حذر دبلوماسيون غربيون من إن ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تعتزم تقليص اتصالاتها بحركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اذا انضمت الى حكومة بقيادة حركة حماس.
وجاء هذا التحذير في الوقت الذي يجرى فيه كبار قادة فتح محادثات في غزة مع حماس بشأن امكانية الانضمام الى الحكومة التي تشكلها الجماعة الاسلامية التي هزمت فتح في انتخابات كانون الثاني/يناير. وتردد فتح انها لا تعتزم الانضمام الى الحكومة مالم تغير حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل برنامجها السياسي.
وقالت مصادر دبلوماسية ان هذه القيود الامريكية الصارمة على الاتصالات والمساعدة ستطبق على فتح والجماعات الاخرى التي قد تفكر في الانضمام الى ائتلاف حاكم بقيادة حماس.
ويحظر على مسؤولي ادارة بوش الاتصال مباشرة باعضاء حماس ويمنع قانون اميركي تقديم اي دعم للجماعة التي تصنفها وزارة الخارجية الاميركية على انها ارهابية.
وقال مصدر دبلوماسي "اذا انضمت فتح كمنظمة فسوف تدخل في نفس الفئة" مضيفا "وبالطبع اذا قبلت حماس واعضاء الحكومة الاخرون مباديء الرباعية فان ذلك سيغير الموقف."
وتضم الرباعية التي تقوم بجهود الوساطة في الشرق الاوسط الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.
وتحاول الولايات المتحدة واسرائيل عزل حماس والضغط عليها لكي تتخلى عن العنف وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة وتعترف باسرائيل.
واذا انضمت فتح الملتزمة بالسعي الى السلام من خلال التفاوض مع اسرائيل الى الحكومة فان ذلك سيؤدي الى مساعدة حماس في تجنب الاضطراب السياسي في الداخل والحد من الجهود الرامية الى تهميشها في الخارج.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان مسؤولين اميركيين ابلغوا عباس وكبار مسؤولي فتح في الاجتماعات الاخيرة ان واشنطن تعارض انضمام فصيلهم الى حكومة حماس الجديدة.
وقال مصدر دبلوماسي على اطلاع بالمداولات "لا يمكن لحماس ان تحسن صورة حكومتها (بضم فتح وفصائل اخرى"). وفي ظل القانون الفلسطيني امام حماس حتى نهاية الشهر لتشكيل الحكومة.
ومن شأن تقليص الاتصالات بفتح خلق فراغ دبلوماسي حيث تعهدت الولايات المتحدة واسرائيل بعدم التفاوض مع حماس. وتقول حماس ان المحادثات مع اسرائيل هي مضيعة للوقت.
وابقت الولايات المتحدة على امكانية تجديد جهود السلام قائمة من خلال المحادثات المباشرة مع عباس وقادة فتح الاخرين.
وقلل صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين من اهمية ان تقوم واشنطن بخفض الاتصالات مع فتح.
وقال عريقات ان الاميركيين يعرفون موقف فتح جيدا وان فتح ابلغتهم انه سيكون هناك سياسة واحدة للسلطة الفلسطينية وليس سياستان في اشارة على ما يبدو الى دعوة عباس لانهاء العنف واستئناف محادثات السلام.
وترفض حماس حتى الان دعوات عباس والمجتمع الدولي بالاعتراف باسرائيل واحترام اتفاقات السلام الفلسطينية السابقة مع الدولة اليهودية.
وقال عباس الاسبوع الماضي انه ينبغي على العالم ان يمنح حماس فرصة للاعتدال وهي تستعد لتشكيل الحكومة.