انتقادات لبرنامج حكومة فياض
انضمت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الى فصيلين اخرين في توجيه انتقادات حادة للحكومة الفلسطينية التي يرأسها سلام فياض لاسقاطها حق الشعب الفلسطيني "في المقاومة" من برنامجها السياسي.
وقالت حماس على لسان سامي أبو زهري "إن إلغاء بند المقاومة المسلحة من حكومة فياض يدلل على تشكيل هذه الحكومة وما هو المشروع الذي تعمل عليه, وهو محاربة مشروع المقاومة, سواء على الصعيد الثقافي والتعبوي أو على الصعيد الميداني"، وأضاف "نرفض هذه القرارات جملة وتفصيلاً ونعتبرها ضد المشروع الوطني الفلسطيني". داعيا القوى لاسقاطها
بدورها أعربت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عن استغرابها لإسقاط عبارة المقاومة من برنامج حكومة فياض معتبرة أن ذلك" لن يسقط برنامج الجهاد ضد الاحتلال حتى تحرير فلسطين". وقال القيادي في الجهاد خالد البطش في تصريح صحافي"نحن نستغرب تماما أن يزاح بند المقاومة من برنامج عمل الحكومة, ونتساءل لماذا يصر فياض على استبعاد حقنا في المقاومة وكأننا في دولة مستقلة ذات سيادة, ويعتقد فياض أنه فعلاً رئيس وزراء لدولة مستقلة". وأضاف"إذا كانت (الحكومة) تمثل شريحة من الشعب الفلسطيني فعلى الدكتور فياض أن يعيد النظر في برنامجه وبرنامج حكومته, وإذا أصر على إزالة بند المقاومة وأدار ظهره لحق شعبنا, فعليه أن يبحث عن شعب يحكمه". وفي وقت سابق انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولجان المقاومة الشعبية إسقاط الحكومة الفلسطينية لـ"حق الشعب الفلسطيني في المقاومة"من برنامجها السياسي.
واستهجن عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر في بيان تجاهل خطاب فياض الذي أعده للمجلس التشريعي لنيل الثقة أي ذكر لـ"حق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكل الأشكال والوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح". من جهة أخرى قال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد إن"النهج الذي يستثني المقاومة قد تم تجريبه فلم يثمر سوى المزيد من الذل و المرارة و تضييع الحقوق". وأضاف"إن حديث أحد وزراء حكومة فياض بإسقاط المقاومة المسلحة من برنامجها يعني إلغاء الحق الطبيعي للإنسان بالدفاع عن نفسه و الذي أوجبه الإسلام على المسلمين و أقرته كل الشرائع الدولية".
وكان وزير الأسرى الفلسطيني أشرف العجرمي أكد أن الحكومة لم تتحدث عن المقاومة المسلحة في برنامجها الانتخابي إنما تحدثت عن تحركات شعبية وجماهيرية.
اصلاحات في فتح
على صعيد آخر تشهد حركة فتح عملية اصلاح داخلي لتعزيز وضعها التنظيمي والعسكري بعد حوادث غزة لكن عددا من كوادرها يرون ان هذه العملية لن تؤدي الى نتيجة ما لم يعقد المؤتمر السادس للحركة. ويقود عملية الاصلاح التنظيمي داخل الحركة رئيس الوزراء الاسبق المقبول دوليا احمد قريع الذي ساهم في هندسة اتفاق اوسلو مع الاسرائيليين وذلك بعد ان تم تعيينه مفوضا عاما للتعبئة والتنظيم في الحركة. وبصفته رئيسا لمكتب التعبئة اعلن قريع في بيان الجمعة قرارا بتشكيل 24 لجنة داخل حركة فتح تتولى العمل في مكتب التعبئة والتنظيم في فلسطين من اجل استنهاض الحركة وتعزيز وحدتها. واوضح البيان ان تشكيل اللجان ياتي "استكمالا لعملية الانتخابات الداخلية لكافة الاطر والاقاليم الحركية والتحضير للمؤتمر العام السادس للحركة". وقد طلب من هذه اللجان البدء في العمل فور تشكيلها. وتطالب اوساط واسعة في حركة فتح وخصوصا الذين ينتمون الى الجيل الثاني للحركة باصلاحات. الا ان عددا كبيرا منهم اكد لوكالة فرانس برس ان هذا الاصلاح لن يتم ما لم يعقد المؤتمر السادس للحركة. وهم يأملون في ان يفضي هذا المؤتمر الى تغيير اللجنة المركزية التي تقود كل ما يتعلق بالحركة. وبالتزامن مع ما يقوم به قريع اتخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارات بالجملة اقال بموجبها ضباطا وخفض رتب اخرين بسبب ما اعتبره "تقصيرا في الدفاع عن المقار الامنية التي سيطرت عليها حماس" اثر مواجهاتها مع فتح في حزيران/يونيو الماضي في قطاع غزة. وقال مسؤولون من فتح ان قرارات عباس باقالة ضباط وتخفيض رتب آخرين جاءت استجابة لتوصيات لجنة تحقيق تم تشكيلها عقب خسارة الحركة لمقار السلطة في غزة مؤكدين ان التحقيق شمل جميع القيادات الحركية والعسكرية دون استثناء. وشكلت لجنة التحقيق التي يرأسها الامين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم من مدنيين وعسكريين. وذكرت مصادر مطلعة انه تم توقيف قيود 13,500 رجل امن فلسطيني تبين للسلطة الفلسطينية انهم كانوا يعملون لمصلحة حركة حماس منذ مدة طويلة. واوضحت ان بين هؤلاء 60 ضابطا برتب عليا وضباط اخرون برتب ادنى. وكانت الحكومة الفلسطينية التي شكلها الرئيس الفلسطيني لتطبيق حالة الطوارىء استثنت من الرواتب التي دفعتها للموظفين الفلسطينيين عن الشهر الماضي 23 رجل امن كانوا يعملون في الاجهزة الامنية المختلفة. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض حينذاك ان استثناء هؤلاء تم لاسباب مرتبطة بالموازنة العامة. وكان المجلس التشريعي السابق الذي شكلت حركة فتح غالبية فيه طلب مرارا بتغيير معظم القادة الامنيين الا ان طلبه هذا لم يستجب.
وقال النائب السابق عن حركة فتح احمد البطش "على حركة فتح ان تقيم ما جرى في غزة وتعاقب كل من اخطأ". واضاف "كنا طالبنا مرارا وهناك قرار من المجلس التشريعي بضرورة تغيير كافة قادة الاجهزة الامنية. لكن لم يتم الاستجابة لنا".