تبادلت فتح وحماس الاتهامات بالمسؤولية عن الانفجار الذي وقع اثناء تشييع احد الشهداء في غزة وقتل خلاله اربعة اشخاص، فيما اعلن الرئيس محمود عباس الحداد على ضحايا الانفجار الذي تزامن مع دعوة الحركة الشعبية لحماس الى التراجع عن سيطرتها على القطاع.
وقال رئيس حكومة حماس المقالة اسماعيل هنية ان "ما حدث خلال الساعات الاخيرة (حادث الانفجار) هو جزء من مؤامرة لنشر الفوضى" في القطاع الذي تسيطر عليه حركته.
ومن جهته، اعتبر عباس "هذا الاعتداء السافر هو استمرار لمسلسل الجرائم التي تنفذها مليشيات حماس الخارجة عن القانون بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، وما جرى يمثل اعتداء على كل أبناء شعبنا" بحسب ما نقلته عنه وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
وقرر عباس "أن يكون يوم غد السبت يوم حداد على أرواح الضحايا الذين سقطوا على أيدي مليشيات حماس الخارجة عن القانون" وفق ما تذكره الوكالة.وقالت مصادر طبية ان اربعة اشخاص قتلوا وجرح نحو اربعين في الانفجار الذي وقع خلال تشييع حركة فتح جنازة ناصر المسارعي قرب منزله في حي الشيخ رضوان شمال غزة. وكان المسارعي سقط مع شهيدين اخرين خلال غارة اسرائيلية على شرق غزة مساء الخميس.
وقال اسلام شهوان المتحدث باسم الشرطة التابعة لحركة حماس ان الانفجار كان عرضيا و"بحسب التحقيقات الاولية للشرطة ناجم عن قنبلة كانت بحوزة احد المشاركين في الجنازة كان يريد القاءها".
اعتقال الغول
من جهة اخرى، استنكر عباس "خطف" اجهزة امن حماس لعمر الغول مستشار رئيس الوزراء سلام فياض، والذي كانت عائلته ذكرت في وقت سابق ان مسلحين اختطفوه فجر الجمعة من منزله في غزة.
وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه "ان الرئيس محمود عباس يستنكر جريمة اختطاف الوزير" الغول. واضاف "الرئيس عباس يعتبر ان اقدام عصابات حماس على خطف الوزير عمر الغول عمل اجرامي نوعي وخطير يضاف الى سلسلة الجرائم التي يرتكبونها يوميا في قطاع غزة".
وقال ان اعتقال الغول "سيكون له عواقب وخيمة في حال استمرار عصابات حماس في احتجاز حرية الغول وزير الدولة في الحكومة الفلسطينية".
واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في غزة ايهاب الغصين ان "اجهزة الامن التابعة لوزارة الداخلية اعتقلت عمر الغول للتحقيق معه في قضايا مخلة بالقانون" لم يذكرها.
واضاف الغصين ان وزارته "قررت سابقا اعتقال الغول وهو يعلم بهذا القرار للتحقيق معه حول هذه القضايا" وفي رده على سؤوال حول ما اذا كانت وظيفته كمستشار لفياض وراء الاعتقال قال "لا تعليق".
دعوة للتراجع
في غضون ذلك، دعا ماهر الطاهر الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية الجمعة حركة حماس الى التراجع عن سيطرتها على قطاع غزة لخلق اجواء ايجابية لاجراء حوار بين الفلسطينيين.
وفي كلمة بمناسبة الانطلاقة الاربعين للجبهة الشعبية في مخيم اليرموك جنوب دمشق وجه الطاهر "نداء للاخوة في حركة حماس بتقديم مبادرة بالتراجع عن نتائج الحسم العسكري في قطاع غزة لخلق الاجواء الايجابية ودعا حركة فتح للاستجابة والشروع في حوار وطني شامل لا بديل عنه لاعادة اللحمة الى صفوف شعبنا وقواه الوطنية والاسلامية".
وقال الطاهر للصحافيين ان "الفصائل الفلسطينية المتواجدة على الساحة السورية ستقدم مبادرة موحدة من اجل استعادة الوحدة الفلسطينية" دون مزيد من التوضيح.
وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة منتصف حزيران/يونيو 2006 بعد مواجهات دامية مع اجهزة الامن الفلسطينية الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس حركة فتح.
ويرفض عباس التحاور مع حماس قبل ان تعيد الاوضاع الى ما كانت عليه قبل ذلك التاريخ وتعود "عن انقلابها" على السلطة الفلسطينية.
وشدد الطاهر على انه "علينا ان ندرك أن القضية الفلسطينية في خطر واصبحت في البازار الامريكي - الاسرائيلي وعلينا الحوار الديمقراطي لحماية قضيتنا ومستقبل شعبنا". وطالب الطاهر "السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات العبثية مع اسرائيل والتي تستخدم غطاء وستارا لتصعيد العدوان والاستيطان والحصار ضد الشعب الفلسطيني لان مؤتمر انابوليس هدفه الحقيقي ليس ايجاد سلام عادل للقضية الفلسطينية".