فتح تعلن ”سقوط” غزة وقادتها يفرون مع تقدم حماس

تاريخ النشر: 14 يونيو 2007 - 09:40 GMT

اقر مساعد بارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس بان قطاع غزة بات بحكم الساقط بيد حماس، فيما طلب مئات من مسؤولي فتح مساعدة اسرائيل لاجلائهم عن القطاع مع تقدم الحركة الاسلامية الى معاقلهم في غزة المدينة بعد معارك دامية خلفت عشرات القتلى.

وقالت صحيفة "هارتس" ان مئات من مسؤولي حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلبوا الاربعاء من اسرائيل اجلاءهم عن القطاع عبر البحر لشعورهم بالخشية على حياتهم.

وذكرت تقارير الاربعاء ان عشرات من عناصر الامن الفلسطيني الذي تهيمن عليه فتح فروا على مصر مع احتدام القتال في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة ان احد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم فتح ابلغ دبلوماسيين غربيين ان بعض قادة فتح فروا للنجاة بحياتهم في حين نفدت الذخيرة لدى البعض الاخر بعد ايام من المعارك مع حماس وفي المحصلة "غزة ضاعت".

وكانت حماس بدأت قبل خمسة ايام حملة للسيطرة على قطاع غزة ضربت خلالها المقرات الامنية التابعة لفتح في مختلف مناطق القطاع.

وبدا ان الحملة حققت مكاسب لحماس التي باتت تسيطر على القطاع ما عدا غزة المدينة.

وصباح الخميس، اعلنت حماس إنها استولت على مجمع الامن الرئيسي التابع لحركة فتح في مدينة غزة. ونفى مسؤول من فتح ان المنشأة سقطت.

وأذيع نبأ استيلاء مقاتلي حماس على مقر جهاز الامن الوقائي في محطة الاذاعة التابعة لحماس.

وكان شهود افادوا ان عشرات المسلحين من كتائب القسام الذراع العسكري لحماس امطروا الخميس المجمع الرئيسي للامن في المدينة بالقذائف الصاروخية.

وجاء هذا القصف بعد انتهاء انذار وجهته القسام الى الاشخاص الذين بداخل المجمع للاستسلام. ووجه الانذار في اذاعة حماس وجاء فيه انه سيسمح للذين بداخل المجمع مغادرته بسلام بحلول صباح الخميس.

ومن شأن استيلاء حماس على المجمع الشديد التحصين التابع للامن الوقائي ان يوجه ضربة قوية لفتح.

وتركز حماس هجماتها على المقار الامنية بينما تشكل مسألة الاشراف على هذه الاجهزة المصدر الرئيسي للتوتر بين الحركتين منذ بداية 2006.

معارك عنيفة

وكان ثقل المعارك قد تركز الاربعاء في جنوب قطاع غزة، حيث قتل 33 شخصا بينهم 14 سقطوا عندما فجرت حماس مقر الامن الوقائي في خانيونس جنوب قطاع غزة.

وكان الناطق باسم فتح توفيق ابو خوصة رأى ان "ما يحدث هو مخطط لانقلاب عسكري ياتي في اطار خطة مسبقة ومحكمة للسيطرة على قطاع غزة".

من جهته نفى الناطق باسم حماس فوزي برهوم ذلك مؤكدا ان "حماس لا تريد السيطرة على قطاع غزة" بل "تريد حالة من الامن والاستقرار في القطاع ونبذل قصارى جهدنا على كافة الاصعدة لتحقيقه".

وفي الضفة الغربية، نفذت الاجهزة الامنية حملة اعتقالات واسعة طالت مئات من عناصر حماس خصوصا في منطقة رام الله. وجاءت الاعتقالات غداة اشتباكات اندلعت في نابلس شمال الضفة الغربية واثارت مخاوف من اتساع نطاق الاقتتال الى الضفة.

قرارات حاسمة

واكد مسؤول في حركة فتح ان الرئاسة الفلسطينية ستعلن الخميس قرارا حاسما حول الشراكة مع حركة حماس.

وقال "اذا لم توقف حركة حماس النار فان الليلة ستكون حاسمة في انهاء عقد الشراكة الهش الذي سيذهب في مهب الريح وتكون حركة حماس فتحت الحرب الاهلية على مصراعيها".

وتوقع مسؤولون فلسطينيون الاعلان عن انسحاب حركة فتح من حكومة الوحدة الوطنية.

جاء ذلك فيما اتفق الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية على ضرورة التهدئة وانهاء الاقتتال في غزة، وذلك خلال اتصال هاتفي بينهما مساء الاربعاء.

ونفت حماس ان يكون مضمون الاتصال قد تطرق الى هدنة.

قوة دولية

الى ذلك، قالت حماس إنها سترفض قبول نشر قوة دولية على طول الحدود بين غزة ومصر وستتعامل معها على انها قوة محتلة.

وقالت سامي أبو زهري المسؤول بحماس أن الحركة ترفض أي انتشار لقوات أجنبية في قطاع غزة وإنها ستتعامل مع هذه القوات أيا كانت جنسيتها على أنها قوات محتلة لا تختلف عن الاحتلال الاسرائيلي.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قد ذكر يوم الثلاثاء أنه ينبغي دراسة فكرة نشر قوة دولية على طول الحدود بين غزة ومصر بجدية للمساعدة في التصدي لتنامي قوة حماس.