اعلن في فلسطين فوز حركة فتح بأغلبية المجالس المحلية في النتائج الاولية للانتخابات البلدية. في غضون ذلك دعا الرئيس الاميركي الفلسطينيين الى ضبط الامن بغزة واعتذر الجيش الإسرائيلي عن قتل طفل فلسطيني.
الانتخابات
اعلنت اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية الجمعة ان النتائج الاولية للانتخابات البلديات التي جرت الخميس بينت فوز حركة فتح باغلبية المجالس المائة واربعة التي شملتها المرحلة الثالثة.
وقال جمال الشوبكي رئيس اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية لوكالة الصحافة الفرنسية ان حركة فتح فازت في 51 بلدية فيما فازت قوائم حركة حماس في 13 بلدية.
ويمكن للحركتين عقد تحالفات مع اطراف اخرى في 40 بلدية لم تكن نتائجها حاسمة لاي منهما.
واوضح ان حركة فتح حصلت على 546 مقعدا فيما حصلت حركة حماس على 256 مقعدا تليها الجبهة الشعبية التي حصلت على 50 مقعدا في حين ذهبت المقاعد الباقية الى احزاب اخرى ومستقلين. ويبلغ العدد الاجمالي للمقاعد في المرحلة الثالثة 1018 مقعدا.
واضاف ان نسبة المشاركة بلغت 81% من الناخبين في 82 بلدة جرت فيها الانتخابات علما ان 22 بلدية فازت قوائمها بالتزكية. واوضح انه لم يتم تسجيل اي حوادث تذكر خلال الانتخابات التي اشرف عليها "اكثر من 60 مراقبا دوليا واكثر من الفي مراقب محلي ابلغونا باعجابهم بنزاهة ودقة العملية الانتخابية".
وتابع "ان الانتخابات جرت لاول مرة حسب النظام النسبي الذي يؤشر بوضوح لحجم كل تنظيم". واوضح ان المرحلة الاخيرة من الانتخابات البلدية ستجرى على الارجح في السابع من كانون الاول/ديسمبر القادم. وستكون تلك المرحلة حاسمة نظرا لانها تشمل عددا من المدن المهمة في قطاع غزة حيث كانت المنافسة شديدة بين فتح وحماس.
بوش
وفي الغضون، شددت الادارة الاميركية ضغوطها على السلطة الفلسطينية لبسط الامن في قطاع غزة الذي تعرض لغارات اسرائيلية عنيفة بعد اطلاق صواريخ على بلدات اسرائيلية مما هدد باستئناف دورة العنف.
وجاءت الدعوة الاميركية الخميس الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ببسط الامن بعد مطالبة مسؤولين فلسطينيين واشنطن بالتدخل لوقف التصعيد الاسرائيلي محذرين من تدهور خطير للوضع في قطاع غزة.
لكن المسؤولين الاميركيين اكدوا ان الرئيس جورج بوش سيمارس ضغوطا على عباس لفرض الامن والنظام في قطاع غزة خلال زيارته الى واشنطن في 20 تشرين الاول/اكتوبر.
واعلن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان "اللقاء سيوفر امكانية البحث في كيفية المضي قدما". وقال ان "الانسحاب (الاسرائيلي) من قطاع غزة تكلل بالنجاح ويتيح لنا امكانية دفع عملية السلام الى الامام".
واعتبر المسؤولون الاميركيون ان مفتاح تحقيق التقدم والعودة الى خطة خارطة الطريق المجمدة للسلام تتوقف على قرارات عباس.واوضح البيت الابيض "من المهم ان تنهي القيادة الفلسطينية موضوع العنف في غزة وهذا يعني ان تتولى قوات الامن السيطرة على غزة ونحن مستعدون لمساعدتهم في ذلك".
وقال المسؤولون الاميركيون ان الادارة الاميركية ستدعم عباس في جهوده للسيطرة على المجموعات المسلحة. وقال مسؤول كبير في ادارة بوش ان "الرئيس عباس قال +وحدة السلطة ووحدة السلاح+ وهو محق تماما في ذلك. وعليه الان ان يخطو الى الامام ويجعل من ذلك امرا واقعا".
لكن المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لم يجب بصورة مباشرة على سؤال اذا كان البيت الابيض تدخل لدى اسرائيل لوقف غاراتها العنيفة على قطاع غزة كما طلبت السلطة الفلسطينية. وقال "قلنا ان على الجميع ان يعملوا لاعادة الهدوء".
ورحبت وزارة الخارجية الاميركية من جانبها ببدء عملية منع المظاهر المسلحة في قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك "انه تقدم ايجابي" مذكرا بان 15 فلسطينيا قتلوا الاسبوع الماضي في قطاع غزة بانفجار وقع خلال عرض عسكري لحماس في جباليا.
واضاف "انه امر جيد لاظهار ضرورة وجود سلطة واحدة لفرض النظام واشاعة مناخ من الهدوء بدون عنف في اي منطقة كانت". وقال ان "السلطة الفلسطينية تتمتع بقدرة افضل على فرض الامن" بعد ان كانت "تعاني من عجز كبير (بسبب) سنوات من الفساد والمحسوبية داخل الاجهزة الامنية بقيادة ياسر عرفات".
وقال ايضا "اليوم حقق الرئيس عباس وفريقه تقدما كبيرا" بتصحيح اخطاء الماضي "ولكن ايضا بتحملهم مسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني وكذلك تجاه الاسرة الدولية".
وامضى الجنرال الاميركي وليام ورد عدة اشهر في الاراضي الفلسطينية لتأهيل اجهزة الامن الفلسطينية وتزويدها بتجهيزات جديدة.
والاربعاء حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في القاهرة من تدهور خطير للاوضاع في قطاع غزة داعيا الادارة الاميركية الى التدخل. وقال "اننا نعتقد ان طرفا ثالثا ربما الرئيس بوش او اطراف اخرى في اللجنة الرباعية الدولية يجب ان يقوم بدور في هذه المرحلة من اجل وقف التصعيد" الاسرائيلي بعد ان شنت مروحيات اسرائيلية ثلاث غارات على مواقع تابعة لفصائل فلسطينية في غزة.
الجيش الاسرائيلي يعتذر
الى ذلك، صرح متحدث عسكري اسرائيلي السبت ان الجيش الاسرائيلي "يأسف" لموت طفل فلسطيني في الثالثة عشرة قتل برصاص جنود الجمعة في شمال الضفة الغربية.
واكد المتحدث لوكالة فرانس برس "نأسف لمقتل هذا الفتى الفلسطيني وكل بريء آخر".
وقتل عدي طنطاوي برصاص جنود كانوا يقومون "بدورية روتينية" وردوا على اطلاق نار من فلسطينيين في مخيم عسكر القريب من نابلس.
واضاف ان "ضباطا يدرسون حاليا هذا الملف وسيقررون ما اذا كان على الشرطة العسكرية فتح تحقيق".
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الجنود خالفوا تعليمات اطلاق النار في هذه العملية عبر استهداف فتى فلسطيني لم يكن مسلحا.