بدأ اعضاء المؤتمر العام لحركة فتح المنعقد في بيت لحم بالضفة الغربية الاحد التصويت لاختيار اعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري الهيئتان القياديتان للحركة غداة تبنيه برنامجا يؤكد شرعية المقاومة اثار استياء اسرائيل.
وبدأ التصويت بالاقتراع السري على هذه المواقع بعد ظهيرة الاحد في عملية من المتوقع ان تستغرق عشر ساعات على الاقل. ومن المتوقع أن يستغرق اعلان النتائج يوما تقريبا.
وسيختار نحو الفي مندوب 18 مرشحا من اصل 95 للجنة المركزية وثمانين من اصل اكثر من 500 مرشح يتنافسون لشغل مقاعد في المجلس الثوري.
وتضم اللجنة المركزية 23 عضوا احدهم الرئيس عباس. وينتخب المؤتمر 18 آخرين بينما تختار اللجنة المنتخبة الاربعة المتبقين.
اما المجلس الثوري فيضم 120 عضوا، ينتخب منهم ثمانون ويتم اختيار عشرين آخرين من الاسرى الفلسطينيين في اسرائيل البالغ عددهم احد عشر الفا، وعشرين يختارهم المجلس الجديد.
وتأتي هذه الانتخابات غداة اقرار المؤتمر العام السادس للحركة برنامجا سياسيا يؤكد "حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل اشكالها".
وقال قيادي في حركة فتح طلب عدم ذكر اسمه ان "المؤتمر صادق على عدة نقاط اساسية في البرنامج السياسي اهمها حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الاشكال".
واكدت فتح في بيان "التمسك بخيار السلام"، لكنها اضافت "على الرغم من تمسكنا بخيار السلام العادل وسعينا من اجل انجازه، فأننا لن نسقط أيا من خياراتنا".
واضافت "اننا نؤمن بان المقاومة بكل أشكالها حق مشروع للشعوب المحتلة في مواجهة محتليها".
وحمل سياسيون اسرائيليون بعنف الاحد على البرنامج السياسي الذي اقرته حركة فتح.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي العمالي ايهود باراك لصحافيين الاحد ان "مؤتمر فتح مخيب للآمال وغير مشجع لانه في الشرق الاوسط ليس هناك وسيلة اخرى سوى الجلوس لابرام اتفاق حول برنامج سلام".
من جهته، قال وزير الاعلام الاسرائيلي يولي ادلستاين الذي ينتمي الى حزب الليكود اليميني "حسبما رأينا في برنامجها فتح ليست اقل تطرفا من حماس وهذا مقلق لانه يضر بامكانية تسوية مع قيادة السلطة الفلسطينية".
وقال المحلل السياسي هاني المصري ان الرئيس الفلسطيني اكد في "كل تصريحاته في المؤتمر وخلاله على السلام والواقعية مع الاحتفاظ بخيار المقاومة وليس ممارستها".
واضاف ان "اسرائيل ستستغل ذلك اسوأ استغلال"، مشددا على ان "التطرف الحقيقي هو في اسرائيل التي فيها حكومة يمينية متطرفة ترفض وقف الاستيطان وليست متجاوبة مع كل الدعوات الدولية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وترفض خطة السلام القائمة على اساس خارطة الطريق".
اما استاذ العلوم السياسية هشام احمد فقال ان "الادارة الاميركية فقد تتحفظ على هذا البرنامج. لكن اذا كانت جادة في عملية السلام فهي تستطيع ان تضغط عل اسرائيل وتقول لهم انه كلما عقدتم الامور اندفع الشعب الفلسطيني نحو التشدد".
ورأى ان برنامج حركة فتح السياسي هو اداة ضغط على اسرائيل والولايات المتحدة لتحريك جدي لعملية السلام والمفاوضات"
من جهة اخرى، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد ان الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من قطاع غزة قبل اربع سنوات كان خطأ ولن يتكرر.
وقال نتانياهو في بدء جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية ان "الانسحاب من قطاع غزة لم يجلب لنا السلام ولا الامن وهذا القطاع تحول قاعدة تسيطر عليها حماس الموالية لايران، ولن نرتكب مجددا مثل هذا الخطأ".
وتابع "لن نعمد مجددا الى اجلاء سكان" في اشارة الى المستوطنين الذين قد يتم اجلاؤهم من الضفة الغربية المحتلة في اطار اتفاق دائم مع الفلسطينيين.