تخلصت حركة فتح من عدد كبير من الحرس القديم وانتخبت قيادة جديدة شابة من ابرز وجوهها مروان البرغوثي رمز "المقاومة" الذي يمضي حكما بالسجن مدى الحياة في سجون اسرائيل.
واظهرت نتائج اولية للانتخابات التي جرت الاثنين، ان 14 من اصل 18 عضوا في اللجنة المركزية الجديدة لحركة فتح هم من الجدد ومن جيل الشباب. وشارك في التصويت اكثر من الفين من اعضاء الحركة التي اسسها الزعيم الراحل ياسر عرفات في نهاية الخمسينات، خلال المؤتمر الاول الذي يعقد بعد وفاته.
واكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي انتخب رئيسا لفتح ان "غالبية اعضاء اللجنة المركزية هم من الجدد" موضحا ان النتائج النهائية ستصدر رسميا في بيان للجنة الاشراف على الانتخابات.
والى جانب البرغوثي (50 عاما) الذي يمضي خمس عقوبات بالسجن مدى الحياة بسبب دوره في الانتفاضة على الاحتلال الاسرائيلي، دخل اللجنة المركزية لفتح 13 عضوا جديدا من اصل 18 انتخبهم المؤتمر العام للحركة، الاول منذ عشرين عاما، حسبما افادت النتائج الرسمية للانتخابات الداخلية.
ومن ابرز هؤلاء الجدد محمد دحلان (48 عاما) رجل فتح القوي في غزة في السابق قبل ان تطرد حركة حماس القوات الموالية لفتح من القطاع، وجبريل الرجوب (56 عاما) الرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية الذي يرئس اليوم اتحاد كرة القدم واللجنة الاولمبية الفلسطينية.
كما انتخب عضوا في اللجنة المركزية صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين.
في المقابل، لم تتم اعادة انتخاب احمد قريع (72 عاما) احد قدامى فتح وتولى رئاسة الحكومة واجرى المفاوضات التي ادت الى اتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني مع اسرائيل في 1993.
وبين الذين لم يتم انتخابهم من جديد الطيب عبد الرحيم الامين العام للسلطة الفلسطينية.
وخلال تصويت الاحد والاثنين انتخب مندوبو الحركة اللجنة المركزية التي تدير شؤون فتح اليومية والمجلس الثوري الذي سيعلن عن اسماء اعضائه خلال النهار.
وقدم 96 عضوا ترشيحهم لانتخابات اللجنة المركزية التي تضم 23 عضوا. كما قدم 617 عضوا ترشيحهم لعضوية المجلس الثوري الذي يضم 120 عضوا. وانتخب 18 عضوا في اللجنة المركزية و80 في المجلس الثوري اما الاعضاء الاخرين فسيتم تعيينهم من قبل القيادة الجديدة.
وهيمنت حركة فتح على السلطة الفلسطينية منذ انشائها في 1994. وقد هزمت في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2006 امام حركة حماس التي طردت بعد ذلك القوات الموالية لفتح من قطاع غزة وسيطرت عليه في حزيران/يونيو 2007. والسبت اعاد المندوبون انتخاب عباس بالاجماع على رأس الحركة.