدنة تم التوصل اليها منذ اكثر من عام.
وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية ان مساعدين لعباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية سيلتقون في محاولة لحل الخلاف الامني بغزة قبل اجتماع بين الزعيمين في وقت لاحق من الشهر الجاري عندما يعود عباس من زيارة للخارج.