فتح ترفض برنامج حكومة حماس..اولمرت يطلع واشنطن على خططه الخاصة بفلسطين

تاريخ النشر: 12 مارس 2006 - 02:36 GMT

قالت حركة فتح انها رفضت البرنامج الذي وضعته حركة حماس للحكومة الفلسطينية المكلفة بتشكيلها. في الجانب الاخر اطلع ايهود اولمرت واشنطن على خططه الخاصة بالتعامل مع الفلسطينيين.

فتح وبرنامج حكومة هنية

أكدت حركة فتح السبت رفضها برنامج حركة حماس الحكومي لانه لا يلبي متطلبات كتاب الرئيس محمود عباس الذي كلف بموجبه إسماعيل هنية تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة والذي تعتبر فتح انه يعبر عن برنامجها السياسي وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد لوكالة فرانس برس "أبلغناهم ان ردهم لا يلبي إطلاقا المتطلبات على كتاب التكليف من قبل الرئيس عباس لرئيس الحكومة المكلف إسماعيل هنية ولذلك رفضنا صيغتهم المقترحة لبرنامج الحكومة".

وأضاف "هذا ما حدا بهم ان يطلبوا إمهالهم عدة أيام للعودة إلى قيادتهم" للتشاور.

وقال ان فتح أوضحت لقادة حركة حماس إن "أمامهم خيارات إذا تعذر عليهم تشكيل الحكومة ولا يرغبون بتشكيلها".

وأوضح أن "جوهر اقتراحنا أننا ابلغنا حركة حماس استعداد حركة فتح لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة أو تكليف أي شخصية فلسطينية مستقلة لا تنتمي لحركة حماس وتؤمن ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية ووثيقة الاستقلال التي اقرها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدت في الجزائر العام 1988".

وقال إن بإمكان حماس "ان تشكل من خلال أغلبيتها البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني شبكة آمان لهذه الحكومة وان يمارسوا دور الرقابة الصارم عليها على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي وان بإمكانهم أن يسحبوا الثقة من أي حكومة تخالف المصالح العليا للشعب الفلسطيني".

يشار إلى أن البند الثالث من كتاب تكليف رئيس السلطة الفلسطينية لرئيس الحكومة المكلف ينص على "يطلب الرئيس من الحكومة المقبلة حماية المكتسبات الفلسطينية التي تحققت على مدار السنوات الماضية والالتزام بوثيقة الاستقلال والقانون الأساسي".

وأوضح الأحد ان "مواقف حماس ما زالت كما هي ما زالوا يرفضون الالتزام بوثيقة الاستقلال وهي أهم إنجاز فلسطيني واهم وثيقة فلسطينية من وثائق مؤسسات منظمة التحرير التي على أساسها تم إقرار البرنامج السياسي لمنظمة التحرير وما تلاها من اتفاقيات".

وكشف ان حماس "لم تقدم خلال الحوارات معها الأسبوع الماضي صيغة مقبولة للشراكة" مضيفا "لم نشعر ان هناك جديدا في مضمون الموقف وانما تغييرا خجولا لا يغير في الجوهر شيئا".

وقال إنها "ترفض حتى الان الالتزام بوثيقة إعلان الاستقلال والقانون الأساسي الذي ينظم عمل مؤسسات السلطة الفلسطينية التي ستكون (حماس) في قيادة حكومتها" متسائلا "كيف ستقود حركة حماس الحكومة ولا تلتزم بالقانون الأساسي للسلطة والذي تعتبر وثيقة الاستقلال جزءا منه وعلى أساسها تمت صياغة برنامج منظمة التحرير للسلام والذي أدى إلى قيام السلطة الفلسطينية نفسها؟".

وكانت حماس اعتبرت السبت التصريحات التي أفادت بان الرئيس محمود عباس رفض البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية "عارية عن الصحة" وهدفها "توتير الأجواء".

وقال صلاح البردويل المتحدث باسم كتلة حماس البرلمانية لوكالة فرانس برس "لم نتلق من الرئيس محمود عباس اي رفض للخطاب أو أي تعديل بل تلقينا منه انه قرأ الخطاب بتمعن وتمنى ان يستطيع تسويق الحكومة على دول العالم بنجاح".

كما نفى المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ان يكون الرئيس الفلسطيني رفض البرنامج الحكومي لحركة حماس الذي قدمه له هنية الجمعة مؤكد ان البرنامج "لا يزال قيد البحث".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلف رسميا في 21 شباط/فبراير الماضي إسماعيل هنية أحد قادة حماس تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وبحسب القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية يمنح رئيس الوزراء مهلة ثلاثة أسابيع لتشكيل الحكومة يمكن ان يضاف إليها أسبوعان بناء على طلبه.

اولمرت

من ناحية اخرى، أعلن مسؤول كبير في رئاسة مجلس الحكومة الإسرائيلية الأحد ان رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت ابلغ الأميركيين مسبقا بخططه السياسية حول الشق الفلسطيني قبل أن يتحدث عنها في وسائل الإعلام.

وقال هذا المسؤول لوكالة فرانس برس ان "اولمرت ابلغ الأميركيين بخططه السياسية حول الشق الفلسطيني قبل ان يتحدث عنها في المقابلات التي نشرت الجمعة في الصحف الإسرائيلية".

واضاف ان "اولمرت ما زال يعمل على تنسيق تحركاته مع الولايات المتحدة وإسرائيل تبقى ملتزمة بخارطة الطريق" خطة السلام الدولية التي أعدتها اللجنة الرباعية وتنص خصوصا على إقامة دولة فلسطينية.

إلا أن المسؤول نفسه قال ان "الأمر يتعلق بمعرفة ما يمكننا ان نفعله اذا لم يكن لدينا شريك فلسطيني" ملمحا إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي كلفت تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

واضاف أن "اولمرت حدد لحماس مهلة معقولة لقبول الشروط التي وضعتها الأسرة الدولية من اجل مفاوضات سياسية" وهي إعلان حماس تخليها عن العنف واعترافها بإسرائيل وباتفاقات اوسلو.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن "حماس تقضي مع الأسف على كل أمل في تقدم من اجل تسوية تفاوضية وتعيد الشعب الفلسطيني 57 عاما إلى الوراء (...) ما ينتظر الفلسطينيين هو (نكبة) اقتصادية".

ويلمح هذا المسؤول بذلك إلى القيود التي فرضت على تقديم مساعدات إلى الفلسطينيين.

من جهته قال حاييم رامون أحد قادة حزب كاديما الذي يقوده اولمرت ان "الأميركيين سيوافقون في نهاية المطاف على خطة رئيس الوزراء (بالوكالة) للفصل مع الفلسطينيين".

وكان اولمرت صرح الخميس ان إسرائيل ستعمل في حال تولى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية في 28 آذار/مارس على رسم "حدودها الدائمة التي تسمح لها بالانفصال عن غالبية الشعب الفلسطيني والاحتفاظ بأغلبية يهودية كبيرة ومستقرة".